المارشال محمد مرسى

المارشال محمد مرسى
شمس الزناتي وحنة

بقلم/ سيد عبد الخالق:

الخلاف الثورى الإخوانى يزداد يوما بعد يوم، ولن يتوقف إلا بالامتناع عن ممارسة الدعارة السياسية من قبل الفصيل الحاكم، والتى امتدت لتصل إلى الاعلاميين، كالإيدز الذى ينتشر نتيجة أفعال لا أخلاقية أو علاقات جنسية مشبوهة مع سائحات يهوديات، المشهد الأكثر انتشارا بين أفلام التسعينات وكثيرا ما شاهدناه.

الإعلام المصرى مازال يلعب دور الزعيم عادل إمام فى فيلم شمس الزناتى، يستجمع كافة رجاله ليحمى الواحات ويتزوج (حنة)، ولكنه يصطدم بالمارشال برعى (محمود حميده) الذى اعتاد على نهب وسرقة وقتل أهل الواحة، بلا شفقة أو رحمة.

ولكن ياترى هل ينتهى الصراع بين الإعلام والإخوان نفس نهاية الفيلم، ويقتل الزناتى برعى، ويتزوج من سوسن بدر (حنة) لتكتمل حلاوة الثورة ويشعر بانتصارها، أم ستنقلب النهاية إلى مأساة يموت فيها (الزناتى) وتغتصب (حنة) وتنهب وتضيع الواحات تحت أقدام استغلال واستعمار (الهليبة)؟

الهليبة لم يكتفوا بالوصول إلى كرسى حكم الواحة، بل إنهم مازالت بداخلهم رغبة فى اغتصاب (حنة) رمز الثورة عليهم، ونهب الأخضر واليابس، انتقاما من (الزناتى) الذى أثبت للأهالى فشلهم الإجرامى، بل وتعهد بالقضاء على الفساد والاستبداد حتى آخر قطرة فى دماءه ما حول المواجهة إلى صراع حياة، يموت البطل ليعيش الهليبة، أو العكس حسب النهاية.

ولكن هذا الفيلم الذى قد يتعدى الثلاثين عاما لابد له أن يتغير، بتغير الظروف والأشخاص، لأن أهل الواحة تعلموا الدرس جيدا وطردوا الخوف من قلوبهم، أعلنوا أنهم سيتصدوا للهليبة حتى أن يسقطوهم، ويقتصوا لكل من مات وسُحل على أيدى أفراد عصابتهم، دون رحمة أو شفقة.

أهل الواحة الآن أكثر شراسة وعنفا ضد القمع والاستبداد ولن يتوقف نضالهم ضد (برعى) ورجاله حتى يسقطون نظام الطواغيت، بل ويخلقون جوا جديدا من الحرية والعدالة، والأمن والأمان.

لن يتمكن الهليبة مهما بذلوا من معجزات أن يقمعوا هذا الشعب لأنه كفر بكل مقاييس السلم أو الاستسلام، وستظل روح النضال تشتعل بداخلهم حتى تتحول إلى نيران تأكل كل من حاول التمادى فى ظلمه واستبداده ضدهم، ومن شوه واختلق الأكاذيب لمساندة بقايا نظام العصابة الذى مازال يتساقط حجرا تلو الاخر.

نصيحة أخيرة للمارشال برعى .. لا تظن أن رجالك وسلاحك قد يحمونك من شمس الزناتى، لأنه حتى وإن مات فالأهالى تعلمت كيف تكون (الزناتى) .. أما عن حنة فأن تلمس الشمس الملتهبة أسهل عليك من أن تغتصب ثورة الواحات .. لأنك حينها عليك أن تقتل اخر رجل منهم .. وبهذا ستدور المعركة الطاحنة واظنك الخاسر فى النهاية .. عليك الاعتزال والابتعاد عن الفيلم حتى لا تتحول نهايتك كنهاية البطل (محمود حميدة) .. لأن (الزناتى) سيتزوج (حنة) شئت أم أبيت وستنتصر الثورة.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *