الرئيس الفيلسوف وثورة القرود

الرئيس الفيلسوف وثورة القرود
سيد عبد الخالق

بقلم/ سيد عبدالخالق:

(القرد لما يموت .. القرداتى يشتغل ايه؟) مازال هذا السؤال يؤرق الكثير من المواطنين الشرفاء أحباب الرئيس الملهم والقائد الشامخ أضاء الله عقله بالنور وأعانه على مابلاه من هذا الشعب العجيب.

الرئيس الفيلسوف لم يكتفى بأسطورته الفسلفية حينما أكد فى حزم وشدة أن (الجاز والكحول دونت ميكس)، خرج علينا بحكمة أخرى سجلها التاريخ ومازال العلماء الأجلاء يبحثون لها عن إجابة ولكنهم لم يجدوا، فبعد أن أبهر العالم كله بسؤاله عن عمل (القرداتى) عندما يموت (القرد)، شعر فلاسفة هذا الكون بالخزى والهزيمة لأنهم أدركوا خطورة هذا الرئيس الفيلسوف الذى يصر يوما تلو الآخر على إحراجهم بمواقفه وحكمه الفلسفية التى غلبت أرسطو وسقراط.

نعم .. فإن فلاسفة العالم يشعرون بكم هائل من اليأس والإحباط حيال تلك الفلسفة الرئاسية، التى تزداد توحشا وتوغلا داخل مناهج الفلسفة يوما بعد يوم، يخشون أن يتحول الناس جميعهم إلى فلاسفة على نفس النهج الإخوانى، الذى كشر عن أنيابه ليخلق أساطير من هذا العلم لم يراها العالم من قبل.

فلسفة القرد والقرداتى أحيت ثورة هائلة بالجبلاية، وثارت القرود مطالبة بالاستقلال والتحرر، خوفا من الموت وحدها وترك القرداتى يغير دمائه لتنصبه رئيسا علي ما تبقى منهم فى الجبلاية، وخرجت التظاهرات المؤيدة لهذا القرداتى لتندد بالمؤامرات الدنيئة التى فضح أمرها الرئيس الفيلسوف، فيما خرجت بعض القرود المعارضة تطالب بعدم الخروج عن الحاكم والابتعاد عن الفسلفة لأنها أصلا (حرام)، ومازالت الجبلاية تشتعل بسبب التصريحات النارية، نتيجة طبيعية لفيلسوف خارق لم يشهده التاريخ من قبل.

ووجه زعيم معارضة القرود رسالة إلى الرئيس الفيلسوف فائلا: “سيدى الرئيس .. أدام الله عليك العلم والفسلفة، وأغمض الله عينك عن القرداتى وأصحابه، نسيت البلاد فنسيناك، ورأينا فى القرداتى زعيما راسخا فى عيوننا، فأصبحت دون جدوى أو منفعه سوى إطلاق غازاتك الفلسفية الحارقة المسيلة للدموع، فنطالبك ونحن نؤيد الرجل الأول فى الجبلاية أن تتنحى عن الحكم للقرداتى حتى يكون له عملا آخر بعد وفاتنا نحن القرود”.

ومازالت التظاهرات مشتعلة فى الجبلاية والذئاب الأمنية تتصدى لمحاولات الانقلاب على الشرعية، والوفيات فى تزايد مستمر، أما عن القرداتى فاصبح الآن مطمئنا على مستقبله بعد وفاة القرود، لأن لديه مهمة أخرى سيقوم بها عقب انتهاء الثورة ألا وهى رئاسة البلاد .. يعيش الرئيس الفيلسوف.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *