الرياض وواشنطن تؤكدان على ضرورة حل جذري للأزمة الإيرانية

الرياض وواشنطن تؤكدان على ضرورة حل جذري للأزمة الإيرانية
الامير سعودى

وكالات:

اتفق وزيرا الخارجية السعودي والأميركي على ألا تكون هناك مفاوضات إلى الأبد، حول أزمة الملف النووي الإيراني، حيث أشار الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي إلى تأييد البلدين الجهود الرامية إلى حل الأزمة الإيرانية دبلوماسيا.

وأضاف الفيصل: «اجتمعت وكيلة وزارة الخارجية الأميركية البارحة بوزراء خارجية دول مجلس التعاون وقدمت لهم إيجازا للجهود الدبلوماسية القائمة لمجموعة (5 + 1)، كما بحثت مع كيري آخر المستجدات المتعلقة بهذا الملف، ونحن نؤيد بدورنا الجهود الرامية إلى حل الأزمة دبلوماسيا، وبما يزيل الشكوك المتعلقة بها ويضمن استخدام إيران للطاقة النووية للأغراض السلمية وفق معايير وإجراءات الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتحت إشرافها مع تطبيق هذه المعايير على كافة دول المنطقة».

وزاد: «من هذا المنطلق فإنه يحدونا الأمل في أن تسفر المفاوضات عن حل جذري لهذه الأزمة وليس احتواءها مع أهمية مراعاة عامل الزمن وأن المفاوضات لا يمكن أن تسير إلى ما لا نهاية».

وكان الملف الإيراني النووي، واحدا من 4 ملفات بحثها الوزيران السعودي والأميركي في الاجتماع الذي عقد بعد وصول كيري للعاصمة السعودية الرياض.

وقال جون كيري وزير الخارجية الأميركي: «يجمعنا عزم قوي للحيلولة دون حصول إيران على السلاح النووي، وهذه مسألة مهمة على الإيرانيين أن يسمعوها ويفهموها، كلانا نفضل الخيار الدبلوماسي كخيار أمثل ولكن نافذة الخيار الدبلوماسي السياسي لن تبقى مفتوحة للأبد ولا بد من وجود تحديد زمني لحل هذه المسألة وهذا يتطلب من الإيرانيين المشاركة بشكل فعال أكبر كما حدث في اللقاء الأخير بمجموعة 5+1».

وحول مجموعة 5+1 وإيران وهل هذه المفاوضات كانت محدودة أم هناك مزيدا من التفاوض حول الملف النووي الإيراني وماذا عن القاعدة في إيران؟ وهل سيكون هناك نقاش حول تورط إيران في سوريا وفي البحرين؟ قال كيري: «تركيزنا في الوقت الراهن على البرنامج النووي ويبقى هو التحدي الأول، لما يشكله من تهديد يمتد في أنحاء المنطقة وعلى مستوى العالم، لا سيما ونحن أمام انتشار السلاح النووي».

وأضاف: «نعم نركز في الوقت الحالي على هذه القضية، قطعا ليس هناك مباحثات دون نهاية، وهي ليست مباحثات لمجرد الحديث والتباحث، ونحن لن نقبل التأخير لأن المسألة تزداد خطورة والوقت له حدود». وفي حين أجاب الفيصل على سؤال حول تعمد إيران المماطلة قال: «بالتأكيد إن أي مفاوضات لا بد أن يكون لها نهاية ووقت محدد، الفلاسفة هم وحدهم من يستمر بالحديث دون توقف حول موضوع لا نهائي».

وأضاف: «علينا التباحث بجدية وبعقلانية وأن نضع التزامات واضحة أمام الجميع، هذا معنى التفاوض، فالتفاوض ليس أن نأتي بأحد نتفاوض معه ليخادعنا ويتلاعب بنا، بل هذا أسلوب خاطئ في التفاوض، ويجب أن تكون المفاوضات جادة لأقصى حد ممكن، وأن تكون فيها إبداء للنيات والدوافع من أجل حل المسألة».

وتابع: «هذه العوامل ليست موجودة مع الإيرانيين ولم يثبتوا لأي طرف جديتهم في هذه المفاوضات فقد واصلو التفاوض لمجرد التوصل إلى مزيد ومزيد من المفاوضات في المستقبل، وهناك تفاهم مشترك حول قضايا يتفقون عليها لأنها تحتاج إلى مزيد من التفاوض ولكن ليس هناك شيء حاسم، وإن استمر هذا التفاوض فإننا سنرى أنفسنا مع الوقت أمام سلاح نووي، ولكن لا نسمح بأن يكون هناك سلاح نووي، وعلى إيران أن تبدي الدافع والتفهم الواضح بأن التفاوض سيكون محدودا من الناحية الزمنية، وأن يفوا بكل الشروط التي وضعتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية واتفاقية حظر انتشار التسلح النووي».

وردا على سؤال لماذا لا يسمح المجتمع الدولي لدول المنطقة من تصنيع السلاح النووي لمواجهة أسلحة إيران قال كيري: «هناك 5 أسباب أساسية أعتقد أنها هي السبب وراء عدم تطوير دول هذه المنطقة قدراتها النووية، السبب الأول هو، أن الرئيس أوباما أوضح أن إيران لن تحصل على السلاح النووي، وبالتالي فما من داع لتطوير ذلك الأمن النووي هنا في المنطقة، أما السبب الثاني، فمن الصعب أن نتخيل الظروف التي تتيح لدولة استخدم هذا السلاح دون تهديد أمن العالم كله».

وأضاف: «ثالثا هناك خطر انتشار التسلح النووي وهو السبب الذي يدفعنا للضغط على إيران، لأننا نتحرك نحو عالم فيه أقل قدر ممكن من السلاح النووي، وليس أكثر ولا نضيف على ما هو متوفر وبالتالي التخصيب يجب ألا يكون من أجل تصنيع السلاح لأننا عندما نحصل على مواد مخصبة قد تقع تحت يد الإرهابيين والتهديد ليس فقط القنبلة النووية بل لوجود وتوفر القنبلة أيضا بين يد الإرهابيين وهذا يؤدي إلى تقويض الاستقرار في المنطقة».

وزاد الوزير الأميركي: «إن تم هذا بمختلف الدول أعتقد أن هذا سيقلل السلم والأمان وسيقلل فرص العمل وتوجيه الاستثمارات بدلا من الاستثمار في الاقتصاد إلى الاستثمار في مكان نجلس فيه ونفكر كيف لنا أن نتخلص من هذا السلاح، كان هناك لقاء بين جربوتشوف وتحدث عن زيادة الرؤوس النووية والآن الرئيس أوباما يريد أن يقلص إعدادها، والسبب الرابع هو الأشخاص المهمين الذي يعملون بالشؤون الدولية على مدى طويل كلهم قالوا: إننا يجب أن ننتقل إلى عالم يخلو من السلاح النووي».

وتابع: «عندما نتعلم كيف نتعامل مع خلافاتنا بشكل مغاير ولا يمكن أن يكون الشرق الأوسط أكثر سلما أو العالم أكثر سلما عندما تكون دولة مصدرة للإرهاب وتتدخل بالشؤون الخارجية لدول أخرى وتكسر أو تتجاوز اتفاقياتها مع الدول الأخرى ولا تفي بشروط الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتسير بالمنحى الذي تسير به الآن، نحن نتحدث عن إيران، إيران يجب أن تراعي شروط الوكالة الدولية والاتفاقية الدولية لحظر انتشار التسلح النووي وإن تحركت أي دولة باتجاه التسلح فهذا سيقلل من قدرتنا على تحقيق النتائج المرجوة بسلام وأمن أعلى في هذه المنطقة وهذا أعتقد أنه مهم».

وأضاف: «هذه هي الأسباب القوية التي تدفعنا لدفع إيران للوفاء بشروط بقية المجتمع الدولي، لا يمكن أن نمنع أو نقف في وجه الحصول على برنامج نووي سلمي فنحن لسنا من وضعنا المواصفات لا الولايات المتحدة ولا السعودية بل هو المجتمع الدولي وهذا ما نطالب به، هو احترام المعايير الدولية».

وعن الأزمة السورية التي تعتبر أحد أهم الملفات التي تم بحثها بين «الرياض» و«واشنطن» قال الفيصل: «في ضوء اجتماع روما الأخير الذي تعهد بتقديم المزيد من الدعم السياسي والمادي الملموس للائتلاف الوطني السوري بوصفه الممثل الشرعي للشعب السوري، كما شجب قيام أطراف خارجية بتزويد النظام السوري بالأسلحة، والتي يستخدمها في تقتيل شعبه، والمملكة من جانبها شددت على أهمية تمكين الشعب السوري من الدفاع عن نفسه كحق مشروع أمام آلة القتل والتدمير للنظام».

وعن اتفاق الولايات المتحدة الأميركية الأسبوع الماضي في اجتماع روما بشأن توفير الغذاء والدواء والمساعدة للسوريين، وماذا يمكن أن تقدمه للشعب السوري للدفاع عن نفسه وإمكانية توفير السعودية السلاح للمعارضة، قال الفيصل: «هناك توفير للمساعدات والإغاثة للسوريين، ونحن في السعودية نبذل قصارى جهدنا وفق قدراتنا لنقدم هذه المساعدات».

وزاد: «إن ما يحدث في سوريا يعد قتلا لأناس أبرياء ولا يسعنا أن نبقى صامتين أمام هذه المجزرة»، مضيفا: «لدينا واجب أخلاقي أن نحمي هذا الشعب، لم أسمع أو أرى في التاريخ أو في الوقت الحاضر وحتى في أصعب الحالات أن يقوم نظام باستخدام أسلحة استراتيجية وصواريخ لضرب شعبه وضد الأطفال والنساء وكبار السن ويقوم بضرب مدن مختلفة، ونحن نتحدث أمام هذا كله عن توفير الغذاء، ونتجادل في ذلك».

وتابع وزير الخارجية السعودي: «أعتقد أننا أثناء حديثنا، هناك الشعب يقف أمام القصف، ونحن لا نستطيع أن نواصل حديثنا فقط عن المساعدات الغذائية والطيبة»، وقال: «فقدوا الكثير ونحن لدينا صلاحيات أن نتصرف أكثر، لقد فقد بشار الأسد كل سلطته في ذلك البلد، ولا يمكن لأي شخص أن يتصرف بهذه الطريقة ويبقى لديه الحق في أن يكون قائدا لتلك الدولة».

وكان واضحا عدم قلق الولايات المتحدة الأميركية من مسألة تسليح المعارضة السورية، في الوقت الذي كانت مسألة خلافية إلى وقت قريب، وذلك من خلال إجابة جون كيري وزير خارجية الولايات المتحدة على سؤال حول مدى قلقهم من وصول الأسلحة إلى أيدي المتطرفين، حيث قال: «لا توجد ضمانات لعدم وصول الأسلحة للأيدي الخطأ، ولكننا يمكن أن نؤكد أن هناك قدرة واضحة حاليا في أن نضمن أن تصل الأسلحة بيد المعتدلين من المعارضة وبالتالي يزيدون من الضغط نتيجة لذلك على النظام».

وأضاف: «يمكن أن يكون هناك سلاح أو آخر قد ينهي الصراع لكن قد يبدو أن العناصر السيئة لديها قدرات في الحصول على السلاح من إيران ومن حزب الله ومن روسيا للأسف هذا ما يحدث لكن أعتقد أن الأمير سعود الفيصل أوضح وضع هذا التحدي الكبير بوضوح وأن الأسد يدمر شعبه وبلده وأن السلطة لم تعد ملكا له لأن الشعب أوضح له أنه فقد شرعيته».

عملية السلام في الشرق الأوسط، كانت من ضمن الموضوعات التي تم التطرق لها بين الأمير سعود الفيصل وجون كيري، إذ قال الفيصل: «أكدت المملكة على أهمية استئناف جهود السلام وفق رؤية واضحة ومحددة وخطوات حقيقية وملموسة وليست تجميلية، خصوصا في ظل وجود قرارات شرعية دولية واضحة واتفاقات سابقة مبرمة ومرجعيات متفق عليها لا تتطلب سوى وضعها موضع التنفيذ للوصول إلى الحل العادل والدائم والشامل المفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والمتصلة الأطراف والقابلة للحياة وذلك في إطار حل الدولتين المستقلتين».

فيما أشار جون الأميركي إلى أن زيارة الرئيس باراك أوباما للمنطقة وإسرائيل من شأنها أن تفتح المجال للدفع قدما بالعملية السلمية، وقال هذه مسألة تحدثنا فيها. وتطرق كيري إلى لقائه مع الرئيس الفلسطيني وما دار بينهما من مباحثات قائلا: «نعم إننا نتطلع للقاء الرئيس أوباما مع الرئيس الفلسطيني وهو جزء من العملية أي عملية زيارة المنطقة ورئيس الوزراء الإسرائيلي يدرك أنني التقيت مع الرئيس الفلسطيني وتحدثنا بكل القضايا ذات الصلة».

وهذه الزيارة تعتبر الأولى لجون كيري للعاصمة الرياض منذ توليه منصب وزير خارجية الولايات المتحدة خلفا لهيلاري كلينتون، وكان الأمير سعود الفيصل قد رحب بنظيره الأميركي وقدم له التهنئة على تعيينه في هذا المنصب وذلك في بداية المؤتمر الصحافي المشترك، وقال: «أتطلع إلى العمل سويا في الاستمرار في دعم العلاقات التاريخية والقوية والاستراتيجية بين بلدينا الصديقين، ومواجهة التحديات الإقليمية والعالمية ذات الاهتمام المشترك».

ونوه الفيصل بالتعاون بين الرياض وواشنطن في مجال مكافحة الإرهاب وتمويله وتمكنهما من تحقيق نجاحات ملموسة في هذا الشأن مع الاستمرار في الجهود على المستويين الثنائي والدولي، مشيرا إلى التعاون الوثيق بين البلدين في مواجهة الأزمة الاقتصادية المالية العالمية وعبر مجموعة الـ20 التي يتشارك في عضويتها البلدان وفي جهود تحقيق الاستقرار الاقتصادي والمالي العالمي. وقال الفيصل: «ومن المؤكد أن مستوى العلاقات ومتانتها على المستوى الثنائي جعلنا في موقع أفضل للتعاون في المجال السياسي ومواجهة الكثير من التحديات الإقليمية والعالمية وهو ما تم بحثه بتعمق في اجتماعاتنا».

كما نوه وزير الخارجية السعودي بدعم الولايات المتحدة لمبادرة مجلس التعاون في اليمن لحفظ أمن اليمن واستقراره ووحدته الوطنية والترابية، وتطلع في أن يستمر هذا الدعم في سياق استكمال تطبيق المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية، يحدوه الأمل في دعم الولايات المتحدة لمؤتمر لندن المقبل لأصدقاء اليمن.

ووصف جون كيري العلاقات مع السعودية بـ«الأساسية والمهمة والحيوية»، وأكد الفيصل على عمق العلاقات بين البلدين والتي قال إنها تعد في أفضل مستوياتها في المجالات كافة. وأوضح أنه حظي بلقاء الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع وناقشا خلال اللقاء التعاون بين البلدين الصديقين، إضافة إلى القضايا المتعلقة بالأمن في المنطقة ذات الاهتمام المشتركة منها قضية سوريا وعملية السلام، مؤكدا أهمية العلاقات المشتركة بين الولايات المتحدة والمملكة.

وقال: «نحن نواصل علاقتنا الحثيثة مع المملكة ونتطلع لدورها وإسهاماتها في إثراء هذه العلاقات الآن». وأضاف: «أننا نعمل جنبا إلى جنب لمحاربة التطرف والعنف وتعزيز أواصر الثقة بين الشعبين»، مشيرا إلى أن هناك نحو 70 ألف طالب سعودي يدرسون في الولايات المتحدة، مؤكدا ضرورة تعزيز العلاقات الاقتصادية من خلال إيجاد المزيد من فرص العمل.

وتابع: «أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز والمسؤولين هنا يعملون على مختلف الصعد لتنويع الاقتصاد، وعلينا أن نفعل ذلك لصالح بلدينا، وهذا ما نفعله في الولايات المتحدة خلال هذه الفترة الانتقالية السياسية التي يكتنفها الغموض نحن نعمل معا من أجل السلام والاستقرار والازدهار في الشرق الأوسط ومختلف دول العالم» ، مشيدا باختيار 30 امرأة في مجلس الشورى بالمملكة وإيجاد فرص اقتصادية للمرأة.

وأكد وزير الخارجية الأميركية أهمية عملية السلام في الشرق الأوسط وقال: «أؤكد أهمية دعم الدول التي شهدت تغييرات مثل مصر وتونس واليمن وليبيا وتقويض الرسائل المغلوطة التي تحاول بثها جماعات مثل القاعدة».

إلى ذلك أكد الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي على عمق وقدم العلاقات التي تربط بلاده إثيوبيا، وقال: «الهجرة الأولى كانت للحبشة، والصلة بين أهل البلدين والأحباب صلة طويلة وتاريخ مرموق». وأضاف وزير الخارجية السعودي في تصريح صحافي منفصل أمس: «إنني لم أشهد علاقات مع الحبشة تطورت إلى أن وصلت إلى المستوى الحالي من التميز والثقة ومن التعاون في مجالات شتى، ومجال التجارة اتسع بشكل كبير»، مبينا أن لدى السعودية استثمارات في إثيوبيا، كما أشار إلى أن البلدان تعملان من أجل تهدئة الأوضاع في القرن الأفريقي.

وكان الأمير سعود الفيصل التقى، مساء أول من أمس في الرياض جون كيري، وتناول اللقاء العلاقات الثنائية بين البلدين، وذلك بحضور الأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز نائب وزير الخارجية، والأمير الدكتور تركي بن محمد بن سعود الكبير وكيل وزارة الخارجية للعلاقات المتعددة الأطراف، والدكتور إبراهيم بن عبد العزيز العساف وزير المالية، والسفير عادل الجبير سفير السعودية لدى الولايات المتحدة الأميركية، والسفير يوسف بن طراد السعدون وكيل وزارة الخارجية للشؤون الاقتصادية والثقافية، والسفير الأميركي لدى السعودية جيمس سميث.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *