هكذا يحكمنا مرسي

هكذا يحكمنا مرسي
ايهاب العزازي

بقلم/ د. إيهاب العزازى:

من الواضح جدا أن الرئيس مرسي يحكم مصر بسياسة الأمر الواقع فهو يفرض الأحداث  والقرارات والقوانين وتشتعل مصر غضبآ وتوترآ ونرى وقفات وإحتجاجات ودعوات لعصيان مدنى ودعوات كثيرة هدفها الرئيسى هو الإعتراض على سياساتة فهل الرئيس يفعل ذلك متعمدآ أم أن ذلك لقلة خبرتة السياسية فى إدارة شئون الدولة وعدم وعى مستشارية ومن يشاركونه صناعة القرار أم أن الرئيس لايهمه سوى تنفيذ خطته لإحكام السيطرة على الدولة المصرية.

أم أنه لايهتم بالمعارضة والوقفات والإحتجاجات ويرى أن المصريين فى وضع إقتصادى صعب سيجعلهم يملون سريعآ من كل ذلك ويبتعدون عن المشهد السياسى والكل يبحث عن حل لأزماتة المالية والمعيشية والبحث عن سبب ما يقوم به الرئيس من قرارات سريعة غير محسوبة تساهم فى مزيد من الإحتقان السياسي والإجتماعى فى مصر متشعب وعميق ويحتاج لدراسات متخصص تبحر فى طريقة إدارتة وتوقيت إصدار القرارات والقوانين وطريقة تعاملة مع القوى السياسية المختلفة فنحن أمام رئيس يفعل عكس ما يتوقعة الشعب ينكر حقائق واضحة ويبرز أشياء غامضة لم يسمع عنها أغلب قطاعات الشعب والأهم من ذلك أن الرئيس هو صانع الأزمات الحقيقية فى مصر فهو ينفذ مايريد ثم ينتظر حتى تشتعل الأوضاع ثم يطلب خلق حالة من الحوار للخروج من الأزمة فهل يري نفسة أذكى من الجميع أم أن سياسة حوار الطرشان هى هدفة لإضاعة الوقت لتنفيذ مايريد وإدخال المعارضة والقوى السياسية فى صراعات جانبية تفتتها وتقسمها وتضعف المعارضة فى مصر .

الأمثلة على صناعة الرئيس للأزمات كثيرة جدآ ومتعددة منذ اليوم الأول لحكمة مصر بداية من تنصلة لوعودة الإنتخابية للقوى السياسية فى جولة الإعادة المعروفة بتعهدات فيرمونت الشهيرة بتشكيل فريق رئاسي متوازن وحكومة توافقية ودستور توافقى وغيرها من الوعود التى لم يتحقق منها شئ فهو منذ دخولة القصر الجمهورى لايري ولايسمع إلا صوت واحد وفكر واحد جعلة فى عزلة عن المشهد السياسي المصري .

الرئيس ساهم فى صناعة عدة أزمات كبرى أرى أنها السبب الحقيقي فىما يحدث بمصر بداية من الإعلانات الدستورية والإصرار على إقالة النائب العام وإستثارة غضب الهيئات القضائية وكارثة إقرار الدستور الذى جاء لخدمتة وخدمة من يؤيدة فلا يوجد دستور فى العالم يصنع كما خرج الدستور المصري وبعدها مباشرة خرج علينا الرئيس بقانون الإنتخابات الذى طالما نادت كل القوى بضرورة التوافق السياسي حولة من أجل إنقاذ وطن ينهار ولكن الرئيس كعادتة يفعل ما يريد وينتظر حدوث أزمة ثم يطلب الجميع للحوار فما قيمة حوار بعدما نفذ مايريد أم أنة يريد إحراج المعارضة شعبيآ أم ماذا فلا قيمة ولاجدوى لحوار حول الإنتخابات بعد إقرار القانون الذى عدل فى مجلس الشورى فى يوم واحد وتم تقسيم دوائر مصر فى نفس اليوم وعرض على الرئيس وتم إقرارة والإعلان عن الجدول الزمنى للإنتخابات فى نفس اليوم .

 الرئيس لانعرف كيف يفكر وكيف يدير البلاد فسياساتة دائمآ عكس الرغبات الشعبية والتوقعات السياسية وجميعها فى النهاية يساهم فى صناعة أزمات ومزيد من الإحتقان السياسى والمجتمعى فى مصر فهو يدير مصر بطريقة القافلة تسير والكلاب تعوى .

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *