سقوط قتلى وجرحى من الثوار فى عدة مدن سورية

سقوط قتلى وجرحى من الثوار فى عدة مدن سورية
54654

 

 

 

 

 

(بى بى سى)

شهدت اليوم عدة مدن فى سورية تظاهرات حاشدة تحت شعار “جمعة لا للحوار”، نادت بإسقاط النظام ونصرة مدينة حماة.
وفي العاصمة دمشق، قال ناشطون إن تظاهرة خرجت في منطقة الميدان قرب جامع الحسن عقب صلاة الجمعة وتم تفريقها بالقوة من قبل الأجهزة الأمنية.
وذكرت وكالة رويترز نقلا عن نشطاء وسكان سوريين أن قوات الأمن قتلت 4 محتجين على الأقل من ضمنهم واحد في وسط دمشق.
كما خرجت تظاهرة أخرى في منطقة ركن الدين وتم تفريقها دون سقوط ضحايا.
وفي ضواحي دمشق، خرجت تظاهرات في منطقة القدم وفي منطقة برزة والمعضمية ولم يبلغ عن أي احتكاك مع قوات الأمن.
وفي مدينة حماة، اكد احد السكان إن حشوداً بالآلاف تجمعوا بعد صلاة الجمعة في ساحة العاصي في ظل غياب أمني كامل، بينما لا تزال قوى الجيش موجودة في محيط المدينة وتمنع سكان القرى من النزول إلى المدينة.
وقالت منظمة حقوقية لوكالة فرانس برس الجمعة ان اكثر من 450 الف شخص خرجوا للتظاهر في مدينة حماة.
وذكر رئيس الرابطة السورية لحقوق الانسان عبد الكريم ريحاوي “ان المحتجين خرجوا للتظاهر في ساحة العاصي والشوارع المؤدية لها وسط مدينة حماة داعين الى رفض الحوار والى اسقاط النظام”، لافتا الى عدم وجود عناصر تابعة للامن في المنطقة.
أما في حمص، فخرجت تظاهرات في أحياء الوعر والخالدية وباب عمر وكذلك في الريف في منطقة القصير وتلبيسة والرستن.
وفي الجزيرة المجاورة للحدود العراقية شمال شرق سورية، خرجت تظاهرات في كل من عامودا والميادين وكان أكبرها في دير الزور بالآلاف حيث تجمعوا في ساحة المدينة.
وفي شمال غربي سورية، شهدت مدينة إدلب تظاهرة حاشدة خرجت من جامع الروضة وجامع الرحمن وجامع الأبرار. كما شهدت قرى ومدن ريف إدلب، متل بنش وخان شيخون وأريحا وكفر نبل تظاهرات أيضاً.
أما في شمال سورية، فشهدت أحياء الصاخور والشعار وسيف الدولة في مدينة حلب تظاهرات وكان أكبرها في منطقة صلاح الدين.
وفي مدينة جبلة الساحلية، خرجت تظاهرة انفضت دون احتكاك.
وقالت وزارة الداخلية السورية في بيان لها اليوم الجمعة إن السفير الأميركي بدمشق روبرت فورد التقى في حماة ببعض من وصفتهم بـ “بالمخربين وحضهم على التظاهر والعنف ورفض الحوار” كما التقى بعض الاشخاص تحت غطاء زيارته لبعض المشافي.
وأضاف البيان أن تصرفات السفير الأمريكي تعد “تحريضا على استمرار العنف وعدم الاستقرار ومحاولة لتخريب الحوار الوطني وتعميقا للشقاق والفتنة بين ابناء الشعب السوري الواحد.”
وفي الإطار ذاته، اتهمت مستشارة الرئيس السوري بثنية شعبان فورد الذي يزور مدينة حماة حاليا بتقويض محاولات الحكومة السورية لنزع فتيل الاحتجاجات المناوئة للحكومة التي بدأت قبل أربعة أشهر.
وقالت شعبان إن الزيارة غير المرخصة التي قام بها فورد إلى حماة تزامنت مع اجتماع لأئمة مساجد وقادة المجتمع المدني، مضيفة أنها “تنتهك الأعراف الدبلوماسية.”
وتابعت شعبان أن “فورد لا بد وأن تكون له صلات بالمجموعات المسلحة التي تحول دون استئناف الحياة الطبيعية في سورية.”
ولا يزال السفير الأمريكي موجودا في حماة لمراقبة الاحتجاجات التي تشهدها المدينة حاليا بعد انتهاء صلاة الجمعة.
وقال دبلوماسيون إن السفير الفرنسي لدى دمشق إريك شيفالييه يزور بدوره مدينة حماة الجمعة بهدف مراقبة الاحتجاجات وكيفية تعامل السلطات السورية معها وذلك في “إشارة على دعم دولي للاحتجاجات”.
وفي الإطار ذاته، قالت وزارة الخارجية السورية في بيان نشرته وكالة الانباء الرسمية سانا إن “وجود السفير الأمريكي فى مدينة حماة دون الحصول على الاذن المسبق من وزارة الخارجية وفق التعليمات المعممة مرارا على جميع السفارات دليل واضح على تورط الولايات المتحدة في الأحداث الجارية في سورية ومحاولتها التحريض على تصعيد الأوضاع التي تخل بأمن واستقرار البلاد”.
وأضاف البيان أن “سورية تنبه إلى خطورة مثل هذه التصرفات غير المسؤولة وتؤكد تصميمها على مواصلة اتخاذ كل الاجراءات الكفيلة باستعادة الامن والاستقرار في البلاد”.
وكانت وزارة الخارجية الامريكية قد أعلنت في وقت سابق أن السفير الامريكي في سورية روبرت فورد توجه الخميس إلى مدينة حماة لإظهار التضامن مع المتظاهرين.
وكان مئات الأشخاص من سكان حماة قد فروا من المدينة خشية التعرض لقمع القوات السورية وفقا لناشطين سوريين.
وأفادت تقارير بأن دبابات الجيش السوري تحاصر المدينة التي شهدت خلال الأيام الماضية ما وصف بأنها أكبر مظاهرة احتجاج على النظام السوري منذ بدء الاحتجاجات الشعبية قبل أربعة شهور.
من جانبها قالت المتحدثة باسم الخارجية الامريكية فيكتوريا نولاند إن فورد “عبر عن دعمنا لحقوق السوريين” في الوقت الذي يثير فيه الوضع في حماة “قلقا عميقا” لدى الولايات المتحدة.
وكان ناشطون سوريون قد اتهموا قوات الأمن السورية باعتقال عشرات الاشخاص في حماة ورفعوا حصيلة القتلى في المدينة إلى 22 قتيلا خلال الاحتجاجات التي وقعت في الأيام الماضية.
وتعد حماة ، التي يبلغ عدد سكانها 800 ألف نسمة رمزا تاريخيا منذ عام 1982 عندما قمعت القوات السورية حركة تمرد من جانب جماعة الاخوان المسلمين ضد الرئيس الراحل حافظ الاسد والد بشار الاسد . وأسفرت الحملة عن مقتل 20 الف شخص.
ويقول نشطاء المعارضة السورية إن أكثر من 1300 شخص قتلوا برصاص القوات السورية منذ اندلاع مظاهرات الاحتجاج والمطالبة بالإصلاحات في مارس الماضي، بينما تقول الحكومة السورية إن من أكثر من 500 جندي نظامي قتلوا برصاص من تصفهم بأنهم “بلطجية” وجماعات مسلحة.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *