منصور عدنان وزير خارجية لبنان: أتوقع أن تكون القمة العربية المقبلة مختلفة‎

منصور عدنان وزير خارجية لبنان: أتوقع أن تكون القمة العربية المقبلة مختلفة‎
الوزير-عدنان-منصور

كتب – شيماء اسامة:

أكد سعادة السيد عدنان منصور وزير الخارجية اللبناني أن القمة العربية المقبلة المقررة عقدها في الدوحة نهاية الشهر الجاري ستكون مختلفة عن سابقاتها، معرباً عن ثقته بأنها ستكون قمة ناجحة من جميع الجوانب.

وقال وزير الخارجية اللبناني،  بمناسبة انعقاد القمة، إن مما لا شك فيه أن انعقاد مؤتمر القمة العربي يأتي في وقت حساس ودقيق فعلا تشهده أكثر من دولة عربية داخل عالمنا العربي.

ورأى منصور أن انعقاد مؤتمر القمة في دولة قطر “يشكل بعداً مهماً” من أجل عمل عربي مشترك على مختلف المستويات وفي مختلف الميادين، سواءً كانت سياسية أو اقتصادية أو ثقافية أو علمية.
وأضاف إننا “نعلق الآمال الكبيرة على هذا المؤتمر لدعم وحدة الصف العربي والخروج بقرارات عملية تستطيع أن توفر للعالم العربي قفزة نوعية إلى الأمام وتساعده على استيعاب المشاكل التي يواجهها اليوم، خاصة وأن أكثر من دولة عربية اليوم أمام تحديات كبيرة تشكل ضغطاً ليس فقط عليها وإنما أيضا على دول الجوار”.

وحول الملفات الأساسية المعروضة على القمة بشكل عام والأخرى التي ينوي لبنان طرحها، قال السفير عدنان منصور إن الموضوعات التي ستطرح تهم مختلف الدول العربية، فهناك قواسم مشتركة في موضوعات سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية، فهناك القضية الفلسطينية التي تطال مباشرة كل الدول العربية وعملية الاستيطان والتهويد لمدينة القدس ومصادرة الأراضي وتغيير الديموغرافيا والحصار على قطاع غزة واستمرار الاحتلال الإسرائيلي لهذه الأراضي العربية في الجولان ولبنان.

وتابع أن هناك أيضاً المشاكل التي تعانيها المنطقة جراء الأزمة في سوريا ومسألة النازحين من الأخوة السوريين إلى لبنان وما يشكله هذا من تحديات وأوضاع وما يترتب على هذا النزوح من متطلبات إنسانية يجب توفيرها للإخوة النازحين في المجال المعيشي أو السكني أو الصحي ، فضلاً عن أن هناك قضايا أخرى تهم الدول العربية الأخري.

وقال وزير الخارجية اللبناني  إنه فيما يتعلق بالأمور التي تهم لبنان فنحن لدينا نقاط سنقدمها خلال المؤتمر وأعتقد أن المجموعة العربية ستأخذ بها وهناك توصيات عديدة من دول عربية أخرى تتناول مسائل تعنيها مباشرة وتعني أمتنا العربية.

وحول موضوع النازحين في دول الجوار وخاصة لبنان الذي يعاني أكثر من غيره بسبب قلة أمكانياته وموارده، قال وزير الخارجية “إننا كما تعلمون استقبلنا عدداً كبيراً من الإخوة السوريين يزداد على 200 ألف شخص ، بالإضافة إلى عدة آلاف موجودين سابقاً على الأراضي اللبنانية”.

وأضاف أن لبنان إمكانياته محدودة ومتواضعة ولا يستطيع أن يواجه بمفرده هذه الأعباء ، ولذلك طلبنا انعقاد مجلس غير عادي للجامعة العربية على المستوى الوزارى والذي عقد في القاهرة مؤخراً لبحث هذا الموضع ، كما تم طرح هذا الأمر في مؤتمر بالكويت للمانحين وقد قدم المؤتمر ملياراً ونصف المليار دولار ليس للبنان فقط ، ولكن للدول التي تأوي نازحين سوريين.

وأوضح السفير اللبناني أن ما نريده اليوم أن ينظر إلى هذا الموضوع نظرة جدية وبفاعلية أكثر خاصة وأن الأعداد تزداد وأن إمكانيات لبنان متواضعة في هذا الشأن، مؤكداً أنّ بلاده سيحرك هذا الموضوع من أجل تفعيل الخطوات القادمة ومن أجل العمل على تنفيذ المقررات التي اتخذت سابقا.

وحول ما يقال بأن لبنان ينجر شيئا فشيئا إلى مستنقع الأزمة السورية، قال وزير الخارجية اللبنانية عدنان منصور  إننا بالفعل لا نريد أن يلفحنا لهيب المعارك في سوريا، بل نريد أن نحصن بلدنا في وجه أي خروقات وأى محاولات لتعكير صفو الأمن والاستقرار.

وأكد أن الأزمة السورية لها تداعياتها على دول الجوار ولكن الدولة اللبنانية تفعل كل ما بوسعها من أجل تحصين الساحة الداخلية وعدم الانجراف وإتاحة الفرصة وعدم خلق بيئة لإشعال الفتن أو نار حرب وقتال.

وقال إن المسؤولين في لبنان اليوم يتبصرون ويفعلون ما بوسعهم من أجل الحفاظ على استقرار الأمن الداخلي ، ولكن هذا يعني أيضا أن هناك تحديات كبيرة أمام الدولة اللبنانية من أجل الحفاظ على هذا الاستقرار والأمن.

وحول تقييمه للعلاقات اللبنانية – القطرية وهل سيشارك العماد ميشيل سليمان في القمة العربية، قال منصور إن الرئيس سيشارك مع وفد رفيع في القمة.

وأضاف “أما فيما يخص العلاقات بين البلدين فنحن تربطنا بالشقيقة قطر علاقات قوية ومتينة جداً، وبالتالي نكن كل محبة وتقدير لقطر أميراً ودولة وشعباً ، ولبنان لا ينسي مطلقاً وقفة قطر المشرّفة بعد العدوان الإسرائيلي على لبنان عام 2006 وما قدمته قطر من مساعدات إنسانية وما قامت به في إعادة إعمار جنوب لبنان، حيث أياديها البيضاء لازالت واضحة هنا وهناك”.

واختتم السفير اللبناني حديثه بالقول “هذه العلاقات الأخوية المتينة التي يحرص عليها لبنان تدفعنا أيضا لأن نثمن ونقدر عالياً احتضان قطر لجاليتنا اللبنانية، فآلاف اللبنانيين هنا يشعرون بأنهم في بلدهم الثاني لما يلقونه من أمير وحكومة وشعب قطر من رعاية واهتمام وهذا يحفظه لبنان لقطر الشقيقة”.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *