سؤال صعب من خارج المقرر السياسى..

سؤال صعب من خارج المقرر السياسى..
ياسر تهامى

بقلم – رئيس التحرير :

يحتم الضمير على ممارسى السياسة تغليب الصالح العام ومصالح القطاعات الشعبية التى يمثلونها او يسعون لتمثيلها على رغباتهم الشخصية والنزوع المدفوع بالمصلحة الفردية نحو المنصب والاستمرار فية او المكانة والحفاظ عليها او بناء شبكات النفوذ وتطويرها.

يلزمهم الضمير احيانا باخبار الراى العام باختياراتهم وقراراتهم ومصارحتة بدوافعهم وتقديراتهم الشارحة لها ودونما ادنى ادعاء بان الاختيارات والقرارات المعنية هى الوحيدة الصائبة اخلاقيا او سياسيا او مجتمعيا فلا حقيقة مطلقة بالسياسة ولا صواب كاملا او خطيئة كاملة بل دونما اختيارات وقرارات تحتمل تقييمات متنوعة وتنظر اليها القطاعات الشعبية على نحو متنوع وفقا لقواعدهاغ المجتمعية ومصالحها .

فثورة مصر بل كل ثورات الربيع العربى قد تكون اشبة بثورة 1848 بفرنسا التى سرعان ما انتشرت فى بقاع كثيرة فى اوروبا وكانت خطوة ضرورية وحاسمة نحو تحرير العقل الاوربى من كل محاولات الهيمنة الثقافية التى كانت تمارسها الكنيسة المتحالفة مع الحكام وهنا يكون النصر اقامة نظام ديمقراطى سليم بلا هيمنة ثقافية لاحد وانما تنافس ايديولوجى يترجم فى برامج انتخابية تترك للناخبين الاختيار بين النخب المختلفة وما تمثلة من رؤى متنوعة.

ولكن السؤال الصعب.. اذا انسحبت قوى المعارضة من المشهد الانتخابى فاخشى ان تختار مصيرا اخر وهو مصير ايران حيث كان من مخرجات ثورتها النهائية التهميش التام والكامل والشامل لاولئك الذين شاركوا فى الثورة من الاصلاحين والليبرالين واليسارين وتركوا الساحة فارغة تماما للاخريين ومن معة كى يغير كما يشاء من قوانين ويصوغ الدستور بما يضمن الا يفوز الا من يؤمن بنفس الا يديولوجية الحاكمة التى تشكل الاساس للهيمنة الثقافية.

الا اننى اتمنى ان يشارك كل من يستطيع المشاركة فى هذة الانتخابات من غير القوى المحافظة دينيا ولكنها ينبغى ان تكون مشاركة عاقلة قائمة على حسابات حتى لا تتفتت الاصوات مثلما حدث فى الانتخابات الرئاسية ووجود اى نسبة من المعارضة السياسية داخل مجلس النواب سيكون خطوة مهمة نحو بناء القاعدة اللازمة ليحدث تعدد فى مراكز صنع القرار الان ولتداول سلمى للسلطة لاحقا. واخشى ما اخشاة ان ا تكون المعارضة الحقيقية هى معارضة من بعض فصائل التيار الاسلامى لاخرين من التيار الاسلامى ونتوقف عمليا عن التفاعل الجاد مع الافكار المعارضة القادمة من التياريين الليبرالى واليسارى وهذا لن يكون فى صالح مصر فالمشاركة الفعالة هى رمانة الميزان نحو استقرار وامان مصر والمصريين.. هل يحدث ذلك على ارض الواقع كما اتمنى.. ام اكون واهما.. سؤال صعب من خارج المقرر السياسى الا اننى انتظر اجابتة فى الايام القليلة القادمة.. ولحديث الامل بقية مادام فى العمر بقية..

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *