الخليل تشهد اليوم الذكرى الـ19 لمذبحة الحرم الإبراهيمى وجنازة جرادات.. جيش الاحتلال يقتحم الحرم الإبراهيمى عام 1967 ويرفع العلم الإسرائيلى بالقوة.. وفى 2010 يضمه إلى الآثار اليهودية

الخليل تشهد اليوم الذكرى الـ19 لمذبحة الحرم الإبراهيمى وجنازة جرادات.. جيش الاحتلال يقتحم الحرم الإبراهيمى عام 1967 ويرفع العلم الإسرائيلى بالقوة.. وفى 2010 يضمه إلى الآثار اليهودية
مذبحه الابراهميى

وكالات:

تمر اليوم الذكرى الـ19 لمذبحة الحرم الإبراهيمى بمدينة الخليل بفلسطين التى راح ضحيتها 29 من أبنائها، وأصيب فيها العشرات، عندما قام الطبيب اليهودى باروخ جولدشتاين بإطلاق الرصاص على المصلين فى الركعة الثانية من صلاة الفجر فى شهر رمضان قبل أن ينقض عليه باقى المصلين ويقتلوه.

وساعده الجيش الإسرائيلى فى تنفيذ مخططه، عندما قام بغلق أبواب المسجد على المصلين أثناء تنفيذ باروخ لمهمته ومنعوا أيضا القادمين إلى المسجد لإسعاف المصلين، مما أدى إلى اندلاع اشتباكات ومصادمات بين الطرفين أدت إلى استشهاد عدد من الفلسطينيين حتى وصل مجموع من استشهدوا فى هذا اليوم داخل وخارج المسجد إلى 60 شهيدا والعشرات من الجرحى، وانتهى الأمر حينذاك بتشكيل لجنة من قبل الاحتلال تسمى “شمغار” تضم شخصيات إسرائيلية ومسئولين من مؤسسات إنسانية خرجت بقرارات تدين الجانى، وبعدها تم تقسيم الحرم إلى قسمين الأكبر من نصيب اليهود لإقامة شعائرهم والثانى لصلاة المسلمين.

وتزامن هذا مع تشييع جثمان الشهيد عرفات جرادات من مدينة الخليل أيضا، الذى توفى أول أمس السبت داخل سجن مجدو الإسرائيلى نتيجة التعذيب الشديد الذى ألم به، وشيع جثمانه وسط الآلاف من الفلسطينيين وبحضور عدد من المسئولين، ونعى الجميع جرادات فى جنازة حارة ومهيبة، مع ذكرى هذه المذبحة لتضيف جريمة جديدة إلى جرائم الاحتلال الإسرائيلى.

وقد شهد الحرم الإبراهيمى عدة جرائم للاحتلال الإسرائيلى بساحاته منذ أواخر الستينيات من القرن الماضى، ففى يونيو عام 1967 قامت القوات المحتلة باقتحام المسجد بالقوة ورفع العلم الإسرائيلى بداخله ومنع المصلين من دخوله، وبعد ستة أشهر قاموا بإدخال خزانة خشبية تحتوى على عدة نسخ من التوراة.

وفى أوائل أكتوبر 1968 تم نسف الدرج – السلم – المؤدى إلى الباب الرئيسى للمسجد من قبل الاحتلال، بالإضافة إلى هدم البئر الأثرية الملاصقة لسور المسجد، وبعد ذلك الحدث بعشرين يوما قام الحاكم العسكرى لمدينة الخليل بإبلاغ مدير الأوقاف بجعل اليعقوبية والإبراهيمية -وهما أجزاء من المسجد- مكانا لصلاة اليهود.

وفى السبعينيات، شهد المسجد حادثى اعتداء؛ الأول فى نوفمبر عام 1976 بدخول 15مستوطنا يهوديا إلى المسجد وتمزيق المصاحف ودهسها بالأقدام، والثانى فى يناير من عام 1978 بقيام جندى إسرائيلى برش مادة غريبة على المصلين أثناء الصلاة أصابتهم بالسعال، ولم يخل عقد الثمانينيات من انتهاكات الاحتلال للحرم حيث شهد فى مايو من عام 1987 قيام العساكر الإسرائيلية بسب الرسول، صلى الله عليه وسلم، أثناء رفع الأذان، وفى أكتوبر من نفس العام قام الاحتلال بتركيب بوابات إلكترونية وكاميرات تلفزيونية عند بوابات المسجد الثلاثة لتأمين أنفسهم.

وفى سبتمبر عام 1991 دخل مستوطنون يهود إلى المسجد، واعتدوا بالضرب على المصلين والشيوخ وكبار السن، وشهد عام 1994 مذبحة الحرم التى قام بها اليهودى باروخ جولدشتاين، وبعد المذبحة بستة أشهر قامت قوات الاحتلال بتركيب أجهزة مراقبة جديدة بساحة المسجد.

وفى شهر فبراير أيضا من عام 1995 قام الاحتلال بإنشاء مركز صغير للشرطة بحديقة المسجد، وفى يونيو عام 1996 تم تركيب آلات حاسبة على بوابات المسجد لإحصاء أعداد المصلين، وفى يناير 1998 كانت آخر انتهاكات اليهود للحرم الإبراهيمى فى هذه الحقبة بسكب مستوطنين يهود ماء نار على رأس حارسين من حراس المسجد.

وقد وضعت قوات الاحتلال الإسرائيلى فى فبراير عام 2010 الحرم الإبراهيمى ضمن قائمة المبانى التراثية والأثرية اليهودية وخصصت له حوالى مليون دولار لإعادة ترميمه وصيانته.

جدير بالذكر أن الحرم الإبراهيمى بمدينة الخليل بفلسطين تم بناؤه منذ حوالى 2000 عام، وهو يعد من أبرز الآثار الإسلامية الموجودة بهذه المدينة، ويعتقد أن جثمان نبى الله إبراهيم يوجد بداخله، وتبلغ مساحة المسجد 2100 متر، وبه مأذنتان وعدد كبير من الأروقة والقباب، كما يضم 3 مصليات؛ وهم المصلى الرئيسى والثانى مصلى المالكية وهو مخصص للنساء والثالث مصلى الجاولى.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *