خالد عزب : المصريون إفتقدوا زيهم المميز الذي كان يقدره العالم خلال القرن الماضي

خالد عزب : المصريون إفتقدوا زيهم المميز الذي كان يقدره العالم خلال القرن الماضي
611

 

 

 

الإسكندرية – نورهان صلاح الدين

 

 

قال الدكتور خالد عزب المشرف على البيت الأثري إن المهرجان الذي تنظمه مكتبة الإسكندرية جاء لإبراز دور الأجيال الجديدة من الحرفيين المصريين. لافتا إلى أن المهرجان حظى بمشاركة واسعة من جانب مشروع “ذاكرة مصر المعاصرة”، التابع لمكتبة الإسكندرية.

جاء ذلك خلال إفتتاح مهرجان “من فات قديمه تاه” مساء أمس الأحد الذي تنظمه مكتبة الإسكندرية ببيت السنارى الثرى التابع لها، بمشاركة هواة جمع المقتنيات القديمة، والهيئة العامة لقصور الثقافة، ومؤسسات المجتمع المدني مثل جمعية فوة للكليم والسجاد.

وحدد عزب ان طبيعة هذه المشاركة في عرض مجموعة من المقتنيات النادرة من صحف وصور وكتب ووثائق وأفلام مثل فيلم زيارة الملك فاروق إلى غزة أثناء حرب 1948، والذي يعد من أندر الأفلام التي لم يسبق عرضها كاملة في مصر.

وأضاف أن من المشاركين في المهرجان مكتبات سور الأزبكية، والتي تشارك في فعالياته بعرض كتب مستعملة ونادرة.لافتا إلى أن زائري المهرجان يمكنهم مشاهدة أعمال فنانين تلقائيين من هيئة قصور الثقافة والتي تم إنتاجها خلال ورشة النحت على الأحجار والخشب في محكي قلعة صلاح الدين في شهر رمضان الماضي.

وقال إن الزائرين يمكنهم أيضا مشاهدة ورشة الفخار، والتي تم إنتاجها في محافظة الفيوم خلال شهر أكتوبر الماضي، علاوة على أنه يمكنهم المشاهدة على الطبيعة حرفيون ، وهم ينسجون أنوال إنتاج الكليم المرسوم يدويا في مشهد على الطبيعة، ما يعكس ثراء هذا اللون من التراث التقليدي.

كما أن لذوي الأحتياجات الخاصة لهم نصيب من هذه المشاركات ، حيث يشارك عدد منهم في المهرجان بإبداعاتهم التي تتنوع بين فنون وحرف تقليدية مختلفة، “جاءوا للمشاركة بها في هذا المهرجان الذي أتاح لهم هذه الفرصة النادرة”.

ومن الحرف التي يمكن للزائرين مشاهدتها في داخل بيت السناري الأثري استنساخ بعض الحرفيين لتماثيل مصرية”فرعونية” ، إضافة إلى استنساخ تماثيل أخرى ترجع إلى العصر اليوناني الروماني ، بجانب إبراز مقتنيات العصر الإسلامي، والذي أباح بالكثير من الفنون، التي لاتزال متوارثة إلى اليوم في أوساط الحرفيين والمهتمين بالفن الشعبي والحرف التقليدية.

ولفت الدكتور خالد عزب إلى أن إيران وتركيا وتونس يصدرون سنويا منتجات تقليدية بما يزيد عن 2 مليار دولار، في حين تستورد مصر منتجات مقلدة من الحرف التقليدية من الولايات المتحدة والصين وإندونيسيا وماليزيا.ما دفعه إلى التشديد على أهمية تفعيل وإحياء هذه الحرف التقليدية، واستثمارها في علميات التصدير، أسوة بالدول التي تقوم بالدور ذاته.

أما المظاهر التي كانت لافتة في حقبة ما قبل الخمسينيات في القرن الماضي أن هذه الفترة كان لها شكلها المتزن والمعروف عن مصر استمر حتى قيام ثورة يوليو، من خلال زي، يميز المصريين، وكان له احترامه في كل دول العالم، “عكس الآن، حيث لا يوجد زي محدد للمصريين”.

يتضمن المهرجان إحياء الكتب المستعملة وسور الأزبكية من خلال معرض مخصص لهذه الكتب، “حيث تعرض مؤسسة دار الهلال بجناح خاص بمناسبة الانتهاء من المرحلة الأولى من توثيق تاريخ مؤسسة دار الهلال، والذي أصدرته مكتبة الإسكندرية له أخيرا كتابا تذكاريا يؤرخ للمؤسسة، فضلا عن إصدار أعداد مجلة الهلال في مائة عام مرقمة على “دى في دى” بالاشتراك مع شركة صوت القاهرة للصوتيات والمرئيات.

ويشارك في من فات قديمه تاه الباحث السكندري رأفت الخمساوى، أحد أكبر هواة جمع المقتنيات القديمة من صحف ومجلات وكتب وطوابع وعملات، وجمعية الكليم بفوة، ومجلة أيام مصرية التي تشارك في الأنشطة الثقافية المصاحبة للمهرجان، والهيئة العامة لقصور الثقافة.

 

يعرض المهرجان على مدار مدة عرضه والذى من المقرر ان يختتم فى 24 يوليو الجاري الكثير من الأدوات والآلات التي استخدمها المصريون في حياتهم اليومية طوال القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، إضافة إلى الكثير من الصور والأفلام النادرة.

كما يستهدف مهرجان “من فات قديمه تاه” تعريف زائريه بالحرف التقليدية التي كاد بعضها أن يندثر، مثل صناعة الحصير والكليم والزجاج. في الوقت الذي شهد فيه افتتاح المهرجان قيام الحرفيون بصناعة بعض المنتجات التقليدية أمام الجمهور مباشرة، في مشهد لافت.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *