عصام سلطان : أرض الله الواسعة‎

عصام سلطان : أرض الله الواسعة‎
-Essam Sultan ---- ------

كتب – حنان جبران:

بعضنا توقف به الحال عند مشهد الكر والفر ، بين الحاكم والمحكوم ، أو بين السلطة والشعب ، أو بين الحكومة والأهالى ، البعض يعيشها بجد ، ووآخرون يمثلونها بشئ من الحرفية ، والباقون أداؤهم مشوه أو مفضوح.

كنا ونحن نعيش حالة الكر والفر مع النظام السابق ، ننطلق من حيث أننا ممنوعون من ممارسة حقوقنا المشروعة ، تشكيل الأحزاب والجمعيات والنقابات ، التظاهر والإضراب والإعتصام ، الإنتخابات الحرة لكل المؤسسات ، تأبيد السلطة ، التوريث …..إلخ ..

وبفضل الله ثم ثورة يناير ، وبدماء الشهداء وأنات المصابين ، انفتحت الشرايين المسدودة ، وشرعنت القوى والأحزاب السياسية وجودها ، وصار الممنوع بالأمس حقا ثابتا اليوم ، وتغيرت نظرة المواطن البسيط لنا من من المتعاطف مع أمسنا ، إلى المراقب والمحاسب ليومنا وغدا ، وأضحى لسان حاله يسألنا : ماذا ستفعلون بالأحزاب التى أسستموها والتى تخطت السبعين حزبا ؟ ماذا تفعلون بحق التظاهر والاعتصام والاضراب وقد تحقق ؟ ماهى برامجكم وقد أصبحت كل الانتخابات والاستفتاءات حرة ؟ هل سأستفيد أنا كمواطن من هذة النقلة التى حدثت لكم ؟ فى خبزى وتعليمى وصحتى وعملى وأولادى ؟ أم اننى سأظل أتابع نفس حالة الكر والفر ، الضرب والطوب والمولوتوف وإغلاق الميادين بالشهور وتبادل الإتهامات وتغطية ذلك كله بنفس أشخاص واسلوب إعلام مبارك وصفوت الشريف وأنس الفقى ؟

كنت أتفهم ذلك بالأمس ولكنى اليوم لا أراكم إلا أقسام ثلاثة : الأول وهو قليل جدا يفعل ذلك اعتقادا وفكرا ومذهبا ، الثانى يصفى حساباته السياسية خصوصا من أخفق منهم فى الإنتخابات الرئاسية ، باستثناء وحيد فقط هو الدكتور محمد سليم العوا ، أما القسم الثالث فهو الذى يهرب من استحقاقاته الحزبية أمام قواعده الشبابية التنظيمية ، حيث لم يستطع أن يقدم لهم ما وعدهم به أو يقنعهم بأدائه أو حتى يتواصل معهم إنسانيا ، فتفكك حزبه وتقطعت أوصاله ، وأصبح باب الهروب الوحيد هو تمثيل النضال السياسى بالعودة لأسلوب الكر والفر ..

إننى أتعجب من حال شخص ارتعد وارتعب وطار النوم من عينيه قبل الثورة لمجرد أن لمحه مخبر أمن دولة واقفا معى ، وطلب منى قطع الإتصال به تماما لأن لديه أولاد يريد أن يربيها !! ثم هاهو اليوم يعيش دور المناضل الفظيع المريع .. ويريد أن نصدقه !!

إن أرض الله واسعة ، والعمل الوطنى واجب وفريضة وضرورة ، وكل الشرايين مفتوحة ، والمواطن البسيط ينتظر منا الكثير ، والمية تكدب الغطاس ..

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *