الخروج الأمن لجماعة الإخوان

الخروج الأمن لجماعة الإخوان
مرسي وعمرو الليثي

علاء سعد:

في حوار الرئيس محمد مرسي , مع عمرو الليثي , قال تعقيبا علي الإضرابات وقطع الطرق وخطوط المترو موجهها كلامه للمواطن العادي , إنزل من سيارتك وأعترض ولو بالقوه علي من يقطع الطريق ويفعل مثل هذه الأمور , في رسالة للرئيس كي يصبح كل فرد في المجتمع إيجابيا في منع الضرر وتعطيل المصالح العامة , وبعد الحوار بأسبوعين تقريبا يخرج علينا النيابة العامة بالمادة 37 من القانون الجنائي التي تعطي المواطنين الحق في الإمساك بالمعتدين علي المنشئات العامة كما تؤكد أن رجال الشرطة والجيش لا يحتاجون إلي أمر قضائي للقبض علي المشاغبين. وتصريح النيابة العامة الذي أتي بعد خطاب الرئيس وخروج دعوات الجماعة الإسلاميه بتكوين لجان شعبيه , وتزامن ذلك مع إضراب جهاز الشرطة.

هذه كانت الحقائق العارية، والحق الذي يجب ان يقال , أن كل هذا التخطيط واضح وضوح الشمس , ينبيء ويكشف بوضوح نية السلطة التنفيذيه التي لا يخالطها زيف او خداع , لإستعمال الشعب المصري ضد بعضه حتي يتسلم الرئيس المنتخب منصبه الجديد , منصب الفرعون الذي أستطاع أن يستخدم شعبه بعد مخطط تقسيمه لفئات وطوائف عن طريق خلق أزمات , متتابعة تزامن معها بحرفيه وعناية , أزمات البنزين والسولار , والتضخم , وتعويم الدولار , وإنهيار البورصة , وخروج رجال الأعمال , وإغلاق المصانع , وشق الصف الوطني وتلويث سمعة الشرفاء , التي لم يسلم منها مساكين حزب النور , ومحبي جماعة الإخوان.

والمغالطة التي لا يدركها أحد , ان الرقابة المجتمعية مطلوبة في حالة ثبات المجتمع ورسوخ قيم إحترام القانون فيه , أما حينما يضرب المجتمع من أسفله إلي أعلاه , ويخترق فيه إحترام القضاء , وتكسر فيه جميع قواعد حقوق الإنسان , فهذا يعني ان الرقابة المجتمعيه سوف تتحول إلي حرب أهليه , ينقسم فيها طوائف الشعب إلي قسمين رئيسيين

القسم الأول هو المؤيد للحاكم المنتخب , ومؤيدين الإستقرار , وعجلة الإنتاج

والقسم الثاني هم المعارضين والمطحونين الذين لم يعد لديهم شيئا يخافون عليه ولم يتبقي لهم قوت يومهم

فلا عجب ابدا ان يكون من بين الثوار اليوم عشرات الالاف من المشردين , وأطفال الشوارع , ولا عجب أن يكون أيضا بين صفوفهم البلطجيه الذين يستغلون حالات الفوضي لتدمير المنشأت , وسرقة مايستطيعون في خضم الفوضي , حتي تتشوه القيمة الباقيه للثورة , ويتم القضاء علي الثورة فكرا وموضوعا.

هذا هو مسلسل خروج الإخوان الأمن وهو نفسه مسلسل توريث جمال مبارك , وهو أيضا نفس خطة التمكين.

إنهم يحلمون باليوم الذي يركع فيه الشعب تحت وطأه الغلاء , والصراع علي اللقمه ويجلد بسياط طوابير الخبز والبنزين والسولار والسلع التموينية , ويسحق تحت قمع اولاد ابوإسماعيل , والسلفية الجهادية , وفتاوي مشايخ الاسفلت وشرائط الكاسيت التي كانت تباع علي الأرصفه.

ستقتل كل القيم , في مواجهة الظروف القاسية , وستخنق الثوره في حصار بين البلطجه والعمالة وعجلة الإنتاج.

لقد كانت مصر ولازالت ارض الجهادين الأكبر والأصغر , وبموقعها الفريد ستتحمل الكثير من الضربات , سيموت الكثيرين , وسيظلم الملايين , لكنها أبدا لن تعود إلي عبودية الحاكم مره اخري , فمن ذاق طعم الحريه , لن يقبل بأقل منها , ومن عرف معني الكرامة يسعد بأن يقتل من أجلها.

وسيأتي يوم , يحسب فيه كل هؤلاء انهم يحسنون صنعا , تتبختر أمام أعينهم مكاسب التمكين , يسيل لعابهم لحلم الخلافة , وهم يفترشون الشرع والشريعة , ويجعلون الإسلام مطيه وركوبه , ونسي كل هؤلاء أن الله أغير علي دينه من عباده , وانه سيأتي يوم حق (أقرب مما تتخيل) تسقط فيه كل دعاوي بيت العنكبوت , ويتعلم فيه الناس قيمة الحق والعدل , بعد ان ذاقو مراره الباطل والظلم.

فإلي هذا اليوم  , الذي نشرب فيه هذا النخب نخب إنتصار الحقيقة.

التعليقات

  1. المقال جميل ولكن هى فعلا الاخوان سيخرجون ولا هيفضلوا متبتين لحد ما يخربوها وما هى التداعيات والتوقعات السياسيه حال الفوضى وخروج الناس فى الشوارع وقيامهم محل الشرطه والجيش الدنيا كده هتبقى ضايعه وكل من هب ودب هينهب ويقول انا بحمى وربنا يسترها

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *