الاخواني المتشرد

الاخواني المتشرد
اخوان مسلمين - الاخوان المسلمين - حسن البنا

بقلم/ محمد يسري:

سامحونى فقد قضيت ايامى بين حفنة من المشردين، هل يعلم أحدكم أن السجن هو المأوى الحقيقى لأمثالنا؟ فنحن نشعر بداخلها بالزهد فى الحياة، ترمى جدرانها إلينا بالحياة المثالية التى نسعى إليها.

فنحن متشددون لدرجة حفظ القرآن وعدم فهم كلماته، خرجت من القرآن بلا شىء، فقد تلقيت المعانى التى أريدها فقط، تشبهت باليهودى الذى دائما ما يقول “أنا من شعب الله المختار، اشتريت أعودا من البخور وكؤوس من الفضة ودماءا من المسلمين من أجل كرسى الجمهورية.

دأبت على العمل من أجل شهواتى البعيدة كل البعد عن المسؤلية، صرت مشردا بأعين الجميع، عزلت نفسى عن الحياة ووقفت حافيا بين الجنة والنار، وصفت الجنة للناس كأنى آخذهم اليها، حرقتهم بالنار كأنى مانعهم عنها، أخيرا صرت خارجا عنهم الآن وخارج حياتى.

لم أمت مسلما بل مت أخوانى، لا دين لى و لن تشفع لى أيات قراءنى، أين الرسول من صفاتى؟ أين النعيم من حياتى؟ كلمة الحق التى لا أعرفها والدنيا التى وهمت بغفلتها، أين اليد الواحدة التى أعتصم بساعدها؟

رمى بى تشردى إلى السجن مرة وإلى الظلم مرة، لم أكن مظلوما لأشعر بمن ظلمته، أنا أخوانى مشرد بين جدران السجن، أنا مغيب عن الحقيقة ومكبل بقيود التخلف، أنا ظالما كاذبا لا أوفى بعهودى، و ما أطلب منكم إلا أن تسامحونى، فقد قضيت أيامى بين حفنة من المشردين.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *