أحمد أبو الغيط وزير الخارجية الأسبق فى الإسكندرية لمناقشة “شهادتي”

أحمد أبو الغيط وزير الخارجية الأسبق فى الإسكندرية لمناقشة “شهادتي”
IMG_2779

كتب- وائل الشوادفى:

 قامت مكتبة الإسكندرية يوم السبت 30 مارس بإستضافة وزير الخارجية الأسبق لمناقشة كتابه “شهادتي” الذي يناقش السياسة الخارجية المصرية من عام 2004 وحتى عام 2011. بدأت المناقشة في الساعة الثانية ظهراً وأستمرت حتى الرابعة في المسرح الصغير لمكتبة الإسكندرية.

حضر المناقشة السفير علي ماهر مسؤل؛ العلاقات الخارجية بمكتبة الإسكندرية كمدير للجلسة، و الصحفية نشوى الحوفي مدير دار نهضة مصر للنشر كمتحدث ثاني ومعلق على الكتاب كمدير لدار النشر التي طبعت الكتاب. وأكد أبو الغيط أن الكتاب يعرض شهادته كوزير خارجية وأن كل اظلرقام التي ذكرت داخل الكتاب ليست إفتراضية ولكنها موثوقة وحقيقية.

بدأ أبو الغيط حديثه بالكلام عن مكونات الكتاب حيث قال أن الكتاب يتكون من مقدمة وخاتمة و ثلاثة عشر فصل. وقال إن المقدمة تركز على إهتمامات الأمن القومي المصري حيث أكدأن الأمن القومي لا يتعلق فقط بالمؤسسة العسكرية وجهاز المخابرات ولكنه مرتبط إرتباط وثيق بالزراعة والتموين والتجارة أيضاً. وأشار إلى أن الوضع الداخلي في مصر يمكن إيجازه في عدة عناصر بسيطة تتلخص في فصل في كتاب ولكن كل عنصر منهم يمكن أن يكون محل مناقشة كتاب بأكمله. وقام بعدها بمناقشة فصول الكتاب وما تعكسه.

وقال أنه وزير الخارجية ال53 لمصر و أنه قد تولى منصبه في الفترة من 2004 إلى 2011 ، و أنه جاء بعده ثلاث وزراء خارجية. وأكد على أن وزير الخارجية يجب أن يكون متمرسأً ومؤهلاً لمواجهة العديد من المواقف. وأضاف إن سياسة مصر الخارجية، كأي دولة، تحكمها ثلاثة عناصر وهم: الجغرافيا والحدود، تعدد الوجوه (أي الجنسيات و الأعراق)،وتعدد الثقافات (الإجتماعية والسياسية). وأشار إلى وجود فصل يتحدث عن دور كل من: الرئيس، رئيس المخابرات، ورئيس الديوان، وسكرتير معلومات رئيس الجمهورية، وزير الداخلية في السياسة الخارجية لمصر حيث أكد أن كلاً منهم له دور مختلف ومؤثر. وأضاف أن هناك باب بأكمله يتكون من أربعين صفحة يتحدث فيه عن الولايات المتحدة الأمريكية وكونها قوة عظمى كانت تريد السيطرة على سياسة مصر لكونها دولة هامة فى الشرق الأوسط والعالم كله؛ ولكنه أكد أن هذا لم يحدث حيث كان هناك تنافر ملحوظ بين سياسة البلدين.   

وأشار للفصل الخامس الذي يتحدث فيه عن مجلس الأمن و توسيعه وعدد أعضائه الحالييين. وقال أن الفصل السادس يتحدث عن مياه النيل وتوزيعها التي تحكمها عدد من الإتفاقيات الدولية والتاريخية؛ وأكد على أن كل دول حوض النيل كان لهم حصص ثابتة وأن حصة مصر هي 55.5 ملير متر مكعب، وأن الرغبة في إعادة توزيع الحصص لم تظهر إلا بعد إستقلال أوغندا. وأضاف أنه في فترة توليه لم يقبل بإعادة توزيع الحصص ولم يقبل بالحديث على تقليل حصة مصر من المياه حيث أكد أن المياه حق مقدس لا يمكن التفريط فيه، وأنه يمكن لدول حوض النيل التفكير في طرق لزيادة نسبة المياه لتزيد حصة كل دولة بدل من التفكير في إعادة التوزيع.

وأوضح أن هناك فصل يتحدث فيه عن علاقة مصر بالدول العربية و دول الجوار مثل: تركيا، إيران، وإسرائيل؛ ومدى أهميتهم في التأثير على الأمن القومي المصري. وقال أن هناك فصل يتحدث فيه عن فلسطين وكل مايتعلق بها في فترة توليه. وأضاف أن الفصل الحادي عشر يتحدث عن علاقتنا الخارجية مع الصين، روسيا، والهند، البرازيل، والإتحاد الأوروبي. وقال أن ختام الكتاب أكد فيه على أن قوة مصر الإقتصادية هي التي تحكم سياستها الخارجية. وأشار إلى أن إقتصاد جنوب أفريقيا ثلاثة أضعاف مصر وعدد سكانها النصف، وأن إقتصاد السعودية هو ضعف إقتصاد مصر وسكانها الثلث، وأن إيران إقتصادها حوالي ثلاثة أضعاف مصر و عدد سكانها مماثل لمصر. و أكد على أن الإقتصاد هو الحاكم في فرض السيطرة وقوة الدولة في النهاية.

و انتقلت نشوى الحوفى إلى الحديث عن الكتاب و لأهميته بالنسبة لها كصحفية ومواطنة، وأكدت أن الكتاب يحتوي على معلومات وحقائق مهمةعن واقعنا يجب على الجميع قرائتها. وأوضحت أن أهمية الكتاب تنبع من  كونه يعكس لنا الماضي ومواقفنا فيه لكي نعرف إلى أين نذهب في المستقبل. وقالت أن هناك نقاط إتفاق في الكتاب حيث قال الوزير على الرئيس السابق مبارك “الرئيس” طول فصول الكتاب رغم قيام الثورة. وأن هناك نقاط كانت تثير حفيظتها مثل إهدار  الموارد ليس بسبب نقص الموارد ولكن لعدم وجود إدارة جيدة لها. وتحدثت أن أمريكا وأنها كانت ترغب مبارك بفكرة التوريث رغم أنها لن تنولها له، وأنه رغم كل مل حدث لم يتخلى مبارك عن مصالح مصر القومية. وطلبت من كل الحضور قراءة الكتاب بعين محايدة للوصول إلى رؤية صحيحة في النهاية.

وكان هناك عدد كبير من المداخلات التي أستمرت حوالي ساعة، والتي ناقشت العديد من القضايا المشروحة في الكتاب. وكان الوزير في معظم التعليقات يبث روح الأمل في الحضور، ويؤكد على ثقته أن مصر ستنهض مرة أخرى بشبابها وأهلها.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *