مهرجان للرقص في شوارع القاهرة يتحدى التوتر الطائفي‎

مهرجان للرقص في شوارع القاهرة يتحدى التوتر الطائفي‎
copyright_aabadoluajansi_2013_20130408154203

كتب – حنان جبران:

وسط الناس وفي الشوارع والساحات الجماهيرية المفتوحة بالقاهرة، يقدم مهرجان وسط البلد للفنون المعاصرة “دي كاف” عروضًا للرقص المعاصر، رغم أجواء التوتر الطائفي خلال اليومين الماضيين .

وافتتحت، الخميس الماضي، فعاليات الدورة الثانية لمهرجان “دي كاف”، الذي يستمر في الفترة من 4 إلى 28 أبريل بمشاركة 130 فنانًا من أنحاء العالم.

ويقول أحمد العطار، مدير المهرجان، إن برنامج “روح المدينة” والذي يعرض ضمن أنشطة مهرجان “دي كاف” لهذا العام تتلخص فكرته في الخروج من أماكن العروض الفنية بشكلها التقليدي على خشبة المسرح إلى الشوارع والساحات العامة.

ويشير إلى أن هذه العروض لا تقتصر على شوارع القاهرة فقط، ولكنها امتدت إلى أماكن جديدة في محافظات مختلفة مثل مدينة البدرشين وقرية الدوير في أسيوط .

ويلفت العطار إلى أن الهدف من هذا البرنامج هو أن يتحول العرض إلى جزء من حياة الناس اليومية، حيث تقف لتشاهد العرض وتستمتع به، مضيفًا أنه “من الصعب أن تتوافر الظروف لكل الناس لكي يشاهدوا عرض رقص معاصرًا في أي مكان”.

ويوضح العطار أن عروض الشارع التي يقدمها المهرجان هذا العام، تتميز بأن من يؤديها عدد من أفضل الفنانين في مصر والعالم، وعلى رأسهم مصمم الرقصات الفرنسي الشهير “توميو فيرجس”، الذي يقوم بتصميم عرض اسمه “المرور” يعرض في مكانين مختلفين بوسط القاهرة، بالتعاون مع راقصين مصريين.

ويتابع العطار حديثه قائلا إن عرض “المرور” عبارة عن أداء العارضين حركات شرطة المرور وإيماءات وجوههم بشكل ميكانيكي، وهي الفكرة المستوحاة من الشكل الميكانيكي الروتيني لشرطة المرور النسائية في كوريا الشمالية.

وبحسب العطار فإن فكرة العرض تتلخص في “كيف يتم استخدام القوة للسيطرة على الفوضى”.

عرض آخر من عروض الشارع يتحدث عنه العطار فيقول: يقدم الفنان الفرنسي “ساندرين ميسونيف” وعدد من الراقصين المصريين عرضًا بعنوان “ما هي السعادة؟”، وهو العمل الذي يحاول الكشف عن القيود الروتينية الذاتية التي يفرضها الشخص على نفسه، والعرض عبارة عن ثلاث راقصات يتحركن فيما يشبه عقارب الساعة للتعبير عن الروتين الذي يقيدهم، ولكن مع تكرار الحركة يتحول هذا الروتين في نهاية المطاف إلى إمكانية الوصول للحرية المنشودة.

وفي مدينة البدرشين وفي أسيوط ، اختارت إدارة المهرجان عرض “ثورة الألوان” للجمهور هناك، وهي المسرحية التي تؤديها فرقة الخيال الشعبي المصرية، وهي عبارة عن صراع للألوان يقوم بتأديتها عدد من الفنانين، حيث يقوم كل فنان بدور “لون معين”، إلى أن يأتي اللون الرمادي ليلحق الخراب بأعمال الرسامين الذين يرغبون في تصوير أحلام إحدى القرى.

ويستكمل العطار الحديث بقوله إن الفرقة تستخدم مواد وأدوات بسيطة يستخدمها الناس العاديون في حياتهم اليومية، لتحفيز الجانب الإبداعي وتوسيع الخيال لدى المشاهدين.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *