“حياة الانسان في مصر ليس لها قيمه” الحكومة تعوض الاجانب بحادث المنطاد 6 اضعاف “ضحايا قطار اسيوط”

“حياة الانسان في مصر ليس لها قيمه” الحكومة تعوض الاجانب بحادث المنطاد 6 اضعاف “ضحايا قطار اسيوط”
حادث المنطاد وقطار اسيوط

وكالات :

في بلد أطاح بنظام لم يحترم كرامة مواطنيه، وقدم مئات الشهداء فداءً للحرية، وإعلاءً لقيمة من يعيشون على أرضه، خرج وزير الطيران مساء اليوم الجمعة، ليقول إنه سيتم صرف 300 ألف جنيه تعويض لكل حالة وفاة، في حادث المنطاط، الذي راح ضحيته 19 سائحا.

ربما مرّ هذا التصريح على كثيرين مرور الكرام، ولكن السؤال: هل السياح الأجانب أغلى من أبناء الوطن الذين يدفنون يوميًا نتيجة الإهمال؟، ومن حادث قطار أسيوط كان النموذج الصارخ على أن قتلى الوطن تسعيرتهم رخيصة.

في السابع عشر من نوفمبر الماضي، استيقظت مصر على حادث دموي، بعدما أطاح قطار أسيوط بأتوبيس للأطفال، وقتل نحو 50 تلميذًا، وأصيب 23 آخرون، واكتفت المسئولون بالأسف وإبداء الحزن، وانتظر الجميع قيمة التعويض، الذي مهما كانت قيمته، لن يساوي قطرة دم من طفل مصري.

بعد مرور يومين من الحادث، أعلنت الحكومة، أنه سيتم صرف 50 ألف جنيه لأسرة كل طفل متوفي، و12 ألف لكل مصاب.

وحين وقع حادث المطاط، في محافظة الأقصر، وراح ضحيته 19 سائحا، وإصابة 3 آخرين، لم يكن أي مواطن يتوقع أن تكون قيمة «الروح الأجنبية» ستصل إلى 300 ألف جنيه، وتسعيرة «الروح المصرية» 50 ألف جنيه.

مر حادث أسيوط، وتحول إلى ذكرى، بعدما هدأت النار، وتحولت إلى رماد، وقررت الحكومة أن تجعل قيمة التعويض للمواطن الأجنبي 6 أضعاف قيمة التعويض للطفل المصري، الذي ودّع أمه إلى الأبد، خرج إلى المدرسة، لكنه ضل الطريق وذهب للآخرة.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *