النعيمي: أسعار النفط الحالية لن تؤثر في النمو الاقتصادي في آسيا

النعيمي: أسعار النفط الحالية لن تؤثر في النمو الاقتصادي في آسيا
740583_257976

وكالات:

أكد المهندس علي النعيمي وزير البترول والثروة المعدنية في السعودية أن مستويات أسعار النفط الحالية ستبقى كذلك في المستقبل المنظور، وأنها لن تحول دون مزيد من النمو الاقتصادي في آسيا.

وقال النعيمي أمس خلال كلمة ألقاها في المؤتمر السنوي الـ 16 للاستثمار في آسيا في هونج كونج، إن السوق هي التي تحدد سعر النفط وليس السعودية، مؤكدا التزام المملكة تجاه النمو الاقتصادي في القارة الآسيوية.

وكان النعيمي قد أكد في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي إن سعر 100 دولار للبرميل مناسب للدول المستهلكة والمنتجة على حد سواء، وفي الأشهر الأخيرة ذكر أن المعروض في السوق العالمية جيد، وأن الاستقرار عاد للسوق في أعقاب الاضطراب الناجم عن المواجهة بين إيران والغرب.

وتكافح اليابان، وهي من أكبر الدول المستوردة للخام في العالم، عجزا تجاريا هائلا، في حين تسعى الهند جاهدة لتحجيم الدعم المحلي المتنامي نتيجة ارتفاع أسعار النفط.

وأضاف النعيمي أن النفط في الوقت الحالي من أهم أنواع الأصول المالية، ويتم تداول كميات هائلة منه بصورة يومية، ويزداد تأثر سعر النفط بعوامل تتجاوز المخاوف التقليدية بشأن العرض والطلب.

وتأتي تصريحات النعيمي بعد تحذيرات من جهات بارزة في صناعة النفط من أن الضعف الاقتصادي قد يؤثر في الطلب العالمي على النفط العام الجاري.

وقالت وكالة الطاقة الدولية في الأسبوع الماضي، إن تراجع ثقة قطاع الأعمال في الصين والتباطؤ في أوروبا وتخفيضات الميزانية الأمريكية، عوامل ستقلص الطلب العالمي على النفط، في حين أن ارتفاع الإنتاج في الولايات المتحدة يوفر الحماية للمستهلكين إزاء أي تعثر للإمدادات.

وقلصت الوكالة توقعات نمو الطلب العالمي على النفط بواقع 20 ألف برميل إلى 820 ألف برميل يوميا.

كما حذرت منظمة أوبك من نمو الطلب العالمي على النفط قد يقل عن التوقعات في 2013 ولكنها أبقت توقعاتها لنمو الطلب دون تغيير في الوقت الحالي عند 840 ألف برميل يوميا.

وأشار النعيمي في كلمته إلى مفاهيم خاطئة حول صناعة النفط، تؤثر في استقرار سوق الطاقة العالمي، والاقتصاد العالمي بأسره، ومنها تشكيك مؤسسات مالية مرموقة في هذه الطاقة ومدى توافرها وإمكانية الحفاظ عليها.

وأكد أن مزاعم نضوب المخزون العالمي من النفط لم تتوقف منذ بدء استخراجه من باطن الأرض، فيما لم تتوقف الاحتياطيات البترولية عن الزيادة خلال تلك الفترة، رغم استهلاك مليارات براميل البترول، مؤكدا أن مهندسي السعودية وعلماءها في مجال التنقيب والإنتاج، يتحدثون عن استمرار إنتاج النفط والغاز حتى فترة متقدمة من القرن القادم.

والمفهوم الآخر وفقا للنعيمي، ما يُسمى بـ “نقطة التعادل” في سعر النفط، وقال إن هذه النقطة السعرية تتعلق في الأساس بالاقتصاد العالمي أكثر مما تتعلق بحكومة بعينها.

وتابع: “لو هبط سعر البرميل إلى 40 دولارا، لن تقتصر تداعيات ذلك على السعودية وحدها، بل ستتجاوزها إلى الاقتصاد العالمي، وستنعكس على الاستثمار في المصادر غير التقليدية للطاقة، كما ستكون لذلك عواقبه الوخيمة على الاستثمار في تقنيات الطاقة المتجددة”.

وأشار إلى توجه الاهتمام نحو زيادة النمو الاقتصادي العالمي بغض النظر عن السعر، مؤكدا أن الاعتقاد بتخطيط السعودية لوسائل تحافظ على السعر عند مستوى معين بهدف تمويل مشاريعها المحلية ” أمر غير واقعي”. “الواقع أن نمونا الاقتصادي على المستوى المحلي وعلى مستوى منطقة الشرق الأوسط ككل يعتمد على قوة الاقتصاد العالمي”.

ونفى النعيمي تأثير الطلب على الطاقة داخل السعودية في صادراتها، “فزيادة استهلاك الطاقة من الأمور المتوقعة في الاقتصادات النامية. نعتمد في مواجهة هذا الطلب على تنويع مزيج الطاقة بشكل متزايد وذلك بالتوجه – على سبيل المثال – نحو الغاز ومصادر الطاقة المتجددة”.

وأكد أن السعودية بصدد تطبيق مجموعة من التدابير المتعلقة بكفاءة استهلاك الطاقة، كما أن المستويات الحالية للنمو في استهلاك النفط في السعودية لن تستمر طويلا.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *