التخطي إلى المحتوى

الإسكندرية – مروة سعيد

أعتبر د/ عمار علي حسن، الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والأستراتيجية أن كل القرارات التي أتخذها المجلس العسكري فى هدم النظام السابق كانت هامشية، والخطوات الحقيقية لم يتخذها سوى القضاء مثل حل الحزب الوطني والمجالس المحلية، منتقداً ما وصفه بطريقة إلهاء المواطنين وتخويفهم، لإثنائهم عن أستكمال مطالب الثورة.

وأضاف “عمار”، أن قرار إخلاء سبيل الضباط من قاتلي شهداء الثورة، أثبت أن المجلس العسكري غير جاد في إصلاح الأمور، وأنه يتعامل مع ثورة 25 يناير بأعتبارها “هبٌه شعبية” فقط.

وقال أن المجلس العسكري بلا شرعية، حيث أنه تولى السلطة في وجود مجلس الشعب ورئيس المحكمة الدستورية العليا، وأن القوات المسلحة تحكم مصر ولا تديرها كما يدعي البعض، على حد قوله.

وقال “حسن” ، أن نظام الرئيس السابق “حسني مبارك”، قام بقتل العمل السياسي، وتدمير منظمات المجتمع المدني بمنهجية واضحة ، وأن غياب التنظيمات الوسيطة مثل الأحزاب والنقابات والجمعيات والأتحادات ، هو ما يضطر المواطنين إلى أستمرار تظاهرهم الآن للمطالبة بأستكمال مطالب الثورة، معتبراً أن أستمرار التظاهرات في الشارع خطر على الثورة .

وطالب الخبير السياسي، بأهتمام المواطنين ببناء المؤسسات الوسيطة، لضمان عدم إجهاض الثورة المصرية، حيث لن تقوم الديمقراطية في مصر دون بناء هذه المؤسسات، التي تثري الحياة السياسية والأجتماعية والثقافية، وهي التي ترد أي محاولات للأنقضاض على مكتسبات الشعب.

وأضاف “حسن”، “لا يوجد ثورة في التاريخ بدون ثورة مضادة”، مؤكداً أن كبار رجال الجهاز البيروقراطي الذي فُتحت خزائن الدولة أمامهم لنهبها، هم وقود هذه الثورة المضادة، مطالباً المجلس العسكري بتوضيح رؤيته عن الأحداث التي جرت بين 25 يناير و11 فبراير، وإطلاق المسمى الصحيح عليها من وجهة نظره “ثورة” أو “أنتفاضة” أو “أنقلاب أتفاقي بين مبارك والقوات المسلحة”.

وأعتبر أن وزارة الدكتور عصام شرف هي وزارة من ميدان مصطفى محمود وليست وزارة من التحرير كما تطلق على نفسها، رافضاً إطلاق مسمى “وزارة الثورة عليها”، حيث ثبت أن جمال مبارك هو من قام بتعين “شرف” في وزارة النقل، كما ثبت أن رئيس الوزراء حضر آخر أجتماع للجنة السياسات في الحزب الوطني في شهر يناير السابق.

جاء ذلك  خلال الصالون الليبرالي التاسع حول “الحكومة وبناء المنظمات السياسية”،  بمركز مبادرة لدعم قيم التسامح والديمقراطية بالإسكندرية،  مساء أمس الخميس، بمقر المركز في جناكليس.