استغلال “كوبلر” حُسن نية الحكومة الألبانية عشية اجتماع مجلس الأمن الدولي

استغلال “كوبلر” حُسن نية الحكومة الألبانية عشية اجتماع مجلس الأمن الدولي
مريم رجوى

كتب – محمد اسكندرى:

في غاية الانتهازية ومن منطلق نفعي حاول مارتن كوبلر يوم الأحد 17 مارس/ آذار في رسالة إلى السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية، أن يستغل المبادرة الانسانية التي قام بها رئيس وزراء ألبانيا لقبول لجوء 210 من سكان ليبرتي وذلك عشية اجتماع مجلس الأمن الدولي للتغطية على الجريمة ضد الانسانية في ليبرتي حيث كان كوبلرعامل تسهيل لها.

إضافة إلى ذلك أنه يريد من خلال الايحاء بأن الوضع يجري بشكل اعتيادي أن يضغط بشكل مضاعف على السكان لكي ينسون مسألة الأمن الجماعي الملحة  في ليبرتي حيث مهددة من كل جانب. كوبلر وبهذا الصدد كتب وبكل وقاحة إلى السيدة رجوي أن «تأمر» لسكان ليبرتي أن يستأنفوا المقابلات السابقة اعتباراً من يوم الأحد 17 مارس/ آذار.

وعقب استشهاد ثامن شخص من السكان اثر الاعتداء الصاروخي ، كتب أكثر من 3000 من السكان في رسالة مشتركة تم ارسالها يوم أمس الى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون:

–  «35 يوماً بعد الاعتداء الصاروخي على ليبرتي وبينما تهديدات النظام الايراني وأزلامه وعملائه في العراق لشن اعتداءات أخرى على ليبرتي مستمرة، فان الحكومة العراقية تضع عراقيل أمام أبسط ضروريات الحماية في المخيم منها انها لم
تسمح بتوريد حتى كتلة كونكريتية واحدة وكذلك تمنع نقل السترات الواقية وخوذاتنا للحماية من أشرف».

–  «بموازاة وصول السكان الى ليبرتي في شباط/ فبراير2012 وفي الاسابيع التي تلتها  سحبت القوات العراقية وبشكل متسارع ما مجموعه 17500 كتلة كونكريتية من ليبرتي مستخدمة في ذلك رافعات أثقال عدة تعمل ليل نهار رغم احتجاج السكان على ذلك وتركوا الكرفانات الواهنة بلا أي رادع أمام أي هجوم متعمد. لا شك أن غاية النظام الايراني والحكومة العراقية هي الحاق المزيد من الخسائر بنا في الهجمات اللاحقة. الجنرال جيمز جونز مستشار سابق للأمن الوطني للرئيس اوباما يؤكد بأن ظروف مخيم ليبرتي هي أسوأ من سجن غوانتانامو (سي ان ان – 11 آذار/ مارس2013).

بعد الاعتداء الصاروخي ، اننا كررنا منذ أكثر من شهر بأن مسألتنا الماسة في الوقت الحاضر هي توفير أمن فوري. مواصلة المقابلات في ليبرتي واسلوب اعادة التوطين بالتقطير حيث يطابق طلب النظام الايراني ليس الحل لمسألة أمننا الجماعي
الملحة. أي وجدان منصف يؤيد بأن هذا العمل من شأنه أن يزيد من الأخطار على الغالبية العظمى المتبقية لمدة طويلة في ليبرتي. ان هذا الأمر يتستر على حقيقة ويوحي بأن كل شيء يجري بشكل طبيعي وأن الأمور تجري في مسير صحيح. لا أحد منا يقبل هذا الاسلوب الغير شريف الذي يهدد حياة الآخرين بشكل مضاعف».

–   «أمننا يمكن تأمينه بنقل سريع لجميعنا الى أمريكا ولو بشكل مؤقت. كون الحكومة الأمريكية قد أبرمت اتفاقا مع جميعنا فردا فردا بتولي مسؤولية حمايتنا الى حين حسم ملفنا النهائي ازاء سحب أسلحتنا. وزارة الخارجية الأمريكية قد أكدت مرة أخرى في بيانها الصادر يوم 29 آب/ اغسطس 2012 على تعهد أمريكا تجاه أمن وسلامة السكان على طول عملية النقل الى خارج العراق. في حال تعذر ذلك فان الحل الوحيد هو عودتنا الى أشرف كون مساحته أكبر من ليبرتي بـ80 مرة وفيه
بنايات كونكريتية بنيناها نحن أنفسنا ولذلك سنحظى بأمن نسبي أكبر. كما ان تلوث البيئة والوضع الغير صحي الاستثنائي في ليبرتي بسبب عطل منظومة الصرف الصحي وطفح مخازن المجاري وانتشار مختلف الأمراض العفنة وحصار وأزمة طبية يجعل كلها ضرورة نقل السكان الى أشرف بشكل مضاعف. ان استمرار عملية اللجوء ونقل السكان إلى بلدان ثالثة حيث أصبح دموياً في ليبرتي وبات مستحيلا فيمكن أن يستمر في أشرف».

وأعربت |المقاومة الايرانية يوم أمس عن تقديرها للمبادرة الانسانية للحكومة الألبانية ورئيس الوزراء بريشا ونوهت: ان قبول 210 من سكان ليبرتي من قبل الحكومة الألبانية حيث يريد كوبلر أن يوهم بأنه من اعجازات شخصه ليس موضوعاً
جديداً. بل انه توافق حصل أثناء زيارة الوزيرة كلنتون لتيرانا في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي حيث كتب السفير فيريد يوم 22 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي لممثل سكان أشرف وليبرتي: « ربما سمعتم أن الحكومة الألبانية وبشكل خصوصي قد أيدت أنها مستعدة لاعادة توطين 210 من سكان أشرف السابقين. المفوضية العليا لشؤون اللاجئين تعمل على اعداد احالة الملفات الى الحكومة الألبانية وقد تتصل بقادة المخيم للمناقشة حول هذا الأمر. اني أتمنى أن يرحب قادة مخيم ليبرتي وقيادتكم بهذا الخبر وأن يتعاونوا بشكل كامل مع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين لهذه العملية المهمة لاعادة التوطين. اني أطلب منكم ومن منظمة مجاهدي خلق الايرانية أن لا تجهروا هذا المقترح ولكن اعملوا مع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين على صمت لكي تساعدوا أفرادكم لمغادرة العراق بسلامة لمستقبل أفضل. ان تعاون منظمة مجاهدي خلق الايرانية في انجاح هذا السعي لاعادة التوطين سيشجع بقية الدول على حراك أسرع لقبول السكان السابقين لمخيم أشرف لاعادة التوطين».

بعد موافقة الحكومة الألبانية على قبول 210 أشخاص فان ممثلي السكان والمقاومة الايرانية توجهوا في 8 كانون الثاني/ يناير الى تيرانا مطالبين بقبول جميع سكان ليبرتي في ألبانيا وأعطوا ضماناً خطياً الى الحكومة الألبانية بأنهم سيتقبلون
جميع النفقات حول الأفراد المتفق على نقلهم بين الطرفين.

كما انهم قدموا لرئيس الوزراء بريشا قائمة تحتوي على أسماء اولئك الذين يريدون الاسراع في نقلهم. فهذه القائمة تم ارسالها مرات عدة منذ ديسمبر/ كانون الأول 2012 إلى  المفوضية العليا لشؤون اللاجئين والمسؤولين الأمريكيين. يذكر أن أكثر من 2000 شخص من سكان ليبرتي تم اجراء المقابلة معهم لحد الآن وتم اكمال معاملاتهم للجوء.

ومثلما كتب استراون استيفنسون رئيس هيئة العلاقات مع العراق في البرلمان الاوربي في 28 شباط/ فبراير الى الأمين العام بان كي مون: لحل مسألة الأمن الملحة «هناك خياران قابل للتصور فقط. اما نقل الجميع دون استثناء ولو بشكل
مؤقت في نقطة في أمريكا أو أي بلد اوربي أو اعادتهم الى أشرف لكي يتم اعادة توطينهم من هناك. في كلا الخيارين هناك عنصران يعدان حيويين: الأول، الحل يجب أن يشمل الجميع دون استثناء. الثاني: الحالة الطارئة ، لا يجوز قتل الوقت من
خلال المفاوضات الغير مجدية والاستمرار بالاسلوب السابق لكي تجد الكارثة اللاحقة فرصة الوقوع».

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *