التخطي إلى المحتوى

 

 

 

كتبت – ايمان مصطفى

 

اصدرأتحاد الشباب الأشتراكي المصرى بيانا  عقب المشاركة فى جمعة الثورة اولا جاء فيه

ستة أشهر على خلع مبارك ورموز نظامه، إلا أن النظام نفسه مازال قابعاً على صدورنا، بأنحيازاته الأجتماعية والأقتصادية الواضحة، والمعادية للطبقات الشعبية الفقيرة التي كانت وقود الثورة، والمنحازة لمصالح نفس الطبقة التي امتصت دماء الشعب المصري قبل ثورة 25 يناير، والتي تلعب دوراً كبيراً في إدارة الثورة المضادة للحفاظ على مصالحها الأقتصادية، التي تتعارض بالضرورة مع مصالح الغالبية العظمى من الشعب المصري.

 

مازالت نفس سياسات نظام مبارك مستمرة في كافة المجالات، في التعليم، في الصحة، وفي دعم المصدرين بأربعة مليارات دولار سنوياً، ودعم فنادق الخمس نجوم بالغاز الذي لا يجده المصريون، في حين تستمر الحكومة في دعم الإسرائيليين به، مازال النظام المصري يدعم مصانع الرأسماليين الذين يمصون دمنا وسياراتهم الفخمة بالطاقة، في حين لا يجد المواطن المصري الفقير قوت يومه، مازال الإعلام مصر على تزوير الحقائق، ومازالت الداخلية مصرة على التعامل معنا وكأنها جيش يرى في الشعب المصري عدو له، ومازالت الحكومة مصرة على شراء رصاص حي ومطاطي وقنابل غاز من أموال الشعب المصري ليقتل بها بلطجية الداخلية الشعب المصري نفسه.

 

إننا وأمام هذا المخطط الممنهج الرامي لتفتيت وحدة الثوار، وأمام الردة على الثورة، والمتمثلة في التراجع عن تحقيق أهدافها ممن تولوا أمر البلاد، سواء كانوا مجلسا عسكرياً، أو حكومة قالوا عنها حكومة الثورة، وأمام التفريط في دماء الثوار الشهداء، والإفراج عن القتلة، والإفراج عن الفاسدين، وأمام ما يعيشه الديكتاتور المخلوع من نعيم، في الوقت الذي يحول فيه المدنيين إلى محاكمات عسكرية، إننا وأمام كل هذا لا نجد مفراً من العودة إلى الميدان مرة أخرى، فلن يحمي ثورتنا سوانا، ولن يعيد لفقراء مصر حقوقهم سوى فقراء مصر أنفسهم.

 

إننا في أتحاد الشباب الأشتراكي، وإذ نستشعر أن المجلس العسكري لم يعد قادراً على إدارة البلاد، فإننا نطالب بنقل السلطة إلى رئيس المحكمة الدستورية العليا، خلال الفترة الأنتقالية، مع التأكيد على استمرار ثورتنا حتى تحقيق كامل أهدافها، وعلى رأسها العدالة الأجتماعية، التي لن تتم إلا بوجود نظام يعبر عن الفقراء بشكل حقيقي، يستعيد أراضيهم التي نهبت، سواء عن طريق قانون المالك والمستأجر، أو عن طريق الفساد الذي نقل ملكية أراضي الشعب المصري لحفنة من الفاسدين، نظام يستعيد كافة الشركات والمصانع التي تم خصخصتها، لتعود ملكيتها إلى عمالها.

 

 

وإننا إذ نؤكد على تمسكنا بشعار الدستور أولاً، فإننا نؤكد أن تنفيذ هذا الهدف لن يأتي إلا بأستمرار الثورة، ولن يحقق مراده إذا تم فصله عن شعار الفقراء أولاً، فلن نقبل بدستور تضعه نفس الطبقة التي أذاقتنا الويلات وسرطنت شعبنا، الدستور يجب أن يعبر عن مصالح الفقراء، ويضمن الدفاع عن هذه المصالح، ويجب أن يشارك الفقراء في وضعه، وإنها لثورة حتى النصر.

كل الديمقراطية للشعب ,, كل التفاني للوطن .