تأجيل قضية قتل المتظاهرين بالسويس إلى جلسة 26 مارس الجاري لسماع الشهود

تأجيل قضية قتل المتظاهرين بالسويس إلى جلسة 26 مارس الجاري لسماع الشهود
تأجيل محاكمة قتلة السويس

كتب- سمر ياقوت :

قررت محكمة جنايات السويس اليوم والتى عقدت فى التجمع الخامس تأجيل نظر قضية قتل المتظاهرين بالسويس، والمتهم فيها 14 ضابطًا، ورجل أعمال وابناهوذلك بعد اتهامهم بقتل 17 متظاهرًا، وإصابة 300 آخرين في أحداث ثورة 25 يناير2011 لجلسة 26 من الجاري لاستكمال سماع الشهود.

كما أمرت المحكمة بتغريم كل من تامر السيد رضوان، واحمد متولى 100 جنيه لكل منهما، لامتناعهم عن الشهادة.

صدر الحكم برئاسة المستشار أحمد رضا محمد، وعضوية كلا من المستشار صبري غلاب والمستشار أكرم فوزي، وأمانة السر ريمون وليم ومحمد رشاد.

وكان المتهمون قد حضروا الجلسة اليوم وتم إيداعهم جميعًا بقفص الاتهام، وكذلك حضر هيئة الدفاع عن المتهميين والمدعون بالحق المدنى، وتم فرض حراسة أمنية مشددة على مداخل ومخارج قاعة المحاكمة، وحظر الأمن تصوير الجلسة بناءً على تعليمات رئيس المحكمة.

بدأت وقائع الجلسة فى تمام الساعة الثانية عشرة والنصف، وأبدى المحامى محسن بهنسى رئيس هيئة الدفاع عن المدعين بالحق المدنى رغبته فى تأجيل سماع باقى الشهود لحين سماع الشاهد المتغيب، لأنه سبق وادلى بمعلومات فى غاية الأهمية إلى خبراء لجنة تقصى الحقائق، مما يجعل مناقشته أكثر فائدة عند سماعه فى البداية.

وطلب استدعاء مساعد اول وزير الداخلية لمنطقة القناة وقت الأحداث لسماع أقواله، وأمين شرطة يعمل فى نيابة الجناين بالسويس يدعى “محمد شرف”، واستدعاء مجموعة من شهود الاثبات، وهم (عربى عبد الباسط، ووليد جيلانى، والمحاميان محمد جمعه غريب وخالد حسن) وكذلك استدعاء محررى تقرير لجنة تقصى الحقائق رقم (2094 لسنة 2011)، ومن بينهم الدكتورة نجوى حسين اسكندر غفار.

وطلب المحامى خالد عمر المدعى بالحق المدنى، استدعاء اللواء أشرف عبد الله، قائد قوات الأمن المركزى وقت الأحداث بالسويس.

وأبدى دفاع المتهميين اعتراضهم على عدم سماع الشهود الحاضرين بالجلسة، وأكدوا أن ما يقوم به المدعون بالحق المدنى لا أساس له من الصحة فى قانون الاجراءات الجنائية، وأنه يعد تعطيلا ومماطلة وتطويلا لاجل الحكم فى القضية، وأن استمرار تلك الافعال الهدف منه تعطيل الدعوى الجنائية لصالح الدعوى المدنية، القاصرة على طلب تعويض من المتهمين إذا ثبتت إدانتهم.

ونشبت مشادة كلامية بين دفاع المتهمين والمدعين بالحق المدنى، الذين أكدوا بأنهم لا يقومون بتعطيل القضية، ولكن من حقهم التدخل فى الدعوى، وطلبوا من المحكمة التصدى للدعوى وفقا لنص المادة “11” من قانون الإجراءات الجنائية، بإدخال متهمين جدد ومن بينهم الضابط شريف صقر، الذى ورد اسمه بأمر الخدمة بقسم السويس، وثبت أنه تم القبض عليه فى كمين معد من قبل القوات المسلحة وهو يحمل سلاحا وقنابل.

وطلب دفاع المتهمين من الأول وحتى السابع، ضم صورة من القضية رقم (6602 جنح مستأنف الإسماعيلية ثالث)، والمنظورة أمام دائرة المستشار خالد محجوب، والخاصة بتقديم 230 مبلغ بشكاوى بشأن اقتحام السجون، واندساس عناصر أجنبية للتعدى على المنشآت الحكومية والخاصة والمواطنين.

واستند الدفاع إلى حوار مسجل مع رئيس الجمهورية الدكتور محمد مرسى، الذى أقر فيه بحق رجال الشرطة فى حماية المنشآات العامة والخاصة والشرطية.

واعترض المحامون المدعون بالحق المدنى، وأكدوا بأن حوارات الرئيس “مرسى” ليست قوانين ملزمة، ولكن دفاع المتهمين أكدوا “بأن هذا إقرار من الرجل المسئول عن الدولة”.

ولسرعة إنجاز القضية، أمرت المحكمة باستدعاء الشهود الحاضرين بالجلسة لسماع أقوالهم وعلى رأسهم الشاهد احمد محمد يوسف والد الشهيد “محمد”، الذى أكد أمام المحكمة أنه ونجله المتوفى شاركا فى مظاهرات 25 يناير منذ بدايتها، وأن نجله كان يعمل موظف بشركة بتروجيت بمرتب مغر، إلا أنه شارك فى الثورة بسبب كثرة أعداد أصدقائه العاطلين، ورأيه بأن هناك إجحاف لحق الشباب وغيابا للعدالة والمساواة فى المجتمع.

وأفاد أنه فى يوم 28 يناير المعروفة بـ”جمعة الغضب”، كان يقوم بنقل الشهداء والمصابين على الموتوسيكل الخاص به إلى المستشفى، وفى قرابة الساعة الثامنة مساء، قدم إليه أحد الشباب وأخبره بأن نجله “محمد” اصيب وتم نقله للمنزل، وفور وصوله للمنزل قالت له إحدى جاراته: “البقاء لله ابنك مات”، وانهمر الشاهد فى نوبة من البكاء وقامت المحكمة وبعد تهدأته .

واستكمل حديثه قائلا إنه توجه إلى المشرحة، وشاهد تجمهرا من أهالى الشهداء الذين كانوا يرددون منك لله يا إبراهيم يا فرج انت وعيالك.

وأكد والد الشهيد أن الضباط هم من كانوا يطلقون النار، ولم يكن هناك أى من المواطنين يحمل سلاحًا، وأنه شاهد بعينه ضابط المباحث “محمد عادل” ومخبرا يدعى “قنديل” يطلقان النيران من سلاح آلى على المتظاهرين، كما شاهد أمين شرطة يدعى “أحمد الصغير” يقوم بإطلاق أعيرة خرطوش على المتظاهرين، وذلك أثناء اختبائه فى محل مهجور بجوار القسم، وسمع المخبر يقول لأمين الشرطة احمد الصغير “قول لمحمد بيه يوسع علشان اشوف شغلى.

كانت النيابة العامة قد أحالت 14 ضابطًا ورجل أعمال وابنيه، لاتهامهم بقتل 17 متظاهرًا وإصابة 300 آخرين في أحداث ثورة 25 يناير، والمتهم فيها كل من اللواء محمد محمد عبد الهادي مدير أمن السويس السابق، والعقيد هشام حسين حسن أحمد، والعميد علاء الدين عبد الله، قائد الأمن المركزي بالسويس، والمقدم إسماعيل هاشم هاشم، والنقيب محمد عازر، والنقيب محمد صابر عبد الباقي، والنقيب محمد عادل عبداللطيف، والملازم أول مروان توفيق، وعريف شرطة أحمد عبد الله أحمد، ورقيب قنديل أحمد حسن، بالإضافة إلى إبراهيم فرج صاحب معرض سيارات وأبنائه عبود وعادل وعربي .

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *