حيثيات أحكام مجزرة بورسعيد : مدير الأمن رغم علمه بالواقعة أخذته العزة لإثبات أنه محل ثقة

حيثيات أحكام مجزرة بورسعيد : مدير الأمن رغم علمه بالواقعة أخذته العزة لإثبات أنه محل ثقة
1331812178_0

وكالات:

أودعت محكمة جنايات بورسعيد، السبت، أسباب حكمها في قضية «مجزرة بورسعيد»، والصادر فيها أحكام ضد 73 متهمًا، أحالتهم النيابة العامة إلى المحاكمة بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار، والشروع في القتل، وحيازة أسلحة بيضاء ومفرقعات وذخائر، والإهمال والتقاعس عن حماية المجني عليهم، وهي التهم الموجهة إلى قيادات مديرية أمن بورسعيد.

وعاقبت المحكمة 21 متهمًا بالإعدام شنقًا، وبالسجن المؤبد لـ5 متهمين، والسجن المشدد 15 سنة لـ10، والسجن المشدد 10 سنوات لـ6، وسجن 6 متهمين 5 سنوات، وسنة واحدة لمتهم، وبرّأت المحكمة 28 متهمًا آخرين.

وقالت المحكمة إن «الثابت بالأوراق أن مدير الأمن السابق أصر على إقامة المباراة رغم علمه اليقيني بخطورة إقامتها مما توافر لديه من معلومات أُبلغ بها تؤكد عزم المتهمين على الاعتداء على المجني عليهم».

وأضافت المحكمة أن «المتهم أخذته العزة بالإثم دون مقتضى، لا لشيء إلا ليثبت لقياداته أنه محل ثقتهم، وكانت نتيجة قراره الخاطئ ما حدث، كما أنه من الثابت بمطالعة أمر الخدمة الذي أصدره لتأمين المباراة أنه لم ينفذ إلا على الورق فقط، إذ لو قام بتنفيذ ما جاء ببنوده كتفتيش الجماهير لما وقعت الكارثة».

وسطرت المحكمة برئاسة المستشار صبحي عبد المجيد أسباب الحكم في 177 ورقة، استعرضت فيها وقائع القضية وما استندت إليه في أحكام الإدانة والبراءة، وردت على الدفوع التي أبداها محامي المتهمين خلال جلسات المحاكمة التي انعقدت بعضوية المستشارين طارق جاد المتولي، ومحمد عبد الكريم عبد الرحمن، وحضور فريق من النيابة العامة ضم كلًا من محمود الحفناوي، وكمال مختار عيد، ومحمد جميل، وعبد الرؤوف أبو زيد.

واستهلّت المحكمة الحيثيات، مؤكدة أن قضاء مصر الشامخ لم ولن يكون قضاءً للثورات أو للأنظمة الحاكمة، وإنما هو قضاء شعب مصر، وسيذكر التاريخ أن هذا القضاء هو الذي لملم أحشاء مصر خلال فترة الثورة، كما حمى جيشها العظيم أبناء الوطن وحافظ على سلامة أراضيه.

وتناولت الأسباب أهالي محافظة بورسعيد، مؤكدة أنه ما إن علم شعب بورسعيد الحر الأبي بالواقعة حتى هبوا عن بكرة أبيهم يجوبون الشوارع والميادين للبحث عن هؤلاء الجناة العتاة لضبطهم وتسليمهم للعدالة، لكي ينفضوا الغبار عن وجه مدينتهم المشرق الجميل، ويزيلوا عن ثوبها الأبيض الناصع البياض هذه البقعة السوداء، فالمجني عليهم قتلوا وأصيبوا في دقائق معدودات في مباراة يقال لها مجازًا إنها كرة القدم، كما أنهم أبناؤهم وأبناء مصر جميعًا، وهذا العدد الرهيب من القتلى والجرحى لم تشهده بلادنا الحبيبة منذ أعنف الغارات الحربية التي شنها العدو الصهيوني الغاشم على بلادنا خلال حرب الاستنزاف، وها هم أهالي بورسعيد يتمكنون من ضبط المتهم الأول، وأبوا إلا أن يسلموه بأيديهم للعدالة، كما أن ثمانية من شهود الإثبات هم من أبناء بورسعيد الذين حضروا من تلقاء أنفسهم ليشهدوا مع باقي الشهود على ما شاهدوه وما اقترفه المتهمون من جرم.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *