جرائم ” قطع كابلات الإنترنت البحرية ” عن مصر وأسبابها في ” عيون الغرب “

جرائم ” قطع كابلات الإنترنت البحرية ” عن مصر وأسبابها في ” عيون الغرب “
index

وكالات:

كشف محمد النواوي، الرئيس التنفيذي للشركة المصرية للاتصالات، أسباب قطع كابلات الإنترنت البحرية، الجمعة الماضي، حيث قال إنه في تمام الساعة السادسة وثمانية دقائق تعرض 2 كابل على مسافة قدرها 19 كم من الساحل الشمالي لمصر – الإسكندرية، للقطع من قبل سفينة، فبسبب سوء الأحوال الجوية اضطر ربان السفينة إنزال المرسى فتسبب في قطع الكابلين.

وأضاف النواوي خلال اتصال هاتفي ببرنامج “ممكن” المذاع على فضائية “سي بي سي”، الأربعاء، أنه في الساعة الثامنة إلا الربع صباحاً تعرض كابل آخر على بعد 750 متر من الإسكندرية للتوقف واستطاع خفر السواحل أن يلقوا القبض على المتواجدين في هذه المركبة للتحقيق معهم، ومعرفة دورهم في حدوث ذلك، وقد تم تصويرهم ونشر صورهم على الصفحات الرسمية للمتحدث باسم القوات المسلحة، مشيراً إلى أن الإصلاحات ستنتهي في منتصف شهر أبريل المقبل.

وأشار النواوي إلى أن مصر دولة ذات موقع فريد، حيث يتواجد بها أكثر من 17 شطر كابل بحري على البحرين المتوسط والأحمر، حيث يتصل 3 مليار مستخدم من الجنوب بـ 3 مليار مستخدم من شمال العالم، موضحاً أن كثافة الكابلات البحرية تعتبر عرضة للحوادث من هذا النوع من الحوادث حيث تكررت تلك الحوادث في عامين 2008 و 2011 خاصة مع تواجد قناة السويس في مصر.

وقال المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة في بيان على الصفحة الرسمية بموقع الفيسبوك إن “القوات البحرية طاردت قارب صيد صغير استقله الغواصون الثلاثة قرب شاطئ الاسكندرية وقبضت على جميع أفراد الطاقم وسلمتهم إلى قوات حرس الحدود لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيالهم”.‬
وتتزود مصر بخدمة الإنترنت عن طريق كابلين، الأول وهو الرئيسي تم قطعه صباح الأربعاء، وقامت شركات الاتصالات بنقل الخدمة عبر الكابل البديل الذي تم إحباط محاولة تخريبه.

وقالت تقارير صحافية أميركية إن محاولة التخريب هذه غير المتطورة نسبيًا جاءت لتذكر بنقاط الضعف المادية في شبكة الاتصالات العالمية.

وإن تم التأكد من نيات هؤلاء الغواصين، فإن الحديث عن محاولة للتخريب سيكون بمثابة التطور غير المسبوق، وقد يوحي بأن هناك محاولة أكثر شرًا ترمي إلى قطع الاتصالات عن مصر والمنطقة.

وبغض النظر عن التباطؤ الذي تعرضت له خدمة الإنترنت بدءًا من القاهرة وحتى كاراتشي، بدا أن ثمة تساؤل يطرح نفسه: “من الذي يسعى لقطع خدمة الانترنت عن مصر؟ ولماذا؟” .

للإجابة على هذا السؤال، رسمت صحيفة هفنغتون بوست الأميركية ثلاثة دوافع محتملة، ربما تلمح إلى هوية من يتطلع لقطع الاتصالات عن مصر.

إسكات المعارضة
أشارت هفنغتون بوست إلى أن متابع المشهد السياسي المتفجر في مصر بعد الثورة ربما يعرف بسهولة الأطراف الذين يتوقون لعزل سكان البلاد، البالغ عددهم 80 مليون نسمة، عن العالم الخارجي.

أضافت الصحيفة أن جماعة الإخوان المسلمين تأتي في المقدمة، خصوصًا في ظل تعرضها لانتقادات شديدة من كافة الأطياف السياسية، بسبب إخفاقات إدارة الرئيس محمد مرسي التي تدعمها.

وسبق أن اتهمت المعارضة الليبرالية والعلمانية حكومة مرسي في أكثر من مناسبة، خلال مدة حكمها القصيرة، بمحاولة إخماد حريات المعارضين والإعلاميين.

ثم تحدثت الصحيفة عن فرضية أخرى. وهذه المرة أشارت إلى أطراف خارجية ستستمتع بمشاهدة مصر والمنطقة وهي تتضرر من تداعيات انقطاع خدمة الإنترنت. وفي مقدمة تلك الأطراف كل من إيران وسوريا، اللذين يسعيان لإلحاق الأضرار اقتصادية بالدول العربية السنية في المنطقة، بسبب تكثيفها المساعدات المختلفة للمعارضة السورية.

تهديد وهمي
أشارت بعض التقارير إلى أن الغواصين أنكروا التهم التي وجهت إليهم، لكن منتديات الإنترنت في مصر عجت بمزاعم تتحدث عن أن الغواصين كانوا يقومون بأعمال صيانة في قاربهم عندما تم إلقاء القبض عليهم، ما يعني أن الغواصين ربما يكونون أبرياء من تهمة قطع الكابل البحري، الذي سبق أن انقطع نتيجة حركة النقل البحري، مثلما حدث من قبل في مصر، بما في ذلك تلك الواقعة التي حدثت قبل أيام.

ولفتت هفنغتون بوست في هذا الإطار إلى أن الجيش والحكومة في مصر سبق لهما أن حمّلا عناصر خارجية مسؤولية إخفاقات حصلت بالداخل على صعيد الاقتصاد والبينة التحتية، في محاولة لحشد الناس وراء تهديد وهمي تتعرض له البلاد. وحتى بعدما قطع الحكومة المصرية الاتصالات أثناء الثورة، خرج اللواء الراحل عمر سليمان ليؤكد أن قوى خارجية تلاعبت بالتظاهرات، وأن الثورة كانت مؤامرة.

واستبعدت الصحيفة أخيرًا أن يتم التوصل إلى إجابة ناجعة يبحث عنها الجميع، خصوصًا أن مصر تقع اليوم تحت تأثير مجموعة من المؤامرات ونظريات المؤامرة.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *