نظام عيال

نظام عيال
سيد عبد الخالق

بقلم/ سيد عبد الخالق:

“أطلع بره .. لأ مش طالع” سياسة طفولية قد لجأ إليها الكثير منا فى الصغر، فالاب عندما يطلب من ابنه مغادرة غرفة مكتبه حفاظا على مستنداته الهامه، ويجد الطفل نفسه أمام مطالبات قاسية تهدم كافة طموحاته فى المرح واللهو بكل ماهو هام لوالده، يقع أمام اختيارين كلاهما صعب المنال، إما أن يلهو ولا ينتبه، أو يغادر مدمرا كل ما يراه امامه ليعبر عن قسوة غضبه.

نعم .. إنها السياسية المتبعة، فلعلك ترى جيدا هذا الطفل الذى يلهو ويبنى طموحاته الهادمة لمستندات أبيه، وترى الأب يطالب مرارا وتكرارا بخروجه من مكتبه وضرورة الرحيل، وترى المكتب يزداد سوءا يوما بعد يوم.

إنها سياسة الإخوان فى عهد الثورة، فمهما كانت الأضرار والنتائج فالطفل دائما يفضل أن يحقق آماله دون النظر لما سيلحق بالآخرين من أذى، حتى أصبحنا نعيش لنطالب، وهم يعيشون ليحققوا طموحاتهم بعيدا عن آية مطالبات.

نظام عيال .. إختار لنفسه أن يظل طفلا صغيرا فى عيون كل من حوله ليستمتع باللعب والتفاهات التى لن تصنع منه رجلا يتحمل مسئولية أخطائه، اعتاد على الوقوع مدعيا الثبات، عمل واجتهد حتى يحصل على دميته التى طالما حلم بها، ولكنه لم ينظر قط إلى كيفية تشغيلها فأسقطها متعمدا بعدما شعر بالفشل.

عندما نتحدث عن أفعال الأطفال لابد لنا أن نذكر هذا النظام الكرتونى الذى مارس مع شعبه لعبة (القط والفأر)، حتى تحولت مشاهد الرفض الإيجابية لطاقات عنيفة دموية، تهدد كافة أرجاء هذه الدولة التى تملك الحكم فيها حفنة من قيادات (الحضانة)، ليصبح الشعب هو من يمارس معه لعبة (دراكولا)، ليقضى على أى ذراع يلتف حول ثورته المنهوبة، وقريبا ستكون لعبة (مقاتل الحرية) داخل قصور (العرض) الرئاسى ليرفع علم التحرير.

وجب على هذا النظام الذى يظهر أمام العالم كالطفل المتبول علي نفسه أن يعي جيدا ضرورة ارتداء “الحفاضات”، منعا للإحراج، فيكفينا ما قد نسب إلى هذا الشعب من أفعال زعيمنا (الفذة) و البركة التى (تحل) على كافة الدول التى زارها، أضاء الله نورها المقطوع، وحفظ قطاراتها المتصادمة، وأنقذ سفنها الغارقة، وأدخل شعبها فسيح جناته .. أمين.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *