رئيس الوزراء الليبي يحذر من عواقب التعدي على استثمارات بلاده في مصر

رئيس الوزراء الليبي يحذر من عواقب التعدي على استثمارات بلاده في مصر
ريئيس الوزراء الليبى

وكالات:

حذّر رئيس الوزراء الليبي، علي زيدان، من عواقب استمرار التعديات على الاستثمارات الليبية في مصر، مشيرًا إلى أن بلاده تفضّل الاستثمار في مصر «لأنها أقرب من غيرها»، ومستدركًا بقوله إن استمرار التعديات «يفزعنا ويبعدنا».

وقال، خلال مؤتمر صحفي، عقده مع نظيره المصري الدكتور هشام قنديل، الخميس، ردًا على تساؤل حول الاستثمارات الليبية في مصر: «لليبيا استثمارات سابقة هنا، وأخاطب إخوتنا في مصر، خاصة في المشروع الزراعي على طريق الإسماعيلية، لأنه طالته أيادٍ، إذا أراد المصريون أن يشجعونا على الاستثمار فيجب وقف التعديات، لأنه إذا تم الاعتداء على الاستثمارات الليبية فهذا يفزعنا ويبعدنا، ونحن نحب الاستثمار في مصر، وهي أقرب إلينا من غيرها».

كما طالب مصر بالاستمرار في نهجها بعدم التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده، قائلاً: «متأكدون أن مصر كانت حريصة على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للبلاد، ونأمل ألا يكون لعناصر النظام هنا أي تحرك يضر بالدولة الليبية وسيادتها، خاصة أن منهم من لديه أموال، لكنني على ثقة بالرئيس محمد مرسي والدكتور هشام قنديل، بأنهما عند تعهدات مصر بعدم التدخل».

من جانبه، رد الدكتور هشام قنديل، رئيس الوزراء المصري، مؤكدًا: «لا نتدخل في الشؤون الداخلية، ولنا مصلحة في نجاح الثورة الليبية، وتدخلنا سيكون إيجابيًا، لأن الأمر متشابه بين البلدين».

كما أكد أن مصر ساندت الثورة الليبية، وكانت قلوب الشعب المصري مع أشقائهم الليبيين أثناء الثورة، مؤكدًا الجدية الكاملة في التعامل مع الملفات والقضايا المشتركة بين البلدين، لأن نجاح الثورة الليبية والمصرية نجاح لبعضهما.

وأوضح «قنديل»، فيما يتعلق بأزمة المواطنين العالقين على الحدود، أنه إلى أن يتم افتتاح القنصليتين قريبًا، سيتم العمل على تيسير الأمور على العالقين ومنتظري المرور، مؤكدًا وجود الإرادة السياسية لدى الطرفين المصري والليبي.

من جانبه، علّق «زيدان» على أزمة منع المصريين من دخول الأراضي الليبية بقوله، إن المواطنين الليبي والمصري كانا يدخلان للبلاد دون تأشيرة «وهذا الوضع الطبيعي»، مستدركًا «لكننا الآن أمام تحديات أمنية لابد معها من مراعاة التدابير الأمنية، وليس هذا ترسيخًا للتأشيرة، فالقنصليات لن تكون مهمتها فقط إصدار التأشيرات، فهي جزء من العمل القنصلي».

واعترف «زيدان» بأن القرارات الليبية منذ «انقلاب سبتمبر» اعتراها «تسرع وارتجال في اتخاذ الخطوات»، وهذا سيحل قريبًا، منوها إلى أنهم بصدد اتخاذ عدة إجراءات لتسهيل الدخول، سواء للشاحنات أو غيرها.

وقال «زيدان»، فيما يتعلق بأزمة «العمالة المصرية»: «نحن بصدد الاتفاق على أن يكون للعمالة المصرية دور في البناء والتنمية في ليبيا، وصدرت التعليمات للقوى العاملة في هذا الصدد»، مؤكدًا أن تعويضات المصريين المضارين من الثورة الليبية تُدرس من قبل لجان متخصصة وستُعلن النتائج الخاصة بها، مشيرًا إلى اتفاقه ونظيره المصري على فتح أبواب التعاون الاقتصادي والعمالي، والتبادل التجاري، بجانب مناقشة جملة القضايا الحالية، نافيًا أن تكون هناك «قضايا عالقة» بين البلدين.

وردًا على سؤال حول الأموال الليبية المجمّدة، أكد «زيدان» أن «الأموال المجمدة لم تكن بفعل مصر، بل من قِبَل لجنة العقوبات في مجلس الأمن، وأمر الإفراج عنها هو بيد السلطات الليبية من خلال التقدم بطلب للجنة، ونحن سنطلب من السلطات المصرية التعاون معنا في أمر الأموال المهربة».

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *