يديعوت أحرونوت : جمال عبد الناصر طلب إبرام سلام مع إسرائيل عام 54‎

يديعوت أحرونوت : جمال عبد الناصر طلب إبرام سلام مع إسرائيل عام 54‎
جمال عبد الناصر

كتب- حنان جبران:

زعمت صحيفة يديعوت أحرونوت في تقرير لها نشرته عبر موقعها على شبكة الإنترنت أن الرئيس الراحل جمال عبد الناصر أرسل إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي موشيه شاريت رسالة في ديسمبر عام 1954 ،وهي الرسالة التي طلب فيها الرئيس الراحل جمال عبد الناصر إبرام سلام بين إسرائيل ومصر.

ولم يتم الكشف عن نص هذه الرسالة إلا فجر اليوم الأربعاء، حيث رد رئيس الوزراء الإسرائيلي بعد ذلك سريعًا على الرئيس المصري ، في رسالة مقتضبة، بالتأكيد على احترامه الشديد له وتقديره والأهم من هذا تأكيد شاريت بأن الإسرائيليين يحترمون عبد الناصر قائدًا كبيرًا لواحدة من أهم الدول العربية إن لم تكن أهمها جميعًا…..وتمنى شاريت في نهاية الرسالة التوفيق للرئيس جمال عبد الناصر في إدارة مصر وتحريرها مما أسماه ببقايا الاحتلال الأجنبي الجاثمة في قلب القاهرة.

وقالت الصحيفة إن الرئيس عبد الناصر لم يكن يريد الدخول في صراع طويل مع إسرائيل لمعرفته بأن هذا الصراع سينعكس سلبيًا على الاقتصاد والأوضاع المعيشية المصرية، وعرضت الصحيفة نص الرسالة التي أرسلها شاريت إلى الرئيس عبد الناصر، مشيرة إلى أن هذه الرسالة موجودة في أرشيف الدولة وأيضًا يوجد منها نسخة ثانية في مركز التعليم التكنولوجي، وهو المركز الذي يحوي على عدد من الرسائل الأرشيفية المصرية القديمة.

اللافت أن الصحيفة زعمت أيضًا أن شاريت تبادل الرسائل أيضا مع الملك الراحل حسين عاهل الأردن، وهي الرسائل التي سعى فيها شاريت إلى إبرام السلام مع الأردن أيضا، موضحًا أن دخول إسرائيل في صراعات سياسية مع العرب لن يفيدها في النهاية، ووضع موقع الصحيفة صورًا للخطابات التي أرسلها شاريت إلى الملك حسين والتي يطلب منه فيها تحقيق السلام في المنطقة وتفادي الحرب.

وفي الوقت نفسه كشفت الإذاعة الإسرائيلية عن وجود وثائق بأرشيف دولة الاحتلال الإسرائيلية تفيد أن الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر قد توجه في شهر ديسمبر من عام 1954 إلى رئيس الوزراء الأسبق موشيه شاريت واقترح عليه ايجاد حل للنزاع في المنطقة.

وأوضحت الإذاعة أن شاريت قد طلب في رده على اقتراح عبد الناصر أن تبادر السلطات المصرية إلى اتخاذ خطوات ملموسة ازاء اسرائيل مثل السماح لسفن اسرائيلية بالعبور في قناة السويس، وتتجنب فرض عقوبة الإعدام على أفراد جهاز الموساد الذين ألقي القبض عليهم في القاهرة انذاك. فيما لم تشر الإذاعة أي صور لتلك الوثائق أو الوسيلة التي خاطب بها عبد الناصر شاريت وقتها، كما لم تفد بنتائج تلك المقترحات ورد عبد الناصر على طلب شاريت.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *