ألعاب خاسرة..

ألعاب خاسرة..
طة2

 

بقلم – طة ابو النيل : 

بدأت اللعبة بين الجماعة والمجلس العسكرى بالسماح لها بتحقيق بعض الطموح الشره نحو كراسى الحكم بإتاحة الفرصة لحصول أعضاءها على أغلبية مقاعد أول مجلس تشريعى بعد الثورة بالسيناريو المعروف باستفتاء 19 مارس والدستور أولاً، ولم يكن لدى شريحة كيبرة من الشعب ممانعة ظاهرة من تقلدهم لكل المناصب فى الدولة يحدوهم أمل مبعثه شيئين أساسيين هما تطبيق الشرع الوسطى الذى يحقق روح الإسلام بما فيه العدالة الاجتماعية، وثانيهما هو التاريخ المالى غير الملوث للجماعة التى لم يسبق لأعضائها الاستيلاء على أراضى الدولة أو أموال البنوك أو الدخول فى مظاهر فساد استشرى فى العهد السابق.

 

ولم يكن المجلس العسكرى ليسمح للجماعة بالسيطرة على مقاليد الأمور برمتها دون ضابط يخول له وضعية خاصة فى الدستور القادم وقتها ، مع الإصرار على وضع شخصية تميل بالولاء للمجلس على كرسى رئاسة الوزراء وهو الدكتور الجنزورى الذى بادر عند أول صدام بينه وبين الجماعة بالتهديد بحل مجلس الشعب..وقد كان، وهكذا انهارت اللبنة الأولى فى حلم الجماعة السُلطوى.

 

ليبقى أمام الجماعة طريق واحد لا بديل له وهو الزحف المقدس نحو حلم رئاسة البلاد الذى انتهى بعد سيناريو مرتبك بتولى رئيس حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية للجماعة مقاليد الحكم فى يوم لا يُنسى خرجت فيه الجماهير إلى الميادين مجددة آمالها فى حكم رشيد لطالما طمحت إليه، غير ملقين بالاً لما هو قادم من أنصار الثورة المضادة.

 

خرج اللمجلس العسكرى من الصورة لتبقى آلياته داخل الإطار، فتم إغضاء الطرف عن قضايا الفساد الكبرى والتى وعد الرئيس “المنتخب” على رؤوس الأشهاد بفتحها والقضاء على سوس ينخُر فى عظام البلد ويتعاطى بأقوات الشعب ليل نهار، لكن أنظار الجماعة اتجهت من جديد نحو السيطرة بسياسة لا تُجدى بعد الثورات وهى سياسة الخطوة خطوة فى إنكار غريب لمطالب شعب باتت تتصاعد عن استحقاق تبرره التضحيات بدءاً من يناير وحتى اليوم، حيث ما زال المواطن يدفع الثمن ويئن أنيناً لا يصل بالتأكيد إلى مقر المقطم الذى يخطط إصلاحياً بصرف النظر عن كوارث الفساد المتتالية، كل هذا وثورة مضادة يتم التخطيط لها بإصرار وتمويلها بسخاء بغية نشر فوضى تعود بالنظام القديم ولو بغير رموزه القديمة الذين تلفظهم- بمواد القانون- زنازين محابسهم واحداً تلو الآخر بحجة عدم كفاية الأدلة التى تم إخفاءها عمداً أو لخطأ فى إجراءات جنائية يجيد محاموهم التلاعب بها مخرجين ألسنتهم للشعب المفروم وكأنه دفع متعمد نحو فوضى تبدو قادمة.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *