بنديكتوس: «مياه مضطربة» هزّت الكنيسة

بنديكتوس: «مياه مضطربة» هزّت الكنيسة
البابا

وكالات:

في لقائه الوداعي مع المؤمنين قبل استقالته، التي تدخل حيّز التنفيذ في الساعة 19:00 بتوقيت غرينيتش اليوم، ألقى البابا بنديكتوس السادس عشر أمس خطابه الأخير، حيث تحدث عن “المياه المضطربة” في عهده، مؤكداً في الوقت نفسه أن “الله لا يدع كنيسته تغرق”.

وقال البابا بعد أن حياه آلاف الكاثوليك، الذين احتشدوا في ساحة القديس بطرس من أجل هذه الجلسة الأخيرة: “إنني متأثر جداً، وأرى أن الكنيسة حية”.

وأكد أنه يدرك أن استقالته “أمر خطير وجديد”، مشدداً على أنه “سيرافق الكنيسة في صلواته”، مضيفاً: “أطلب من كل واحد منكم أن يصلي من أجلي ومن أجل البابا الجديد”.

وذكر: “في الأشهر الأخيرة، شعرت بقواي تضعف، وطلبت من الله بإلحاح في الصلاة أن ينيرني ويجعلني اتخذ القرار الأكثر صحة. قمت بهذه الخطوة وأنا أدرك تماما خطورتها وفرادتها، لكن بضمير مرتاح”.

وزاد البابا: “أنا ممتن شخصياً على هذا الحب الذي لا ينتهي، والإرشاد منذ السنوات الثماني التي قبلت خلالها أن أخدم كخليفة القديس بطرس”، متابعاً: “القرار الذي توصلت إليه بعد الكثير من الصلاة هو ثمرة الثقة الساكنة بإرادة الله وحبّ عميق لكنيسة المسيح”، مضيفاً: “لطالما أدركت أن قارب الكنيسة ليس لي وليس لنا بل قاربه هو (الله)، وهو لن يسمح له بالغرق”.

وكان البابا وصل إلى ساحة القديس بطرس ليلتقي المؤمنين للمرة الأخيرة أمس، قبل انتهاء حبريته التي استمرت ثماني سنوات.
وجال في الساحة بسيارته، وسط هتافات حشد ضم أكثر من مئة ألف مؤمن وسائح، رفعوا أعلاماً أو لافتات كُتب عليها “شكراً” بكل لغات العالم تقريباً.

وسينهي البابا مهامه اليوم، دون أي مراسم احتفالية، بعد وداع الكرادلة الموجودين في روما لانتخاب خلفه.

وسيتوجه على متن مروحية إلى “كاستيل غاندولفو”، على بُعد 25 كلم جنوب روما، حيث يبقى شهرين في المقر الصيفي للباباوات.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *