الجبابرة يرتدون الملابس البيضاء

الجبابرة يرتدون الملابس البيضاء
اضراب الشرطة

بقلم/ علاء سعد
خبير وإستشاري نظم المعلومات:

اليوم وعلي مدار الساعة , تتوالي اخبار إعتصامات وزارة الداخلية , ولا تكاد تمر ساعة  إلا ونسمع عن إغلاق لقسم شرطه يتبعه أقسام , في إضراب واضح , وخرج علينا ضباط الشرطة ببيان يوضح موقفهم من الأحداث وأنهم يرفضون الوزير الجديد , ويرفضون أخونة الوزارة التي تم إسناد ملف إعادة هيكلتها إلي الدكتور المسمي بكمال البلتاجي.

يرفضون اليوم ويعتصمون ويضربون عن العمل , ذلك العمل الذين تخلوا عنه من سنين طويلة , أم ظنوا أن الشعب المصري قد نسي جبنهم , وقذارة ألسنتهم , وأيديهم.

اليوم أستيقظ من يدعون ضباطا ويعملون بالشرطة , استيقظوا بعد سبات طويل ونعاس كان نتيجة التخدير المستمر لنوازع الضمير , بأبهة التسلط علي رقاب ومصالح الناس , وقهر الغلابة , وسب الكبير , وأهانة الأطفال والنساء وكل من وقع تحت ايديهم.

إنتفضوا يعلنون انهم لا يقبلون مايحدث من قياداتهم , ويعلنون رفضهم للزج بهم في مؤامرات سياسية تكون نتيجته أي مواجهه مع الشعب , كما لو ان الشعب نسي ماحدث وما يحدث حتي اليوم في كل مكان يستعيدون فيه  نشوة السلطة  المختلطه يدخان الحشيش , ورشفات الأفيون.

انا اقول لكم , لا خلاق لمسعاكم , علمتم ان الشعب لا يقبل مايحدث معه من الاداره السياسية للبلاد , وعلمتم انكم يزج بكم بين شقي الرحي , وأدركتم انكم ستخرجون من المرحلة وقد خسرتم ماتبقي لكم , فأثرتم السلامه , وحاولتم الإنتفاض في محاولة يتيمه للحفاظ علي ماتبقي من مكاسب البدله الميري , التي تتمنون ان تجعلوها متئكا لمكاسب اخري أكثر قوة وعمقا.

أبدا لن ننسي , انكم أسستم الخراب في مصر , ولن ننسي أنكم كنتم زراع مبارك ونظامه , وأنكم أبناء نظام بائد رباكم علي ان الشعب في خدمتكم وتحت أحذيتكم , فجلدتم الناس ظلما , وقهرتم حقوقهم , فكم من الغلابه مات كمدا وحزنا علي ضياع حقه , لانكم لم تأخذوا علي أيدي الظالمين , وكم من أم باتت باكية علي وليد لها قتلتموه والقيتم بجثته في مقالب الزباله , وكم من طفل خسر أباه , وفقد كرامته امام بيادة عساكركم , وبلادة عقولكم.

أبدا لن ننسي انكم فشلة الثانوية العامة , وأبدا لن ننسي انكم من تسلقتم اماكنكم بالرشي والفساد

أبدا لن ننسي ما حدث في يوم 28 يناير , حينما وقفتم امام الملايين , وماكان ندائهم يزيد عن عيش حريه عدالة إجتماعية , تجبرتم علي الناس , فلم يصمت صوتهم , فإنسحبتم مكللين بالخزي والعار , فحمي الناس بيوتهم وشوارعهم علي مدار خمسة عشر يوما كنتم فيها مختبئين في منازلكم والناس تحميكم , وكما كنتم قبل الثورة تنامون , فاليوم أنتم أيضا نائمون.

أبدا لن ينسي الناس انكم أطلقتم البلطجية , ترعونهم وتثنون علي أعمالهم , حتي يخاف الناس , ولكن هيهات فمن زاق طعم الحريه والكرامه , لن يقبل ابدا ان تنكسر ناصيته تحت وطأه الخطط القذره , وهاهي بورسعيد تعلمكم دروسا , لكنكم لن تتعلمون , أتعلمون لماذا , لأنكم اصلا لا تملكون ماتتعلمون به.

ثم يصرخ ضابط الشرطة النقيب ويخرج علينا بالنادي الجديد , وبنقص السلاح , ألا تهللي يإنشراح؟

يولول النقيب , وهو يقول كيف اخرج لعملي وانا اعرف انني قد لااعود إلا شهيد , ويبكي علي من قتل من زملاءه , وانه يدفن كل يوم رفيق عمل وكيف يعود لأبناءه , فأين الشهاده , أم انكم لم تتعلموا ان من يموت وهو يدافع عن وطنه فهو شهيد , اولم يصل إليكم حديث رسول الله  ” الساعي علي قوت عياله كالمجاهد” لا تبك ايها الضابط , فمن لا يريد الشهادة لن ينالها , أتعلم لماذا فالموت لا يأخذ إلا الشرفاء.

اليوم تذكرتم , لكنكم لم تتذكروا إلا أنفسكم

إنكم حقا جبابرة ترتدي الملابس البيضاء.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *