رئيسة المؤتمر العام لليونسكو في مكتبة الإسكندرية

رئيسة المؤتمر العام لليونسكو في مكتبة الإسكندرية
مكتبه الاسكندريه

كتب – أميرة صلاح:

استضاف مركز دراسات الديمقراطية والسلام الاجتماعي بمكتبة الإسكندرية السيدة كاتالين بوجاي؛ رئيسة المؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة “اليونيسكو” وسفيرة المجر لدى اليونسكو، لإلقاء محاضرة حول الثقافة والسلام.

رافق السيدة كاتالين بوجاي في زيارتها لمكتبة الإسكندرية السيد بيتر كفيك؛ سفير المجر بالقاهرة، والسيد بشير الأمين؛ مدير مكتب اليونسكو بالقاهرة.

وقال السفير علي ماهر؛ مستشار مدير مكتبة الإسكندرية، إن مكتبة الإسكندرية تؤمن بأهمية الثقافة في تحقيق السلام، ولذلك فهي تشجع الحوار وتدعم بناء جسور التعاون بين الدول المختلفة من خلال العمل الثقافي. وأكد أن السيدة كاتالين بوجاي قدمت إسهامات كبيرة في مجال عملها لخدمة بلدها المجر وخدمة العالم بأكمله من خلال عملها في منظمة اليونسكو.

وفي كلمتها، قالت كاتالين بوجاي إن وجودها في الإسكندرية تجربة مذهلة، مؤكدة أن مكتبة الإسكندرية تمثل قصة الحضارة الإنسانية، حيث إن إعادة بناء المكتبة يعبر عن التزام الإنسانية باستكمال السعي لتحصيل العلم والمعرفة. وشددت على أن المكتبة تعد مركز مهم جدًا لنشر العلم والثقافة، ورمز للازدهار الذي يجب أن تكون عليه مصر بعد الثورة.

وقالت إنها ترى أن تحقيق السلام لا يكمن فقط في نبذ العنف، وإنما توفير جميع العوامل الإيجابية التي تساهم في ضمان حياة كريمة للإنسان. وأشارت إلى أن كل هذا يصعب تحقيقه في ظل الظروف القاسية التي يعاني منها بعض الشرائح في عدد كبير من المجتمعات، حيث إن حوالي 600 مليون طفل في العالم يعيشون بأقل من دولار واحد يوميًا، كما أنه يوجد الملايين الذين لا يمارسوا حقوقهم السياسية.

وأوضحت أن اليونسكو تهتم بشكل أساسي بالنمو في إفريقيا وبقضايا المرأة والمساواة بين الجنسين، مبينة أن تمكين المرأة يعد أمر حتمي من أجل بناء مجتمع مزدهر.

وتناولت أهمية الدبلوماسية الثقافية كأداة لبناء الجسور بين البلدان، مبينة أن البعض يعتبر الدبلوماسية الثقافية “قوة ناعمة”، إلا أنها ترى أنه لا يوجد أقوى من أداة تستطيع ربط الشعوب ببعضها كالدبلوماسية الثقافية. وشددت على أهمية بناء المؤسسات الديمقراطية والعمل على نشر قيم الديمقراطية.

وقالت إن الثقافة يمكن أن تكون قوة دفع للقضاء على الفقر ونشر الوعي وتحقيق المساواة بين الجنسين وبناء طاقة مجتمعية لتحقيق السلام. وشددت على أن المكتبات يقع عليها مسئولية كبيرة في نشر العلم والثقافة وبالتالي تحقيق السلام، مؤكدة أن الكتاب في كل صوره سيظل السمة المميزة لجميع الحضارات.

وأوضحت أن اليونسكو تقدم عدد كبير من البرامج وتؤسس مجموعة من الشراكات لدعم المكتبات العامة في جميع أنحاء العالم، كما أنها تشجع نشر المعرفة العلمية وإتاحتها للجميع من أجل تحقيق التقدم العلمي واستخدامه لأغراض سلمية.

وشددت على أن عمل اليونسكو يؤثر في حياة جميع البشر بغض النظر عن انتماءاتهم أو جنسيتهم، ولذلك فإن اتخاذ القرارات يقوم على نبذ المصالح الخاصة بدولة بعينها واتخاذ القرارات التي تخدم البشرية، مبينة أن هذه القيمة هي التي ساعدت في التصويت الذي أدى إلى ضم فلسطين لعضوية اليونسكو.

وردًا على أسئلة الحضور، قالت إن منظمة اليونسكو تولي اهتمام خاص بالقدس لأنها ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي المهدد بالخطر. وأضافت أن اليونسكو لا تملك الصلاحية السياسية للتدخل في حالة وجود نزاع أو حرب، ولذلك فإن عملها في سوريا يقوم على رفع الوعي بأهمية تحقيق السلام ومحاولة حماية التراث الثقافي.

جدير بالذكر أن هذه المحاضرة تأتي ضمن سلسلة المحاضرات التي يقدمها مركز دراسات الديمقراطية والسلام الاجتماعي ويلقيها خبراء متميزين في مجال دراسات السلام والديمقراطية.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *