حفل توقيع رواية “سفر أورشليم” في مكتبة الإسكندرية

حفل توقيع رواية “سفر أورشليم” في مكتبة الإسكندرية
مكتبة الاسكندرية

وائل الشوادفى :

شهدت مكتبة الإسكندرية أمس الأحد 31 مارس حفل توقيع رواية “سفر أورشليم” للكاتبة د/ شيماء الشريف  في الساعة الواحدة ظهراً في المسرح الصغير. وعلقت الكاتبة على فصول الكتاب بإيجاز حيث تحدثت عن الفكرة العامة للكتاب وما يهدف له.

بدأت الكاتبة بالحديث عن المقدمة التي جعلت فيها أورشليم تتحدث عن نفسها لأول مرة وتخيلتها تعرف نفسها بعدة أسماء لهل أبعاد تاريخية، أو أوصاف عرفها القراء عنها في قصائد غنائية، وقالت أنها مدينة السلام التي لم تعرف أبداَ السلام. وأضافت أن أورشليم قررت التمرد لكي تصنع على أرضها سلام حقيقي لتحقق ما فشل فيه البشر، وأنها ستمنح نفسها لأهل سلام حقيقين، وأنها ستبدأ تاريخها الجديد برجل وأمرأة أسمهما: أقمر وقمر. ويبدأ الفصل الأول من الباب الأول بالشخصيتين كزوجين متحابين ليس لهما ماضي، وينجبا التوأم شمس ونجم. وأوضحت أن أورشليم أبتكرت طريقة لصنع سلام حقيقي من وجهة نظرها وهي أن تجعل كل من عليها متحابان وأن تجعل التشابه هو السائد وأن تقضي على الخلاف والإختلاف. وتقول الكاتبة أن أورشليم لم تنجح أبداً بهذه الطريقة في تحقيق سلام حقيقي حيث أن الله قد خلق البشر مختلفين وخلق التنوع في كل شيء في الكون. وأشارت إلى أن قمر المرأة هي التي رفضت ذلك وتمردت على العبودية المقنعة التي تفرضها أورشليم حيث أنها أصل الحياة والحياة مليئة بالتنوع والإختلاف، ولكن أقمر كان أكثر إستتلاماً وخضوعاً للواقع. وأضافت ن قمر لم تكن تريد لأورشليم أن تتأله، ولكن أورشليم أرادت أن تتأله وأرادت أن تفرض ما تريده هي فقط على قمر وأقمر وبالتالي على أولادهما.

وعاقبت أورشليم قمر على تمردها بقتل إبنتها شمس، وكأنها قد أصابتها العدوى ممن سكنوها فقد أصبحت هى أيضاً عدوانية، فهي لا تريد لأحد أن يختلف معها. ولكن قمر لم تخف ولكنها إزدادت إصراراً على أنها على صواب، وقررت أن تهرب من المدينة ولكن أورشليم شعرت بها ولم تمكنها من الهرب. وعلى الرغم من ذلك، تنجح قمر في إخراج إبنها نجم من المدينة قائلة له:”إنطلق إلى الحرية يا نجم ولا تسمح لأحد أن يسلبها منك أبداً”. وقالت الكاتبة أن هذه هي العبارة المفتاح في الرواية وأنها كررتها بعد ذلك في نهاية الرواية. وسردت كيف قتلت أورشليم قمر وأقمر، وكيف تاه نجم في الصحراء إلى أن يقابل يوسف صانع الحلي. وأوضحت أن اسم يوسف كان عن عمد حيث أن الثلاث ديانات السماوية تسمي هذا الأسم وأن القراء لن يعرفوا دياناته إلى أخر الرواية. وعندما كبر نجم أراد العودة إلى المدينة التي تربى فيها ولكن أبوابها لفظته. وعرف بعد ذلك أن أورشليم قد أختفت.

وفي بداية الباب الثاني تتحدث أورشليم للمرة الثانية عن نفسها قائلة أنها أبادت كل من عليها حيث أن الناس تتنازع على أرضها فتقرر أن تصبح روح تتوق في نفوس البشر لتحقق السلام. وبعد مرور مائة عام، تظهر بطلة الرواية درة حيث أوضحت الكاتبة أنها الشخصية المفضلة لديها حيث أرادت بها أن تنتصر هيباتيا؛ وهي عالمة سكندرية في الرياضيات والفلسفة، عاشت في العصر الروماني ومطلع العصر المسيحي، وتم سحلها وقتلها حية لرفضها إعتناق المسيحية وترك الوثنية.وقالت إن درةخلال الرواية تواجه إراقة الدماء بالفكر الذي يعيش مهما طال الزمن. وتبدأ درة مشروعاً تنموياً في أورشليم وتنجح في صنع سلام يستمر لمدة 25 عاماً. وللأسف، تبدأ الحرب فيها من جديد بسبب حادثة حب حيث يتزوج قريب درة فتاة ليست على عقيدته وينجبان نجم الأخر الذي يمثل أورشليم الجديدة. ولكن درة تموت قبل بدأ الحرب وكأنها لا تريد أن تشهد أنهار الدماء التي ستسيل في مدينة صنعتها من أجل السلام.

وقالت أن نجم الأخر بعد موت أبيه وأمه في المدينة لم يتبقى له سوى خادمة تربيه على عقيدته وتعلمه بعائلته بعد هربهم من المدينة. وبعد أربعين عاماً يريد نجم إحياء المدينة مرة أخرى، وتمنعه أمه التي ربته ولكنه يصر، فتقول له “إنطلق إلى الحرية يا نجم ولا تسمح لأحد أن يسلبها منك أبداً”. وشددت على أن أهمية العبارة تكمن في ذكر الحرية التي من أسسها أن نكون مختلفين، وأننا إذا تشابهنا فإننا عبيد نساق كيفما يريد لنا من يسعبدنا، ولكن إذا إختلفنا وعبرنا عن إختلافنا وتقبلنا بعضنا البعض فإننا أحرار. وقالت أن خلاصة كتابها تكمن في أن سنة الحياة هي التنوع والإختلاف وأن نكون مختلفين عن بعضنا البعض ونتقبل ذلك.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *