جوانتنامو فرنسي به مئات المعتقلين في مالي .. اختطاف وتعذيب واحتجاز سري

جوانتنامو فرنسي به مئات المعتقلين في مالي .. اختطاف وتعذيب واحتجاز سري
سجن

كتب- ياسمين حموده:

بعد أسابيع من تحذير حقوقيين في منطقة الساحل من خطورة الأوضاع جراء التدخل الفرنسي في مالي، نبّهت المنظمة الألمانية للدفاع عن الشعوب المهددة من تحويل منطقة الساحل والصحراء إلى معسكر اعتقال كبير، على غرار معتقل جوانتنامو الأمريكي في كوبا، حيث ترتكب فيه انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان بحق معتقلين إسلاميين.

ودعت المنظمة الحقوقية المجتمع الدولي إلى مساعدة مالي في تأسيس نظام قضائي فاعل، معتبرة أن ذلك هو الوسيلة الوحيدة لمنع قيام «جوانتنامو» جديد في البلاد.

ووصفت المنظمة القضاء المالي بأنه: “قضاء فاسد وسيئ التنظيم، وعاجز عن مساءلة المسؤولين عن انتهاكات مروعة وقعت شمالي البلاد”، معددةً مظاهر ما وصفتها بالانتهاكات، ومنها «اعتقال أكثر من مائتين من الإسلاميين» منذ بداية حملة التدخل العسكري الفرنسي، مؤكدةً أن أربعين من هؤلاء الإسلاميين اعتقلوا بأماكن سرية في الشمال، فيما وضع مائة وستون آخرون في سجن شديد الحراسة قرب العاصمة باماكو.

وأوضح أولريش ديليوس مسؤول قسم آسيا وأفريقيا في المنظمة الحقوقية الألمانية أن “مصير هؤلاء المعتقلين يحيطه غموض مطبق، ولا أحد يعرف متى أو أمام أي محكمة ولا عن أي جرائم سيسألون”.

وشدد ديليوس على أهمية مساعدة المجتمع الدولي في إماطة اللثام عن انتهاكات هذه الصفحة السوداء في تاريخ مالي الحالي.

وأكدت المنظمة أن أسلوب التعامل مع المعتقلين الإسلاميين سيكون له دور حاسم في تحديد إمكانية تحقيق مصالحة وطنية في مالي، ونبهت إلى أن هذه المصالحة مرتبطة بمحاكمة أعداد كبيرة من المقاتلين الطوارق المتحالفين مع الجيش الفرنسي عما ارتكبوه من انتهاكات بحق السكان المدنيين.

وقالت المنظمة الحقوقية إن جنودا ماليين مارسوا الضرب المبرح والتعذيب والتهديد بالقتل بحق معتقلين إسلاميين بقرب العاصمة باماكو.
وتتهم المنظمات الحقوقية باريس بخرق سافر لحقوق المعتقلين في شمال مالي، وسط تعتيم اعلامي غير مسبوق. وتتهم أيضاً عشرات من المنظمات الحقوقية الموريتانية والإقليمية عسكريين ماليين بممارسة التعذيب بحق المعتقلين الإسلاميين قرب العاصمة باماكو.

ويقول حقوقيون إن آلافاً من العرب والأزواديين من سكان مالي تعرضوا لأبشع صور التعذيب والتنكيل بتهمة مساعدة القاعدة خلال سيطرتها على إقليم أزواد.

ورغم بدء سحب قواتها، تواصل باريس مدعومة بقوات افريقية شن حملات اختطاف وتعذيب بحق عرب الشمال المالي. وأكدت محطات إذاعية موريتانية نقلاً عن مصادر متطابقة قولها إن هذه القوات شنت حملات استهدفت إحداها سوقاً في مدينة (قاو) واعتقلت خمسة عشر تاجراً وقامت بنهب ممتلكاتهم.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *