ثورة الإعلام ورأس المال

ثورة الإعلام ورأس المال
الاعلام

بقلم/ حنان جبران:

تعاظم تأثير الإعلام على الناس.. فالإعلام يملك إمكانية تغيير المفاهيم وخلط الأفكار فقد فاقت قدرة الإعلام على التأثير الأيديولوجى قدرة الاستعمار العسكرى المباشر، لأنه لا يستعمل الإكراه أو التنفير.. للإعلام سلطان على الناس فهو ضمير الشعب ورسالة الإعلام مقدسة لا تخضع للانتهازية أو الاستغلال الشخصى أو الافتراء والتشهير المتعمد أو الإساءة الشخصية والوشاية والتهم الجزافية وتلفيق الأقوال التى لا تستند على دليل.

شرف الإعلامى فى ولائه للحقيقة وتمسكه بالقيم الوطنية والأخلاقية للمجتمع المصرى والتأكيد على دور الإعلام الرائع الذى يحمى حرية الفكر والرأى والتعبير.. وعلى الإعلامى الالتزام بالشرف والأمانة والصدق وتحرى الدقة وعدم انتهاك حقوق المواطنين أو المس بحرياتهم.. عليه عدم الانحياز وعدم نشر الوقائع مشوهة أو مبتورة وغير كاملة.. على الإعلامى رفض الابتزاز والإثارة وتضليل الرأى العام وتلوين الخبر.. يجب عليه أعمال وصاية الضمير والالتزام بأخلاقيات العمل الإعلامى وتقاليده ومراعاة حق المشاهد فى إعلام موضوعى يعكس نبض الواقع وحركة الأحداث وتعدد الآراء.

لا يوجد إعلام صادق إلا ومعه الحياد على التوازى.. فالحيادية والإعلام الهادف وجهان لعملة واحدة.. فالحياد الإعلامى هو أساس نجاح أى مؤسسة إعلامية فمن خلاله نصل إلى الحقيقة وأن لم يحدث الحياد فى الإعلام تحولت المؤسسة الإعلامية إلى مركز لتسويق بعض الأفكار والآراء المراد ترويجها من قبل جهة معينة قد تكون الجهة المصدرة للإعلانات.

فنرى فى الإعلام الخاص أن الحيادية أكذوبة لأنه لا يهمه سوى الربح حتى لو كان بالتشهير والفضائح والسبق الصحفى الكاذب أحيانًا لأنه يخدم من يدفع فقط.. فمعد المادة الإعلامية يقوم بعمله بناء على أفكار ومبادئ وسياسة المؤسسة وصاحبها والمعلن أيضًَا.. فالإعلان يلعب دورا هاما فى تحديد المادة الإعلامية.. فقد أصبح الإعلام الخاص انتهازيًا ومسير للفتن فى الداخل والخارج فهناك تلفيق لآراء وتجاهل وجهات النظر الأخرى لخدمة رأى أو فكرة بعينها.. وكثيرًا من الحقائق لا تذاع خوفًا من مواجهتها.. وما يعظم المشكلة هو عدم وجود جهة مختصة لتقييم الأداء الإعلامى ومحاسبة المخطئ.

ومع الثورة سقطت الأقنعة عن وجوه كثير من الإعلاميين محبى الصوت العالى والصراخ والشتائم.. واكتشف الرأى العام وجوههم القبيحة مثل إبراهيم عيساويرس ومصطفى بكرى وسيد على ولميس الحديدى وعمرو أديب وضياء رشوان والغزالى حرب وأستاذهم توفيق عكاشة.

نتمنى بعد الثورة إعلاما راقيا يحترم صدق الكلمة وأدب الحوار وحيادية المواقف.. نتمنى أن يطل علينا الإعلام الهادف ليعطينا طاقة من النور حتى تنصع طهارة الأبيض وسط ظلام الأسود.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *