اللى يثور ياما يشوف !!

اللى يثور ياما يشوف !!
ساعة

بقلم/ فاطمة الشرقاوى:

أتأمل عقارب الساعة و هى تلملم اتجاهاتها شيئا فشيئا لتسير فى اتجاه واحد حتى تظن أنه لم يعد فى آلة الزمن سوى عقرب واحد هو الذى يرشدك إلى الزمن الصحيح .. ثم بمرور الوقت تنفصل العقارب عن بعضها وكل يذهب فى اتجاهه الخاص الذى يعتقد أنه هو الذى لديه الرؤية الصحيحة للزمن ولكن فى حقيقة الأمر كل الاتجاهات صحيحة وكلها تعطينا الزمن الصحيح .. فلا نستطيع أن نعرف الزمن بالدقة المطلوبة إذا تخلف اتجاه واحد عن العمل !! .. ثم مع مرور الوقت تبدأ تلك الاتجاهات مجددا فى الاتحاد لتعطينا الزمن الصحيح .. هكذا كانت الثورة !!

تعلمت من ذلك ان هناك وقت للاتحاد أحترمه و هناك وقت للاختلاف احترمه .. فاتحاد الرأى على طول المدى يؤدى الى توقف الفكر و الابداع و ربما توقف حركة الحياه .. فلابد لنا فى وقت من الأوقات ان نختلف و ان تتعدد اتجاهاتنا و ان لا يظن كل اتجاه منا انه هو الرأى الصحيح .. فكل اتجاه لا يرى رؤية الاخر كى يحكم ان كان اتجاهه صحيح ام لا !! .. و بمعنى اخر أقول انه لن يستطيع جسدك الوصول الى قمة الجبل الا باستخدام جميع أجزائه .. و الوطن هو الجسد و نحن باختلاف افكارنا اجزائه .. فليحترم كل جزء منا الاخر طالما اتفقت الاجزاء على الصعود لا الهبوط !!

و لكنى لا احترم من يلعب بعقارب الساعة ثم يحاول جاهدا ان يقنعنا بأن هذا هو الوقت الصحيح و يقول ان هذه وجهة نظر و لابد ان تحترم .. و هو يعلم جيدا ان وجهة نظره خاطئة .. فأنا لا احترم الرأى و لا الرأى الاخر ان اقتصر دورهما على جدال لا يفيد الاخر !!

و تأملت ألة الزمن عندما يوشك شحنها على الانتهاء فلا تقوى اتجاهات العقارب على السير فى الاتجاه الصحيح و بالتالى لا تعطينا الزمن الصحيح !!

فتعلمت انه عندما يوشك شحن البطون و العقول على الانتهاء فحتما لن نسير فى الاتجاه الصحيح نحو الديمقرطية .. فكيف لجسد ان يتحمل بطن فارغ و عقل خاوى ثم نطالبه بالسير نحو الديمقراطية بأرجل ثابتة الخطاوى !!

تعلمت و تعلمت من ثورة ظننتها أسقطت النظام .. و لكنى اكتشفت اننا لن نفعل سوى اننا “كعبلنا النظام” ثم أعطيناه عكاز العسكر ليكون له سند و لنا انتقام !!

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *