وزير الخارجية القطرى الشيخ حمد بن جاسم بن جبر ال الثانى يتسلم القمة العربية من دول العراق ويرحب بالائتلاف السورى‎

وزير الخارجية القطرى الشيخ حمد بن جاسم بن جبر ال الثانى يتسلم القمة العربية من دول العراق ويرحب بالائتلاف السورى‎
حمد بن جاسم

كتب – شيماء اسامة:

بدأت  ظهر اليوم بالدوحة أعمال الاجتماع الوزاري التحضيري للدورة العادية الرابعة والعشرين لمجلس الجامعة العربية على مستوى القمةالعربيةلعام 2013م.

حيث تسلم  الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية رئاسة دولة قطر للقمة العربية من سعادة السيد هوشيار زيباري وزير خارجية جمهورية العراق.

كما عبر زيباري في كلمته في مستهل الجلسة عن ثقته بأن رئاسة دولة قطر للقمة العربية في دورتها العادية الـ رابعة والعشرين التى  ستكون فاعلة بما يخدم قضايا الشعوب العربية وتعزيز جهود العمل العربي المشترك .

و المضى به قدما الى الامام من ناحيته، أعرب  رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية مرحبا عن شكره لجمهورية العراق لجهودها المقدرة خلال ترؤسها للقمة العربية في دورتها الثالثة والعشرين.

كما أكد  الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في كلمته التي ألقاها في الجلسة الافتتاحية للاجتماع الوزاري التحضيري أن التحديات الكبيرة والظروف الدقيقة التي تمر بها الأمة العربية وحجم التطلعات والآمال المعقودة على القمة فرضت علينا جدول أعمال حافل بالقضايا ومتعدد الاهتمامات خاصة وأن هذا اللقاء يأتي في ظل أحداث وتطورات ومتغيرات إقليمية ودولية متسارعة تتطلب منا توحيد الكلمة والموقف وتنسيق الجهود السياسية والدبلوماسية وتنشيط آليات عملنا المشترك حتى نكون مؤثرين في الأحداث وليس فقط متأثرين بها وحتى نصبح أكثر قدرة على حماية مصالح دولنا وشعوبنا والانتصار لقضايا أمتنا العادلة وحقوقها المشروعة.
مشددا  على أن القضية الفلسطينية كانت وستبقى قضية العرب المركزية حتى يتوفر لها الحل العادل والدائم والشامل الذي يحقق للشعب الفلسطيني كامل حقوقه المشروعة وفي مقدمتها حقه في إقامة دولتة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

ونبه  رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في هذا الصدد إلى أنه ليس أمام إسرائيل سوى الإقرار بهذا الحل إذا كانت تريد السلام وتمتلك الإرادة الحقيقية لتحقيقه.

وقال “إن ما تقوم به إسرائيل حاليا من انتهاكات متكررة لحرمة المسجد الأقصى المبارك واعتداء على المصلين في رحابه ومن تكثيف لعمليات الاستيطان في الأراضي المحتلة واستمرار سياسة تهويد القدس الشريف وطمس معالمها الإسلامية وهويتها العربية، ممارسات لا شرعية، تتنافى مع القانون الدولي ومن شأنها زيادة التوتر في المنطقة”.

ودعا  في هذا الصدد المجتمع الدولي الى تحمل مسؤولياته وإرغام إسرائيل على وقف تجاوزاتها الخطيرة والتجاوب مع الرغبة الفلسطينية والعربية في تحقيق السلام.

وأكد  الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، أنه إذا كانت القضية الفلسطينية هي الهم العربي الأول ومحور اهتمامنا الرئيسي فإن هناك قضايا أخرى لا تحتمل التأجيل أو التسويف وتتطلب توحيد الموقف وتستوجب الحزم والحسم وفي مقدمة هذه القضايا الأزمة السورية بكل أبعادها الإنسانية والسياسية والأمنية وبكل تداعياتها الخطيرة ليس على سوريا وحدها وإنما على المنطقة كلها.

وطالب معاليه في هذا الإطار بوقفة عربية قوية مع الشعب السوري الشقيق الذي يقاتل من أجل الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية ويتشرد الملايين من أبنائه داخل سوريا وخارجها في واحدة من أكبر المآسي الإنسانية في التاريخ بينما يقف مجلس الأمن الدولي عاجزا عن القيام بواجبه ومسؤوليته تجاه شعب يتعرض للقتل والإبادة.

وأشاد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بجهود السيد معاذ الخطيب رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، ورحّب بانتخاب السيد غسان هيتو رئيسا للحكومة السورية المؤقتة، معتبراً ذلك خطوة مهمة وضرورية في إطار ترتيبات المرحلة الانتقالية، وقال إننا نتطلع لمشاركتهما في القمة العربية بعد غد تنفيذا لقرار المجلس الوزاري العربي في اجتماعه بالقاهرة يوم السادس من مارس الحالي.

وأكد معاليه الوقوف إلى جانب الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، الممثل الشرعي للشعب السوري، حتى يحقق هدفه المشروع بإقامة نظام عادل في سوريا يحترم حقوق جميع السوريين ويحقق الحرية والعدالة ويحافظ على وحدة سوريا ويصون أمنها واستقرارها وسيادتها.

كما أكد الوقوف إلى جانب الائتلاف في مشروعات البناء وإعادة الإعمار وإعادة النازحين واللاجئين إلى مدنهم وقراهم بعد استكمال النصر وتأمين الحياة الكريمة لهم.

كما أشار  الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية إلى قضية إصلاح وتطوير جامعة الدول العربية، وأكد انها قضية مهمة وملحة ينبغي أن نوليها ما تستحق من اهتمام إذا كنا نريد للعمل العربي المشترك الانطلاق نحو آفاق جديدة وإذا كنا نريد للجامعة العربية أن تكون مؤسسة عصرية قادرة على التفاعل مع المستجدات والمتغيرات الإقليمية والدولية ومنسجمة مع متطلبات وتطلعات المواطن العربي ومواكبة للمناهج الجديدة في العمل المؤسسي الذي يقوم على الدراسة والتخطيط والفكر الاستراتيجي.

وشدد في هذا الصدد على ضرورة مراجعة ميثاق الجامعة العربية وجعله أكثر استيعابا للمتطلبات الجديدة، وعلى ضرورة انتهاج السبل والوسائل التي تجعل من الجامعة العربية صوتا للشعوب قبل أن تكون صوتا للحكومات.

كما لفت إلى ضرورة أن تهتم الجامعة العربية بمنظمات المجتمع المدني وأن تكون هناك إدارة متخصصة في الجامعة تتولى هذا الجانب وتخلق التجانس والتفاعل المطلوب بين العمل العربي الرسمي والشعبي.

وقال  رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، إن الشأن الاقتصادي يأتي في مقدمة الاهتمام فالتعاون والتكامل الاقتصادي بين الدول العربية هو الطريق الأصلح والأسرع لتمتين الروابط وتعميق الصلات بين دولنا وشعوبنا وقيام نهضة عربية ترتكز على استثمار ثرواتنا الطبيعية وتنمية مواردنا البشرية وتحقيق أعلى معدلات التنمية في الصناعة والزراعة وتحديث التعليم وتطوير الخدمات الصحية.
وأضاف معاليه، أنه للوصول إلى هذا الهدف لابد من مراجعة الوسائل والآليات والسياسات المتبعة حاليا وتفعيل دور المؤسسات الاقتصادية العربية القائمة واستحداث آليات ومؤسسات جديدة.

وأكد معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في كلمته على أن القمة العربية المرتقبة بعد غد في الدوحة تكتسب أهميتها من أهمية القضايا المطروحة عليها ومن واقع الظروف الدقيقة التي تنعقد في ظلها ومن حجم الآمال المعقودة عليها.

وقال إن الشعوب العربية تريدها قمة للتوافق السياسي والتكامل الاقتصادي، تنطلق من ثوابت أمتنا العربية وتعبّر عن تطلعات المواطن العربي، وتضع الأسس وتبلور الرؤى وتحدد الموجهات لانطلاقة جديدة لمسيرة العمل العربي المشترك.

وأضاف قائلا ، أن الشعوب العربية تريدها أيضا قمة تستفيد من دروس الماضي وتواجه تحديات الحاضر وتستلهم تطلعات المستقبل من أجل أمة عربية تعلو فوقها رايات التضامن وتنعم بالأمن والسلام والاستقرار وتسير بقوة وثقة على طريق التنمية والتقدم، كما تريدها قمة تبحث بصراحة ووضوح حل القضايا التي تهم أمتنا وتناقش بكل الجدية والمسؤولية ما نواجهه من أزمات وما تعتري مسيرة عملنا المشترك من عقبات وأن تطرح برؤية شاملة وفكر منفتح الحلول الإستراتيجية لمشاكلنا المزمنة والمستجدة.

ورحب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في ختام كلمته بسعادة السيد عثمان الجارندي وزير الشؤون الخارجية التونسي الجديد الذي يشارك لاول مرة في الاجتماعات الوزارية العربية بعد تشكيل الحكومة التونسية الجديدة مؤخراً.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *