“المجلس العسكري في دمشق وريفها” يتهم نظام الأسد بتدبير تفجير السبع بحرات

“المجلس العسكري في دمشق وريفها” يتهم نظام الأسد بتدبير تفجير السبع بحرات
المجلس العسكري في دمشق وريفها يتهم نظام الأسد بتدبير تفجير السبع بحرات

وكالات :

تفجير دموي جديد ضرب قلب العاصمة السورية دمشق أمس مع تحقيق الثوار انجازات ميدانية مهمة في سياق التحضير للمعركة الفاصلة في دمشق. فقد انفجرت سيارة مفخخة في محلة السبع بحرات أمام مدرسة ووسط منطقة تجارية وسكنية مكتظة. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها على الفور عن الهجوم إلا أن وسائل الاعلام الرسمية ألقت باللوم على “إرهابيين” وهو وصف يستخدمه النظام في وصف الثوار. فيما اتهم “المجلس العسكري في دمشق وريفها” نظام الأسد بالوقوف خلف هذا العمل الدموي.

وتقدم مقاتلو المعارضة الذين يتمركزون على مشارف دمشق صوب مناطق قريبة من قلب العاصمة وصعدوا من الهجمات بقذائف الهاون واستهدفوا مقار عسكرية وأمنية عدة.

“المجلس العسكري”
وقال “المجلس العسكري في دمشق وريفها” في “الجيش السوري الحر” في بيان إن انفجاراً “هز العاصمة دمشق (…) مقابل مبنى المالية بساحة السبع بحرات بالقرب من مدرسة البخاري وهي اعدادية للبنات اسفر الانفجار سقوط عدد من الشهداء والجرحى” وقد “سمع دويه في عدد من احياء العاصمة: عرنوس؛ الميسات؛ المزرعة؛ السبع بحرات”. وأضاف البيان أن “الانفجار حصل في تمام الساعة 12:30 بتوقيت دمشق تقريبا”.
وأكد البيان: “نحن نتهم النظام بارتكاب هذا التفجير ونحمله المسؤولية كاملة بحق هؤلاء الشهداء والجرحى وننوه ان هذه المنطقة يتواجد فيها 6 حواجز للنظام ومنطقه عسكريه بشكل كامل ولا يستطيع الوصول اليها الا النظام لانها منطقة امنية بامتياز، علما ان الحواجز بالمنطقة كلها مزودة بكواشف متفجرات”.
رواية النظام
وكانت وسائل الاعلام الناطقة باسم النظام سارعت الى التحدث أن “انتحاريا” شن الهجوم الذي أسفر عن مقتل 15 شخصا على الأقل واندلاع النيران في سيارات والحاق الضرر بمبان.
وبث التلفزيون التابع للنظام وقناة “الاخبارية” صورا عن مكان الانفجار ظهرت فيه جثث مدماة على الارض، واخرى يقوم مسعفون بوضعها في اكياس، وسط دمار كبير وحرائق ودخان كثيف اسود.
كما ظهر مسعفون ورجال امن ينقلون المصابين، بينما كان عدد من الاشخاص يحاولون انقاذ مصاب من داخل سيارة اجرة صفراء اللون. وتناثر في الطريق زجاج وحجارة.
وظهرت نسوة يركضن في الشارع، وعدد كبير من الاشخاص يفرون من المكان وقد بدت عليهم الصدمة. فيما شوهد رجل يقوم باطفاء سيارة لم يبق منها الا الهيكل.
وذكر تلفزيون النظام ان اطلاق النار كان “لفتح الطريق امام الاسعاف لانقاذ المصابين من التفجير الارهابي”.
وفرضت القوى الامنية طوقا حول المكان مانعة الناس من الاقتراب.
وذكر التلفزيون أن الانفجار وقع قرب مدرسة في منطقة السبع بحرات المكتظة بالسكان والتي تضم أيضا البنك المركزي ووزارة المالية. وأضاف أن 53 شخصا أصيبوا.
وعرض التلفزيون لقطات لسبع جثث في الشارع بينها جثتان متفحمتان وسط حطام حافلة مقلوبة. وتخمد عربات الاطفاء النيران المندلعة من سيارات دمرها الانفجار. وما زالت النيران مندلعة في سيارات أخرى كانت متوقفة في مرأب للسيارات.
وسعت حكومة الأسد فورا الى استغلال التفجير، واعلن رئيس الوزراء وائل الحلقي تصميم بلاده على “سحق الارهابيين” بعيد الانفجار الانتحاري في وسط العاصمة الذي اودى بحياة 15 شخصا، معتبرا انه جاء ردا على “انجازات” الجيش السوري.
وقال “نحن نقول لكل من يقف وراء تلك التفجيرات ان الشعب السوري متماسك والحكومة السورية تؤدي واجباتها تجاه ابناء شعبها والشعب السوري حزم امره لانه سيمضي الى الامام ليسحق كل تلك المجموعات الارهابية المسلحة”.
واضاف الحلقي الذي زار مكان الانفجار، “ارهابكم لن يفيد وكلنا كسوريين متمسكون باننا سنقف وسنتكافل وسنناضل مع قواتنا المسلحة من اجل سحق تلك المجموعات الارهابية وبناء سوريا المنشودة، سوريا الديموقراطية التعددية”.
ورأى ان الانفجار جاء “بالتوقيت بالزمان والمكان” ردا على “ما حققته القوات المسلحة من انجازات في الايام الثلاثة الاخيرة، فكان لا بد لتلك المجموعات ومن يقف خلفها من الدول المتآمرة على سوريا وعلى الشعب السوري ان تقوم بهكذا عمل ارهابي”.
واعتبر الحلقي الحادث “عمل الجبناء والضعفاء”.
محققو “الكيميائي”
في سياق اخر، اعلن الامين العام للامم المتحدة بان كي مون امس ان محققي الامم المتحدة الذين سيكون عليهم تحديد ان كان تم استخدام اسلحة كيميائية في سوريا، كما طلب نظام دمشق، “جاهزون” للانتشار في البلاد.
وقال بان في مؤتمر صحافي لمناسبة افتتاح مؤتمر حول اتفاقية الاسلحة الكيميائية في لاهاي “نحن جاهزون” مضيفا “بوسعي ان اعلن اليوم ان فريقا اول موجود بقبرص وهو في مراحل (الاستعداد) الاخيرة” للتوجه الى سوريا.
وقال بان ان “موقفي واضح: جميع المعلومات ستخضع لتحقيقات من دون تأخير ولا شروط مسبقة ولا استثناءات” مؤكدا “ان الامم المتحدة اصبحت الان قادرة على الانتشار في سوريا” و”في اقل من 24 ساعة سيتم الانتهاء من كافة التحضيرات اللوجستية”.
واضاف الامين العام “نحن لا ننتظر سوى اذن الحكومة السورية لتحديد ما اذا تم استخدام اسلحة كيميائية (..) نحن بصدد بحث ذلك مع الحكومة السورية”.
واشار بان الى ان “الفريق الاول الموجود في قبرص حاليا صغير جدا”. كما اوضح ان الفريق سيتكون بشكل اساسي من خبراء من منظمة منع الاسلحة الكيميائية التي قدمت خدمات 15 خبيرا لديها.
وصرح مدير المنظمة احمد اوزومجو في المؤتمر الصحافي ان “السلامة في الميدان مثار قلق”، موضحا ان المنظمة “ستضع جميع مواردها في خدمة مهمة كهذه”.
وعينت الامم المتحدة لترؤس التحقيق العالم السويدي ايك سيلستروم الذي شارك في اعمال رصد اسلحة الدمار الشامل في العراق في التسعينيات.
وافاد دبلوماسيون ان بان ابلغ الدول الخمس الدائمة في مجلس الامن الدولي (الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، الصين، روسيا) انه لن يسمح لها بالمشاركة في التحقيق.

العراق
وفي العراق، اجبرت السلطات امس طائرة شحن ايرانية كانت متجهة الى دمشق على الهبوط في مطار بغداد للتحقق من شحنتها، لكن تبين انها لا تحمل سوى مواد طبية واسعافات اولية.
وتعد هذه اول عملية تفتيش يجريها العراق بعد اعلانه تشديد اجراءات التفتيش على الرحلات المتوجهة الى دمشق الشهر الماضي، والتي جاءت نتيجة انتقادات وجهها وزير الخارجية الاميركي جون كيري اتهم فيها بغداد بغض الطرف عن شحنات اسلحة لدعم نظام بشار الاسد.
وقال رئيس سلطة الطيران المدني ناصر بندر لوكالة “فرانس برس”، “اوعزنا اليوم الى طائرة شحن تابعة لشركة مهان اير الايرانية، واستجابت الطائرة وهبطت في مطار بغداد وتم تفتيش الطائرة”. واضاف “لم نجد على متنها ايا من المحظورات وكانت تحمل مواد واسعافات اولية وتم السماح للطائرة بمغادرة بغداد”.
واشار بندر الى “ان توجيه رئيس الوزراء (نوري المالكي) هو الاستمرار بالوقوف على بعد واحد من النزاع في سوريا” مشيرا الى ان “التوجيه يلزمنا بتفتيش اي شحنة مشكوك فيها متوجهة الى سوريا”.
وكانت السلطات العراقية اعلنت في 30 اذار الماضي انها ستشدد عمليات التفتيش للرحلات الجوية الايرانية المتوجهة الى سوريا، نتيجة لضغوط اميركية بعد زيارة قام بها وزير الخارجية الاميركية جون كيري.
وتتهم واشنطن بغداد على وجه الخصوص بغض الطرف عن ايران التي تقوم بارسال معدات عسكرية عبر المجال الجوي العراقي بواسطة رحلات طيران مدنية تقول عنها طهران انها تحمل امدادات انسانية فقط.
وكان مسؤول في وزارة الخارجية الاميركية قال سابقا رافضا الكشف عن اسمه ان كيرى “سيتحدث بشكل مباشر جدا مع رئيس الوزراء المالكي عن اهمية وقف الطلعات الجوية الايرانية وعبورها عبر العراق، او على الاقل تفتيش كل رحلة منها”.
واعلنت بغداد عن قيامها بتفتيش رحلتين متوجهتين من ايران الى سوريا في تشرين الاول 2012، ولكن مراسلا لـ”نيويورك تايمز” ذكر في كانون الاول انه يبدو ان ايران تلقت بلاغا من مسؤولين عراقيين حول توقيت عمليات التفتيش مما ساعد في تجنب كشف ما تقوم به.
ولا تزال ايران حليفا ثابتا لنظام بشار الاسد على الرغم من ارتفاع عدد ضحايا النزاع في سوريا الى اكثر من سبعين الف قتيل، بحسب تقديرات الامم المتحدة.
الأردن
وفي قضية اللاجئين، قال وزير الداخلية الأردني حسين المجالي أمس ، إن اللاجئين السوريين المتواجدين على أراضي المملكة باتوا يشكلون عبئاً ثقيلاً على مختلف القطاعات الخدمية في بلاده، مؤكداً أن الأردن لن تغلق حدودها أمامهم.
وذكر بيان صادر عن وزارة الدخلية أن المجالي أكد خلال لقائه المدير العام لمنظمة الهجرة الدولية وليام سونج، أن اللاجئين السوريين المتواجدين على الأراضي الأردنية باتوا يشكلون عبئاً ثقيلاً على القطاعات التعليمية والصحية والبنية التحتية وسوق العمل، وضغطاً على موارد الدولة المحدودة .
وأوضح أن الجانبين بحثا سبل مواجهة تداعيات الأزمة السورية وآثارها الإقتصادية والإنسانية التي أثرت على الأردن بشكل خاص.
ونقل البيان عن المجالي قوله إن الأردن بحاجة إلى دعم المجتمع الدولي للتعاطي مع آثار الازمة السورية المتعلقة باستقبال اللاجئين (السوريين) وإيوائهم وتقديم جميع الخدمات اللازمة لهم في المجالات الصحية والتعليمية والامنية وغيرها.
ولفت البيان إلى أن المجالي أكد خلال اللقاء أن الأردن لن يغلق الحدود أمام اللاجئين انطلاقاً من البعد الإنساني للأزمة والثوابت الأردنية النابعة من التزاماته القومية .
ويتواجد على الأراضي الأردنية حوالى 470 ألف لاجئ سوري، وتتخوف السلطات من أن يصل العدد إلى المليون

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *