القوات المسلحـة ترفض تصريحات السفير التركى بالقاهرة

القوات المسلحـة ترفض تصريحات السفير التركى بالقاهرة
قوات مسلحه

وكالات:

رفضت قيادات القوات المسلحـة تصريحات السفير التركى بالقاهرة، حسين عونى بوصطالى، التى تطالب بتخفيض ميزانية الجيش لمساعدة الاقتصاد المصرى، وكشف مصدر عسكرى بارز أن المؤسسة العسكرية طلبت توضيحا رسميا من مؤسسة الرئاسة ووزارة الخارجية حول هذه التصريحات، قائلا:

«اعتبرت المؤسسة العسكرية هذه التصريحات تدخلا مرفوضا تماما، فى الشئون الداخلية المصرية، وليس من حق أحد التحدث عن ميزانية القوات المسلحة .

لأنها تعتبر شئونا تخص الأمن القومى المصرى، وليس من حق تركيا التدخل فى شئون القوات المسلحة، وعلى السفير التركى بالقاهرة أن يراجع تصريحاته، وأن يكون حذرا فيما يقول، والجيش يرفض هذا النوع من التصريحات بشدة».

وكشف المصدر عن مفاجأة أخرى، بقوله إن صندوق النقد الدولى طلب الاطلاع على ميزانية القوات المسلحة والمؤسسة العسكرية رفضت؛ لأن الكشف عن ميزانية الجيش شأن داخلى يخص الأمن القومى المصرى، ولا علاقة بصندوق النقد الدولى أو تركيا بهذا الشأن، واصفا تصريحات بوصطالى بأنها محاولات لإرضاء الاتحاد الأوروبى، على حساب مصر، وأضاف «حديث تركيا يذكرنا بتصريحات الرئيس الإيرانى الأخيرة، التى حاولت فيها إيران التدخل فى شئون مصر والسيادة المصرية بشكل فج، وكلاهما غير مقبول».

وحول ما إذا كانت المؤسسة العسكرية ستصدر تعليقا رسميا حول التصريحات، أوضح المصدر أن الجيش لن ينزلق إلى حرب تصريحات مع أحد، وقال: «طلبنا تفسيرا رسميا من كل من الرئاسة ووزارة الخارجية المصرية، ومن ثم سندرس كيفية معالجة الأمر دبلوماسيا حتى لا يتكرر مرة أخرى». ولفت إلى أن القوات المسلحة ليست لها علاقة بالأمور السياسية التى تجمع مصر بباقى الدول، ولكن لن تسمح لأى دولة بالتدخل فى شئون مصر، خاصة الشأن العسكرى.

وأضاف المصدر: «ميزانية القوات المسلحة تقوم على الاكتفاء الذاتى وليس على ميزانية الدولة، ومحاولة ربط الاقتصاد المصرى بميزانية القوات المسلحة محاولات تثير الشك، وتدعو للقلق، وعليها علامات استفهام كثيرة، ونعتبرها تصريحات لإثارة الفتنة والشائعات حول ميزانية القوات المسلحة، وإثارة الشارع المصرى فى وقت حساس للغاية على المؤسسة العسكرية، والشارع يتفهم دور القوات المسلحة ويعلم تماما أنها ليس لديها ما تخفيه»، مؤكداً أن القوات المسلحة تتعرض حالياً لهجمات شرسة من بعض الدول، فى محاولة لزجها فى صراعات داخلية واقتصادية وسياسية، الهدف منها تأليب الشارع على قواته المسلحة، بصفته أحد أكبر الجيوش بالمنطقة العربية، وهى حملة ممنهجة وشرسة، ولكن الجيش سيضرب بيد من حديد وسيقف ضد كل حملات التشويه، والحملات التى تحاول إثارة الرأى العام والفتنة ضد القوات المسلحة».

فى السياق ذاته، كشفت مصادر عسكرية عن أن القوات المسلحة دعمت الاقتصاد المصرى بـ2 مليار دولار، ولم تبخل على الاقتصاد، وأنها من أقل الوزارات فى الميزانية مقارنة بوزارة البترول ووزارات أخرى سيادية، تعد ميزانيتها أكبر بكثير من ميزانية القوات المسلحة، موضحاً أن القوات المسلحة ساهمت بـ12.99 مليار جنيه، منذ المرحلة الانتقالية التى تسلمت فيها المسئولية، ولم تتحدث عن ذلك، كما أعطت قرضا للبنك المركزى بقيمة مليار دولار، وكل ذلك من الاكتفاء الذاتى التى تحققه، والمشاريع الخاصة بها، وليس لها علاقة بأموال الدولة، كما يردد البعض.

من جانبها، أرسلت السفارة التركية بالقاهرة رداً فى عدد الاثنين الماضى، بعنوان «السفير التركى يقترح تخفيض ميزانية الجيش لدعم الاقتصاد»، قالت فيه إن الخبر لم يتحر الدقة فى الترجمة، وبالتالى خرج فى صورة تتعارض مع ما قاله السفير «بوصطالى»، الذى لم يستخدم أى تعبيرات تمثل تدخلاً فى أى موضوع يخص الخيارات والقرارات السيادية المصرية، وانحصرت تعليقاته فى ملاحظات عامة عن مجمل الأوضاع.

وأرفقت السفارة فى ردها رابطين لتصريحات السفير التركى، عونى بوصطالى، خلال مؤتمر «قصة نجاح الاقتصاد التركى وكيفية تبادل الخبرات الاقتصادية بين مصر وتركيا»، مؤكدة ضرورة تكذيب الخبر والمعلومات الواردة فيه.

إذ تؤكد على كفالة حق الرد للجميع، إلا أنها تؤكد أيضاً على صحة المعلومات الواردة فى الخبر على لسان السفير التركى لدى القاهرة. وتوضح الجريدة أن تصريحات السفير بشأن «تخفيض ميزانية الجيش» لم ترد خلال حديثه الرسمى داخل المؤتمر، ولكنها وردت على لسانه فى تصريحات صحفية لبعض الصحفيين على هامشه.

– See more at: http://dostorwatany.com/content/%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D8%AD%D9%80%D8%A9-%D8%AA%D8%B1%D9%81%D8%B6-%D8%AA%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%AD%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%81%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%89-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%87%D8%B1%D8%A9#sthash.RArT98e6.dpuf

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *