بالصور : “عقوبة الاعدام فى الديانة المسيحية “بورشة عمل مركز استقلال القضاة باسيوط

بالصور : “عقوبة الاعدام فى الديانة المسيحية “بورشة عمل مركز استقلال القضاة باسيوط
Photo0642

المدار:

أكد الأب متي شفيق مسئول قطاع التنمية بمطرانية أسيوط للأقباط الكاثوليك أنه الكنيسة الكاثوليكية أقرت بالغاء عقوبة الاعدام خاصة وأنها عقوبة لا يمكن تصحيحها أو تداركها كما أن الاعدام كرادع للآخرين لم يثبت أنه منع الجرائم من التكرار أو حتي قلل من معدلاتها جاء ذلك خلال ورشة عمل حول عقوبة الاعدام وحماية الحق في الحياة في الشرائع السماوية والتشريعات الوضعية نظمها المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة بالتعاون مع لجنة العدالة والسلام بمطرانية أقباط الكاثوليك بأسيوط وذلك للمحاميين والمحاميات.

وأوضح الأب متي شفيق أن الكنيسة الانجيلية في مصر تتفق مع رأي الكنيسة الكاثوليكية في أن الاعدام أقسي عقوبة للأنسان في حين يخالف ذلك رأي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية التي ترفض الغاء الحكم تمسكاً بالنص.

وأشار الأب متي أن المعطيات المستحدثة تجعل فهم النصوص المقدسة متطورة منوهاً أن شريعة المسيح عليه السلام تقتضي سلم القيم والذي يأتي علي أولياتها العدل المرتبط بالرحمة فضلاً عن تحقيق الآمان لذلك تجعل الشريعة المسيحية من حماية حياة الناس جميعاً باختلاف أديانهم مسئولية مجتمعية على جميع أبناء المجتمع تحقيقاً لوصية المسيح “أحبب الله من كل قبلك، أحبب قريبك مثلما تحب نفسك” والقرابة هي لجميع بني الإنسان حتي المخالفين للمسيحيين في العقيدة بل وغير المؤمنين تمثيلاً لوجود الضمير الإنساني الذي يفترض على المجتمع بما يشمله من مدارس وكنائس ومساجد وأندية العمل على تنميته مشيراً إلي أن النمو الأخلاقي هو الركيزة الأساسية للنمو الحضاري ولذلك نجد ملحدين ليس لديهم دين في الدول المتقدمة ومع ذلك لديهم الأخلاق السامية في الصدق والعدل وغيرها.

فيما أشار محمود مرتضي الخبير الحقوقي ومدير مركز دراسات التنمية البديلة أنه مع إلغاء عقوبة الاعدام واستبدالها بالسجن مدي الحياة خاصة وأن جميع الدراسات العلمية التي أجريت في أمريكا وغيرها أكدت أنه لا علاقة بين وجود الاعدام والغاءه في الحد من الجرائم منوهاً أيضاً أن هنالك 139 دولة لا تطبق الاعدام بينما 58 دولة فقط هي التي تطبق تلك العقوبة منوهاً أن هنالك 4 دول عربية ألغت بشكل عملي تطبيق الاعدام و5 دول عربية ألغت عقوبة الاعدام من القانون كان أخرها دولة جيبوتي 1995 بينما هنالك 17 دولة عربية تنفذ عقوبة الاعدام.

وأشار محمود مرتضي أن عقوبة الاعدام في مصر يتم تطبيقها على الفقراء ضارباً عدة أمثلة ومنها أنه بالمقارنة بين قضية طلعت مصطفي وقضية مقتل نجلة ممثلة نجد أن الأولي تم تخفيف حكم الاعدام بينما الأخير نفذ جراء وجود محاميين بارعين أكفاء في الأولي بينما الفقير لم يملك مثل هؤلاء المحامين وهو ما يعني فقدان العدالة التي لا تعرف التمييز بين البشر وفق قدراتهم المالية منوهاً أن يستحال أن يكون المحامي المكلف من النقابات للدفاع عن الفقراء بنفس قدرات كبار المحامين الذين يستأجرهم الأثرياء ليجعلوا العدل غير ساري على الجميع بنفس الدرجة.

يشير الأب بولا نعيم المنسق العام للجنة العدالة والسلام بأسيوط ان ورشة العمل ناقشت على مدار يومين 6 محاور رئيسية حول عقوبة الاعدام وحق الحياة في الشرائع السماوية والتشريعات الوضعية ،حاضر خلالها نخبة من المفكرين ورجال القضاة وعلماء الدين الإسلامي والمسيحي والحقوقيين وخبراء حقوق الإنسان منوهاً أن ذلك ضمن سلسلة من ورش العمل والتدريبات التي سيتم عقدها مستقبلاً للوصول لتوصيات حقيقية تضمن حماية حق الحياة وتحقيق العدالة.

يجدر بالذكر أنه شارك في التدريب بالورشة المستشار عبد الرحيم الكاشف الرئيس بمحكمة الاستئناف والمستشار شحاته عبد الفتاح الرئيس بمحكمة الاستئناف والمفكر الاسلامي الدكتور حمدي مراد من دولة الأردن والأب متي شفيق مسئول قطاع التنمية بمطرانية الاقباط الكاثوليك ومحمود مرتضي الخبير في مجال حقوق الانسان ومدير مركز دراسات التنمية البديلة .

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *