محــراب ضالتي يهدي رسالتي أرسـم فيها غايـتي

محــراب ضالتي يهدي رسالتي أرسـم فيها غايـتي
images (66)

بقلم/ محمد مبارز:

ردا على مقالة احد الاصدقاء بجريدة رفيعة المستوى عالية المقام  وكانت مقالته تدور حول النظام السابق والحالي بين التوريث والتمكين فقال ان مشروع التمكين هو نتاج التوريث او التوريث كانت ثمرته المريرة هي التمكين, فاذا سمح لي وتفضل بكرمه واخلاقه الغير قابلة للمزايدة عليها بقبول الرد والتعليق فاقول له :

يجب غلق ملف النظام السابق وعدم الخلط والمزج بينه وبين نظام جماعة الاخوان فهذا يعد بمثابة الاصرار والتمسـك والتصاق بنظــام قد ولى وانقضى تماما بكل ما يحمله  وبكل افرازاته,هذا من جانب ومن جانب آخر فالتوريث لم ينتج سوى نهاية عهد وبداية عهد جديد, وفرق كبير بين التوريث والتمكين فالتوريث هو نقل ملكية شيء من أصل الى فرع أو الي عدة أفرع اما بالاستحقاق والشرعية أو الاكتساب أما التمكيــن فهو اعطاء ما يصح الفعل مع رفع المنع فهو الاقدار ورفع الموانع وايجاد الدوافع والاسباب والمقدمات والآليات والأدوات وكل ما هو لازم وضروري فلا يقع الفعل الا معه وبه وكل منهما التوريث والتمكين من الله فقال تعالى : في محكم آياته وقوله الحق والصدق من ســـورة يوســـف ( 56 ) وكذلك مكنـا ليوسف في الأرض يتبــوأ منها حيث يشـــاء وقال تعالى وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ قَلِيلا مَّا تَشْكُرُونَ” ( الأعراف:8 ) , ومفارقات كثيرة بين النظام السابق المنتمي بحكم طبيعته وكينونته الى المؤسسة العسكرية وبين نظام جماعة الاخوان المسلمين فكل على حده له من المنطق , والمساعي , والأساليب  والسبل,والاستراتيجيات المتباينة والمختلفة تماما عن الآخر فكيف نخلط بينهما ونساويهما ببعضهما البعض ولعل التوريث كان نتاج الطموحات والتطلعات والاطماع أو احتكار السلطة والاستحواذ عليها ولعل مشروع التوريث لم يكن الا من جانب أسرة الرئيس السابق فالأقوال متضاربة والاحداث جسام ومتشابكة ولنتذكر انه قال انا استلمتها منكم ( المؤسسة العسكرية ) وكان يمثلها الرئيس الراحل انور السادات ومن قبله الزعيم الراحل عبد الناصر ولسوف اسلمها لكم وبرغم الشواهد والدلائل البينة التي كانت تؤكد على وجود مشروع التوريث على الساحة السياسية نقول لعله كان صادق الوعد والعلم عند الله , ولسنا بصدد التحقيق في صحة ذلك من عدمه  فان صح وكان وان لم يكن فالنتيجة واحدة وهي  انقضاء وزوال النظام والعهد السابق الأمر الذي يستلزم عدم الالتفاف الى الوراء والنظر قبال أعيننا والانشغال بالامة المصرية ولم شملها والقضاء على التمزق والانشقاق والانقسامات والتوحد حول بناء الوطن الواحد.

ولعلى من محراب ضالتي اهدي بقلمي رسالتي ارسم فيها غايتي

نسيان الماضي القريب واجتناب الجدل

الانشغال بالحاضر والاهتمام بالعمل

وحقيقة الأمر ان جماعـــة الاخـــوان المسلميـــن بالفعل تسعى الى تحقيـــق هدف التمكيـــن  ولا أرى عيبا مشينا في هذا , بل يعد أمرا طبيعيا فاذا تولى الانسان أمرا أو منصبا وظيفيا مثلا أو أخذ شيئا أو من عليه الله بنعمة يريد التمكيـن ولكن ما يجب أخذه بالاعتبار ألا يكون هذا على حساب تهميش أو اقصاء باقي الفصائل والأطياف والتيارات السياسية الأخرى فالتمكين من الله ومن صنع الله وما على الانسان فعله وعمله أن يسعى بشرط ان يكون سعيه مشكور ومشروع ولعلي اتوجه بكلمة الى كل من أراد ورغب في التمكين ان التمكين لن يأتى ولن يكون الا بتقوى القلوب وخشية الله ومحبة الناس والخير واتباع خطوات سديدة ومنهج مستقيــم والعمل بوسائل واساليب شرعية وسبل مشروعة وفق الله ولاة امورنا الى مافيه الخير والرشاد فان نجحوا نجونا وسلمت مصر.

وان اخفقوا هلكنا وانزلقت الامة في نفق مظلم يسوده التمزق وينعدم فيه التوحد والاستقرار لذا فنتمنى النجاح فالنجاة فالسلام .

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *