حيثيات إلغاء التحفظ على أموال 23 رجل أعمال: الاقتصاد منهار وتأييد المنع يؤثر

حيثيات إلغاء التحفظ على أموال 23 رجل أعمال: الاقتصاد منهار وتأييد المنع يؤثر
ابنا مبارك

وكالات:

أودعت محكمة جنايات القاهرة أسباب حكمها بإلغاء قرار التحفظ الصادر من المستشار طلعت عبد الله، النائب العام، بمنع علاء وجمال، نجلي الرئيس السابق حسني مبارك، و٢١ رجل أعمال، من التصرف في أموالهم العقارية والمنقولة والسائلة، لاتهامهم في قضية التلاعب بالأموال.

وأكدت المحكمة أنها بالإطلاع على أوراق القضية تبين لها أن النيابة العامة نسخت صورة من أوراق قضية التلاعب بالبورصة المتهم فيها نجلي الرئيس السابق محمد حسني مبارك والذي لم يصدر بشأنهما حتى الآن حكما بإدانتهما، وأن تأييد قرار المنع سوف يؤثر على اقتصاد البلد، نظرا للمشروعات والاستثمارات الضخمة التي يديرها هؤلاء خصوصا وأن الاقتصاد المصري منهار ومصر عليها مديونات كثيرة بالإضافة إلى عدم وجود دليل في قرار النيابة يتم من خلاله التحفظ على أموالهم

وقالت الحيثيات التي أصدرتها المحكمة برئاسة المستشار عاصم عبد الحميد نصر وبعضوية المستشارين جمال أبوزيد وجمال عدلي رئيسي المحكمة وأمانة سر وائل فراج بأنه بعد الإطلاع على كافة أوراق التحقيقات إنها أطمانت لما قدمه دفاع المتهمين من مستندات تفيد عدم تلاعب الـ23 رجل أعمال في أموال البورصة، لذا وجدت أن قرار التحفظ على أموالهم غير مقبول.

وأشارت الحيثيات إلى إن «ماقدمه دفاع المتهمين من مستندات، تبين لها أن النيابة العامة نسخت صورة من أوراق قضية التلاعب في البورصة المتهم فيها نجلي الرئيس السابق جمال وعلاء مبارك وآخرين المنظورة أمام محكمة الجنايات وأنها اجرت تحقيقات تكميلية عن الجرائم المنسوبة اليهم وهي الاضرار بالمال العام والاستيلاء عليه من خلال التلاعب في أسهم البنك الوطني المصري بالبورصة وشملت التحقيقات متهمين آخرين من رجال الاعمال على الرغم من ان موقف كل منهم لم يتحدد بعد ازاء الادلة التي استندت عليها النيابة العامة والتي لم تبلغ حد الكفاية لادانتهم بعد، ومن ثم فان السعي الى اتخاذ مثل اجراءات المنع من التصرف حيالهم قبل ان يتضح على وجه كاف لتوافر الركن المعنوي لهذه الجرائم وهو القصد الجنائي المتطلب توافره لاكتمال أركان هذه الجرائم خاصة وقد تم الإشارة إلى ذلك في مذكرة المكتب الفني للنيابة».

وأوضحت الحيثات أنه «بالنظر إلى مدى الضرر الجسيم الذي يترتب على تآييد قرار منع المتهمين من التصرف في أموالهم خاصة وأنها تدار في مشروعات هامة وينتعش لها مجالات كبيرة من الاستثمار سواء في بورصة الأوراق المالية أو في مجالات التصنيع و التجارة و غيرها من الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد خلال هذه الأيام ويعجز معها الاقتصاد الوطني من مواجهة تلك التحديات الكثيرة وعقبات صعبة ولا يخفى على أحد مدى انهيار الاقتصاد القومي وكبر حجم مديونية الخزانة العامة الامر الذي ترى معه المحكمة أن تسعى إلى تجنب تحقق هذا الضرر المحقق وأن المحكمة رأت تجنب الضرر عن تحقيق المصلحة».

وأفادت الحيثيات بأن «النيابة العامة قادرة على إنجاز هذه التحقيقات واتخاذ الإجراء المناسب لتحديد موقف هؤلاء المتهمين من الاتهامات المسندة إلى كل منهم وبالتالي تتحقق العدالة الناجزة وهو الهدف الذي تنشده المحكمة وكذلك النيابة العامة التي تسعى دائما إلى تحقيق العدل والعمل على استقرار المجتمع وايجاد التوازن بين حماية المال العام وأموال المواطنين ومصالحهم».

وانتهت المحكمة إلى أن «أوراق التحقيقات قد خلت من أي دليل آخر يمكن للمحكمة أن تاخذ به أو تعول عليه خلافا لما سلف بيانه ومن ثم يتعين عليه القضاء بإلغاء أوامر المنع» .

كان النائب العام أصدر قرارا بالتحفظ على أموال، أيمن أحمد فتحي رئيس مجلس إدارة البنك الوطني المصري وأحمد فتحي حسين سليمان عضو مجلس إدارة البنك وأعضاء شركة «هيرمس»، «اتش سي» و«النعيم»، تضم كلا من ياسر سليمان الملواني وأحمد نعيم أحمد بدر وحسن محمد حسنين هيكل وجمال وعلاء مبارك وعمرو محمد القاضي وحسين لطفي الشربيني وسليمان عبد المحسن وحسن عبد الرحمن الشربتلي وعبد الرحمن حسن الشربتلي ورجلي الأعمال السعوديان وغرم الله الزهراني ورجل الأعمال هشام السويدي وحمدي عباس عبد المكريم وهاشم حسين عطا ومعيض الزهراني وهدى عباس محمد عبد الكريم و ادرويس العثاني وهيدي راسخ زوجة علاء مبارك وعيسى حامد عليش وخالد محمد عبد الهادي القاضي ونجلته القاصر سارة وأنس أحمد الفقي وزير الإعلام الأسبق وعيد روس حسن عمر العمساني من التصرف في أموالهم العقارية والمنقولة والسائلة لاتهامهم في التحقيقات التي تجريها النيابة في قضية التلاعب بأموال البورصة المصرية والاشتراك بالتربح فيما يتعلق بصفقة بيع البنك الوطني المصري لبنك الكويت الوطني.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *