«التيار الشعبي» يعلن تضامنه مع البلاغ المقدم ضد مرسي بسبب قرض «صندوق النقد»

«التيار الشعبي» يعلن تضامنه مع البلاغ المقدم ضد مرسي بسبب قرض «صندوق النقد»
حمدين صباحى

وكالات:

أعلن التيار الشعبي المصري تضامنه مع الوقفة الاحتجاجية التي تنظمها عدة قوى سياسية أمام دار القضاء العالي، تزامنًا مع البلاغ الذي سيقدم ضد الرئيس محمد مرسي ووزير المالية، «لإصرارهم ومسؤوليتهم عن إتمام قرض صندوق النقد الدولي»، مجددًا رفضه للقرض، «لما له من آثار سلبية على الاقتصاد المصري».

وذكر، في بيان صادر عنه، الأربعاء، أنه يجدد موقفه الرافض للسياسات الاقتصادية والاجتماعية لـ«سلطة الإخوان الحاكمة»، وعلى رأسها السعي الحثيث للاقتراض من صندوق النقد الدولي، رغم كل الاشتراطات والآثار المترتبة على هذا القرض «الذي سيؤدي لاستمرار تبعية الاقتصاد المصري، ورهن الإرادة الوطنية، فضلاً عن تحمل الغالبية العظمى من فقراء المصريين لآثار القرض في استمرار معاناتهم اليومية، وكذلك على مستقبل الأجيال المقبلة».

وأكد «التيار»، في بيانه المنشور في صفحته الرسمية على «فيس بوك» أن رفضه للقرض ينبع من كونه ضد استمرار رهن الاقتصاد المصري لشروط صندوق النقد الدولي «التي تتم دائمًا على حساب فقراء الشعب، وحساب استقلال القرار الاقتصادي والسياسي لمصر»، مؤكدًا استمرار موقفه إلى جوار كل الحركات العمالية والاحتجاجية ضد قرض الصندوق وضد سياساته التقشفية التي يدفعون الحكومة «المستسلمة» للانصياع لها، بحسب البيان.

ووصف البيان الحكومة الحالية بـ«الفاشلة»، مؤكدًا أن «باكورة عملية الاستسلام للخطوات التقشفية بدأت برفع الحكومة دعم الطاقة على الطبقات الفقيرة والمعدمة، التي تمثلت في رفع أسعار البوتاجاز للاستهلاك المنزلي والتجاري»، معلقًا بأنه «كالعادة، ومنذ أيام مبارك، ساوى بين عربات الفول الشعبية وفنادق الخمس نجوم»، موضحًا أنه «بحسب وزارة البترول، فإن التبعية للصندوق ووصفته ستصل لرفع أسعار السولار الذي سيؤدي لرفع أسعار أجرة الميكروباص الذي يمثل وسيلة الانتقال الأولى بنسبة تقارب ٧٠٪ لعموم المصريين».

كما أشار إلى أن التأثير يشمل «ارتفاع أسعار النقل كلها، بما فيها أسعار نقل الخضروات والفاكهة وباقي السلع التي سيتحمل تكلفتها الفقراء وليس الأغنياء»، موضحًا أن القرض الذي تبلغ قيمته 4.8 مليار دولار «سيزيد عبء الدَّين الخارجي، الثقيل أصلًا، وسيزيد من العجز الهائل في الموازنة العامة بالزيادات المتوقعة في فوائد القرض وعبء الدين».

واختتم البيان بالإعلان عن أن التيار الشعبي بصدد تنظيم مؤتمر اقتصادي، خلال الأيام المقبلة، ليقدم للشعب برنامجًا بديلًا وحلولًا جادة، تقدم مخرجًا للاقتصاد المصري من أزمته الراهنة، ليؤكد أنه لا يعارض السلطة الراهنة لمجرد المعارضة كما يدعون، وإنما يطرح أيضًا بدائل جادة ينقصها فقط أن تمتلك السلطة، أي سلطة، إرادة سياسية ووطنية جادة للشراكة الوطنية، وتقديم حلول لأزمات الوطن واستكمال أهداف الثورة، بحسب قوله.

وتدخل الحكومة، الأربعاء، جولة جديدة من المفاوضات مع مسؤولي صندوق النقد الدولي، بهدف الحصول على القرض البالغة قيمته 4.8 مليار دولار.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *