المالديف: الحكم بحد الزنا والجلد لضحية تحرش جنسي

المالديف: الحكم بحد الزنا والجلد لضحية تحرش جنسي
محكمه

وكالات:

(CNN)–أعلنت حكومة جزر المالديف بأنها لن تتمكن من التدخل بقضية الفتاة المالديفية التي تبلغ 15 عاماً، والتي حكم عليها بالجلد 100 مرة، وبالإقامة الجبرية في منزلها لمدة أربعة أشهر، لممارستها الجنس قبل الزواج.

وأصدرت المحكمة قرارها، الثلاثاء، بعد الحصول على اعتراف من الفتاة بممارستها الجنس.

لكن منظمة العفو الدولية أخبرت CNN أن هذه هي الفتاة ذاتها التي قيل بإنها كانت ضحية للتحرش الجنسي على يد زوج والدتها.

ومن جهتها، صرحت محكمة الأحداث بأنها لم تحصل على أي معلومات تخص اتهامات موجهة لزوج والدة الفتاة، لأن قضية التحرش تم التعامل بها على حدة من قبل محكمة جنائية.

وأكدت المحكمة على أن قضية الزنا منفصلة عن التحرش الجنسي على يد زوج والدة الفتاة.

ورغم أن المتحدث باسم مكتب الرئيس المالديفي، مسعود عماد، أخبر CNN، بأن الحكومة تعارض قرار المحكمة، وتعتبر الفتاة ضحية للتحرش الجنسي، وتعارض جلدها، إلا أنه أشار أيضاً بأن الحكومة لن تتمكن من التدخل في مسار القانون بأي شكل من الأشكال.

ومن جانبها، أشارت أمينة السجلات في محكمة الأحداث، زيماء نشيد أبوبكر، إلى أن الفتاة تقيم في دار رعاية للأطفال، وأنهم شرحوا لها أنه يحق لها تطبيق عقوبة الجلد بحقها الآن، أو عند بلوغها عمر الثامنة عشر.

وأشارت أبوبكر إلى أن الجلد لن يكون له أثر قوي على جسد الفتاة، إذ أنه مجرد عملية رمزية يتم فيها التربيت الخفيف على منطقة أعلى الفخذين والمؤخرة.

كما أوضحت أن البالغين يتم جلدهم في مكان عام، إلا أن القاصرين يصحبون إلى أماكن مخصصة لتنفيذ تلك العقوبة.

لكن عضو منظمة العفو الدولية، عباس فايز، أكد على أهمية “الأثر النفسي الذي سيكون عميقاً على الفتاة، وأشار إلى أن الحكم يدفع الضحايا في قضايا التحرش إلى السكوت عما يحصل معهم، كونهم يعتبرونها “تجربة مذلة.”

وقد أثارت قضية الفتاة جدلاً واسعا وبخاصة من قبل مؤسسات حقوق الإنسان، حول القوانين والتشريعات المطبقة في المالديف، خاصة بعد بيان أصدرته منظمة العفو الدولية، الشهر الماضي، تطالب فيه الحكومة بضرورة إسقاط جميع التهم الموجهة للفتاة.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *