قادة جبهة الإنقاذ تتعهد لـ«آشتون» بخوض الإنتخابات البرلمانية‎

قادة جبهة الإنقاذ تتعهد لـ«آشتون» بخوض الإنتخابات البرلمانية‎
كاترين اشتون

كتب – حنان جبران:

عقدت كاثرين آشتون الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبى للشئون الخارجية والسياسة الأمنية ونائب رئيس المفوضية العليا للاتحاد الأوروبى، عدة لقاءات منفردة مع عدد من رموز المعارضة فى مصر، فى مقدمتهم عمرو موسى رئيس حزب المؤتمر، ومحمد البرادعى رئيس حزب الدستور، وحمدين صباحى زعيم التيار الشعبى، ومحمد أبو الغار رئيس الحزب المصرى الديمقراطى، والسيد البدوى رئيس حزب الوفد، وأحمد سعيد رئيس حزب المصريين الأحرار.

بدأت اللقاءات فى حوالى الساعة الخامسة مساء أمس، واستهلتها آشتون بلقاء موسى الذى استمر لأكثر من ساعة بمقر الاتحاد الأوروبى بالزمالك، فيما التقت باقى رؤساء الأحزاب بفندق ماريوت بالزمالك، كل منهم على حدة، واستمر اللقاء مع كل رئيس حزب قرابة النصف ساعة فقط.

عمرو موسى، رئيس حزب المؤتمر والقيادى البارز بجبهة الإنقاذ الوطنى، قال فى تصريحات لـ”اليوم السابع”، إن كاترين استمعت لكل مطالبه، وفى مقدمتها دعم الاقتصاد ودعم مصر فى عقد مؤتمر دولى لضخ أكبر عدد من الأموال والاستثمارات بمصر.

وأضاف موسى، أنه تطرق خلال اللقاء للحديث عن القرض الدولى ودعم مصر بالموافقة عليه، ليس ذلك فحسب وإنما فى إعطاء مصر شهادة دولية تؤكد أهليتها للاستثمار وضخ الأموال فيها، مشدداً على أن هذه الشهادة مهمة جداً لمصر فى هذه المرحلة.

وأشار موسى إلى أنه طرح مبادرته الاقتصادية بالكامل لكاترين وأنصتت لها جيدًا، وأبدت ترحيبها الكامل بهذه الفكرة مؤيدة أهمية الدعم الدولى لمصر للخروج بها من المأزق الحالى.

وقال الدكتور محمد أبو الغار رئيس الحزب المصرى الديمقراطى والقيادى البارز بجبهة الإنقاذ الوطنى، إنه أخبر كاترين بعدم فائدة قرض النقد الدولى إذا كان سيتم إقراره من أجل سد الديون وعجز الميزانية وفى ظل الأوضاع الاقتصادية المتردية، أما إذا كان سيأتى من أجل دعم الصناعة وإنشاء المصانع، وزيادة الاستثمار، فمرحباً به على الفور، مؤكداً أن مصر ليست مستعدة لكى يدفع أجيالها القادمون فشل الحكومة الحالية ويسددون ديونًا أكثر، مما نعانى منه الآن.

وأشار أبو الغار إلى أنه أعلن لكاترين أن مجلس الشورى الحالى باطل ولا يمثل المصريين بسبب التشريعات التى يصدرها، بالرغم من أنه لم يكن منتخباً لهذه المهمة فى الأساس.

وقال أبو الغار، إنه أشار إلى وجهة نظر المعارضة المصرية، خلال اللقاء، والتى ترغب فى إجراء الانتخابات البرلمانية فى شهر أكتوبر من العام الجارى، ولكن فى ظل وجود حكومة محايدة بدلاً من حكومة هشام قنديل، وإقالة النائب العام الحالى.

وأكد أبو الغار، أنه طالب بأن تتم معاملة الأقباط فى مصر مثل معاملة المسلمين، وليس بهذا السوء الذى عانى منه الأقباط خلال أحداث الكاتدرائية، مشيرًا إلى أن آشتون قالت له إن معظم قيادات جبهة الإنقاذ لديهم نفس الفكر تقريباً عن سوء الإدارة فى مصر، وأهمية إقالة الحكومة وعزل النائب العام، والغريب أن مرسى أيضاً مقتنع بنفس المطالب.

وعن لقاء حمدين صباحى زعيم التيار الشعبى، بآشتون أشار صباحى إلى أنه دار حول عدد من الأمور المتعلقة بالأوضاع السياسية والاقتصادية التى تمر بها البلاد حالياً، ومناقشة كيفية الخروج بالبلاد من الأزمة التى تمر بها.

وأشار صباحى إلى أن اللقاء لم يتطرق للحديث عن المساعدات الأوروبية لمصر، سواء بالمنع أو بالاستمرار.

وأكد المكتب الإعلامى لرئيس حزب الوفد، أن البدوى تحدث مع آشتون حول سبل تجاوز الأزمة السياسية والاقتصادية التى تشهدها البلاد فى إطار الشراكة المصرية الأوروبية، وأكدت آشتون حرص الاتحاد الأوروبى على استقرار مصر باعتبارها شريكًا أساسيًا للاتحاد الأوروبى، وأن الاتحاد الأوروبى حريص كل الحرص على تقديم كل ما يستطيعه من دعم للشعب المصرى، وأن الاستقرار السياسى والأمنى فى مصر سيجعل دول أوروبا تدفع بمزيد من الاستثمارات فى مصر، وأيضاً سوف تتدفق الأفواج السياحية من أوروبا إلى مصر، وسيبذل الاتحاد الأوروبى كل ما يستطيعه من جهد فى تيسير حصول مصر على قرض صندوق النقد الدولى.

وقال الدكتور أحمد سعيد رئيس حزب المصريين الأحرار، إنه يشعر ببالغ الحزن والأسى، لأنه يعرف أفكار الطرف الآخر “الرئاسة” من خلال لقائه بوفد أجنبى، مشيراً إلى أن آشتون أكدت أن مرسى أعلن استعداده لتقديم تنازلات من أجل حل الأزمة الحالية.

وأكد سعيد، أننا نعيش فى مجتمع بلا شفافية، ونشعر بأن الرئاسة والإخوان يمهدون لعدم وجود حوار وطنى وكل الدلائل تشير إلى ذلك.

وأشار سعيد إلى أن المحكمة طالبت بعزل النائب العام الحالى، والشارع المصرى بالكامل يرى أن حكومة قنديل فاشلة، وهذه أصبحت وقائع، ولذا وجب على مرسى أن ينفذها على الفور، لأنها لا تحتاج لحوار حتى يتم حلها.

وقال سعيد، إن العالم كله ينظر إلى ما حدث أمام الكاتدرائية ونحن نتساءل: أين دور الحكومة ومؤسسات الدولة للتعامل مع كل هذه المشاكل، فنحن أصبحنا نعيش فى مسلسلات من الكوارث.

وأكد سعيد، أن السلطة التنفيذية والحكومة فشلت فى تحقيق أى نجاح يذكر، ومع ذلك يدعى الرئيس أنها ناجحة وتحقق آمال المصريين، وكذلك حالة الانقسام داخل السلطة القضائية وأزمة النائب العام التى بات حلها ضرورياً بعد أن أصبح لدينا نائبان.

وأضاف: “تحدثنا عن حالة الغياب الأمنى، وفشل الرئيس مرسى فى تحقيقه، واتضح ذلك فى المشاهد الكارثية أمام الكاتدرائية فى غياب تام للأمن وهذه مؤشرات أمنية خطيرة”.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *