الداخلية تتعهد: لن يعود بلطجي واحد للتحرير.. والميدان لن يغلق مرة أخرى

الداخلية تتعهد: لن يعود بلطجي واحد للتحرير.. والميدان لن يغلق مرة أخرى
مجلس الشورى 3

كتب – ياسمين حمودة:

 وجهت وزارة الداخلية اتهامات غير مباشرة إلى النيابة العامة بالوقوف وراء عجز وزارة الداخلية في القيام بمهمتها لحفظ الأمن وذلك من خلال الافراج عن جميع البلطجية المقبوض عليهم بميدان التحرير رغم حيازتهم للاسلحة البيضاء وقنابل المولوتوف، حيث أكد اللواء اسماعيل عز الدين نائب مساعد وزير الداخلية لأمن القاهرة أن الامور وصلت إلى قيام النيابة العامة بالافراج عن احد البلطجية الذي شاهده رئيس مجلس الوزراء وهو يفرض اتاوات على اصحاب السيارات الملاكي بواقع عشرة جنيهات لكل سيارة.

 وأضاف عز الدين في حديثه خلال اجتماع لجنة الشئون العربية والدفاع والامن القومي برئاسة النائب رضا فهمي بمجلس الشورى أليوم الاثنين، انه بالرغم من تحرير مذكرة موقع عليها من رئيس الوزراء بما شاهده من اعمال بفرض اتاوات من هذا البلطجي الا ان النيابة العامة اخلت سبيله بعد ان كذب رئيس الوزراء، مؤكدا انه خلال الفترة من يناير حتى مارس تم القبض على 600 بلطجي الا ان النيابة العامة اخلت سبيلهم جميعا، وهو ما يقف حائلا بين بين تطهير الميدان من عناصر البلطجة وعودة فتح الميدان وتامينه.

 وكشف عز الدين عن قيام البلطجية بعمل سدادات امام جامعة الدول العربية وتوصيل هذه السدادات بالاعمدة الكهربائية حتى يصعق من يقترب منهم، قائلا: ”اننا قمنا بثلاث حملات لتطهير الميدان وفتح محاوره المرورية الا اننا نواجه اعتداءات شرسة من هؤلاء البلطجية حتى انهم قاموا في الحملة الثانية بالاعتداء على ملازم اول بقسم باب الشعرية بالشوم والمطاوي من اجل الحصول على الطبنجة الخاصة بالضابط ورغم عمل محضر بالواقعة وتقرير طبي بالاصابات التي طالت الضابط من البلطجية الا اننا فوجئنا بقيام النيابة بالافراج عن هؤلاء البلطجية”.

 وقال إن إجمالي اصابات ضباط الشرطة بميدان التحرير خلال الفترة الماضية 26ضابطا وفردين امن و45 مجند و9 مدنيين وحرق 14 سيارة شرطة و18 سيارة ملاكي وثلاثة منشات عامة وخاصة و 3 متوفين جاءت اصابتهم من خلال البلطجية الذين كانوا يحاولون الاعتداء على قوات الامن بالخرطوش فجاءت الرصاصات على هؤلاء المواطنين.

 وأكد عز الدين إنه في ظل الحملات الاعلامية الموجهة ضد ، الداخلية فضلا عن تضامن بعض الاحزاب السياسية والقوى الثورية مع هذه الحملات الاعلامية، لا تستطيع وزارة الداخلية رفع الخيام الموجودة بميدان التحرير رغم علمنا بان المتواجدين بها لا يمثلون الثورة من قريب او من بعيد، بل ان هؤلاء يقومون بين الحين والاخر بالاعتداء على سيارات الشرطة وحرقها، مشيرا الى قيام هؤلاء بسرقة سيارة تابعة لمستشفى الشرطة بالعجوزة اول امس الاحد.

 وحول ما يتم من اعتداءات ومناوشات واشتباكات في ميدان التحرير قال انها عبارة عن اعمال انتقامية بين البلطجية والباعة الجائلين واصحاب المحلات، كما اوضح ان قضية السيولة المرورية اصبحت متواجدة بعض الشيء بالميدان بعد فتحه خلال اليوميين الماضيين وحتى هذه الساعة، وانها لا يوجد سوى ثلاث خيام يتواجد بها من 40 : 50 فردا فقط.

 وتعهد ممثل وزارة الداخلية باستمرار الحملات الامنية في حالة عودة غلق الميدان من اجل عودة السيولة المرورية، الا انه اكد في نفس الوقت اننا لا نتعرض للخيام والمواطنين المتواجدين بها، وتعهد بانه لن يعود بلطجي واحد لميدان التحرير سواء كان معه سلاح او لم يوجد، مهددا بانه او تم غلق الميدان مرة اخرى فهناك خطة موضوعة لتصفية جيوب البلطجة ولن يسمح معها بغلق الميدان مرة اخرى، مؤكدا ان هذا ليس معناه منع حق التظاهر.

 واعترض اعضاء اللجنة على الاعتصام داخل الميدان، مؤكدين انه وفقا للقانون يعد مجرما ومحرما.

 كما أكد له النواب بانهم على استعداد بتشريع بعض القوانين التي تساعده على القيام بمهامه دون ايذاء له ولافراد الشرطة من الناحية القانونية، خاصة بعد ان اكد لهم ممثل وزارة الداخلية بان الشرطة تحتاج لبعض القوانين والتشريعات التي تحميهم خلال اداء واجبهم وهذا ليس ومعناه التعدي على حرية المواطن في التعبير عن رايه ولكن هو سبيل لمواجهة اعمال البلطجة المنتشرة.

 بدوره تساءل الدكتور عصام العريان: ”ماذا تنتظر وزارة الداخلية للقضاء على اعمال البلطجة المستمرة داخل الميدان منذ عامين خاصة وان رئيس مجلس الوزراء قد اعطى رسالة للداخلية لموجهة هذه الاعمال الاجرامية بعد زيارته للميدان مرتين متواليتين، مؤكدا في رده على مساعد وزير الداخلية باصدار بعض التشريعات الخاصة بقانون التظاهر بأن القوانين الحالية موجودة وتساعد افراد الامن على القاء القبض على البلطجية وحائزي المخدرات والاسلحة البيضاء.

 وقال العريان ان هيبة وزارة الداخلية الان ان تستعيد ميدان التحرير الذي خرجت منه ثورة 25 يناير.

 من جانبه، طالب الدكتور محمد جمال حشمت بضرورة عودة هيبة وزارة الداخلية والقضاء على القوة الضاربة التي تحرك البلطجية في ميدان التحرير، متسائلا: ”اين الامن الوقائي وتجفيف المنابع؟” مؤكدا على اهمية ان يكون هناك فلسفة وارادة من قبل وزارة الداخلية لاعادة الامن والامان لميدان التحرير.

 وقال حشمت ان وزارة الداخلية بما لها من اجهزة ومباحث تستطيع تجفيف المنابع التي تسيطر على ميدان التحرير من خلال البلطجية الذي يأتون من كل المناطق المجاورة ، موضحا ان اجهزة الامن والمباحث الجنائية كانت تستطيع في عهد النظام السابق تجفيف كل المنابع التي تنشر الدعوة الاسلامية من خلال السيطرة على كل المساجد والقبض والاعتقال لكل المنتمين للتيارات الاسلامية، وهو ما تستطيع وزارة الداخلية القضاء على هذه البؤر الاجرامية في الجيوب التي تقطن بها قبل تواجدهم في ميدان التحرير والسيطرة عليه.

 واوضح ان عملية فتح الميدان لفترة ثم غلقه من قبل البلطجية بعدها هي عبارة عن عملية كر وفر لا جدوى منها في فتح الميدان وفرض هيبة الدولة، ولكن الاهم هو القضاء على البؤر الاجرامية من الاساس كحل وقائي لضمان فتح الميدان ونشر الامن مرة اخرى.

 من جانبه اعتبر معتز محمود ان غلق ميدان التحرير من قبل البلطجية يعد شوكة في ظهر وزارة الداخلية والحكومة، خاصة وانه رمز ، مناشدا وزارة الداخلية بالحفاظ على سمعة مصر داخليا وخارجيا بزيادة اعداد القوات بميدان التحرير لرفع جميع الحواجز، كما ناشد معتز القوى السياسية بعدم اعطاء غطاء سياسي للموجودين بميدان التحرير.

 وحذر النائب اللواء محمود غنيم من استمرار فرض سيطرة البلطجية على ميدان التحرير، وقال ان هؤلاء اطلقوا عليه شخصيا نار اكثر من مرة امام الجامعة الامريكية، مؤكدا ان المستفيد من غلق الميدان هم من يعارضون النظام الحالي ، مؤكدا ان المستفيد من غلق الميدان هم من يعارضون النظام الحالي وانهم يريدون بقاء هذه الظاهرة لاحراج الحكومة والنظام.

 وأكد غنيم إنه كخبير عسكري ان هناك من يحرك هؤلاء من خلال التليفونات المحمولة، معتبرا ان ما يحدث جريمة منظمة تواجه برد فعل ضعيف ، مؤكدا ان فتح الميدان يمثل ارادة سياسية وشعبية للدولة.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *