أول حوار مع القائد الميداني لـ «البلاك بلوك»: سنقف لـ «الفاشية» بالمرصاد.. وسأسلم نفسي لو توقفت أنشطة «وايت بلوك» و«الظواهري بلوك»..

أول حوار مع القائد الميداني لـ «البلاك بلوك»: سنقف لـ «الفاشية» بالمرصاد.. وسأسلم نفسي لو توقفت أنشطة «وايت بلوك» و«الظواهري بلوك»..
blacblock

وكالات:

الكتلة السوداء أو DER SCHWARZE BLOCK “البلاك بلوك” هي مجموعة تعمل على مضاعفة الاحتجاج أو إقامة ما يعرف بالرفض المزدوج وذلك من خلال تأمينها للمسيرات التي تبدأ عادة سلمية وتنتهي أحيانا بأعمال عنف.. وقد ظهرت الكتلة السوداء أو البلاك بلوك أولا في ألمانيا عام 1980؛ وذلك أثناء تدعيمها لمظاهرات المحتجين على إقامة مشاريع نووية في ألمانيا وانتزاع أراضى من ملاكها لإقامة الترسانات النووية عليها، ثم انتقلت الفكرة إلى عدة دول من أهمها الولايات المتحدة الأمريكية وقامت الكتلة السوداء بالمشاركة وتأمين مسيرات المعترضين على حرب الخليج وذلك على سبيل المثال لا الحصر .. كما أنها شاركت وأمنت مسيرات أوربية رافضة لسياسات صندوق النقد الدولي.

وفى الذكرى الثانية للثورة المصرية ظهرت بقوة مجموعات البلاك بلوك في مصر والتي بات واضحا أنها قد تنتقل قريبا إلى بلدان الربيع العربي وعلى رأسها تونس. وذلك لإحداث التوازن المفقود بين قوى الإسلام السياسي وقوى التيار المدني ،أما ليبيا واليمن فقد تعترض الكتلة السوداء معوقات تحد أو تؤجل ظهورها رغم تبلور الفكرة لدى العديد من مناهضي الحكم الذي بات دينيا في كل بلدان الربيع العربي.

في إحدى المسيرات التي انطلقت لإحياء الذكرى الثانية للثورة تجاذبت أطراف الحديث مع العديد من الشباب والشابات من مرتدي الأقنعة السوداء، إلا أن شابا تدخل ليعرف نفسه بأنه القائد الميداني للبلاك بلوك الميداني للبلاك بلوك ودار بيننا هذا الحديث.

– من أنت ؟ وما سر عدائك للإخوان؟
** أنا شاب مصري متفوق، شاركت في الثورة التي سرقها الإخوان. وعدائي لهم نابع من كوني أراهم أبشع من الحزب الوطني، فالوطني كان يرسل إلينا بلطجية، ولكن الإخوان لديهم مليشياتهم الخاصة فعلا، والرئيس الإخوانى هو المسئول عن تدهور مصر من وجهة نظري.

– الناس تردد أنكم أنتم من تسقطون مصر ومن تشيعون الفوضى ؟
أنا أعترض وبشدة، فالناس في مناطق عديدة متضامنة معنا كرهاً في الإخوان، بل ويقومون بحمايتنا في الانسحاب، ولا يخذلنا سوى منطقة البراد وشبرا وذلك لشعورهم بأننا غرباء نعبث بمنطقتهم، وليس كرهًا لفكرتنا، ونحن نعمل على إسقاط مؤسسات نظام وليس مؤسسات الدولة والفارق هنا واضح.

– هل يوجد عداء بينك وبين الداخلية؟
لا يوجد عداء “حاليا” بيننا وبين جهاز الشرطة وموقفنا منهم دائما مبني على طريقة تعاملهم مع المتظاهرين.. أما وزير الداخلية فهو رجل الإخوان.. نرفضه ويرفضه العديد من رجال الداخلية أيضا والإخوان هم من فرضوا هذا الرجل على الوزارة.

– ما رأيك في النائب العام؟
هو رجل الإخوان أيضا، وملاحقته لنا لم تأت من ضميره القانوني، بل من إيحاءات الشيخ الذي هرب إلى السعودية مؤخرا هو وأسرته وقد كان متخفيا في عباءة مغربية، ولهذا أتى طلب النائب العام لنا مشوباً بالعوار القانوني لأن الطلب لم ينبع من كونه رجل قانون.

– ما علاقتك بالقمص متياس نصر المتهم بأنه وراء البلاك بلوك في مصر.. وما علاقتك بالكنيسة المصرية؟
لا أعرف متياس نصر إطلاقا، وبيننا شباب مسيحي ولكن ليس بنسب كبيرة كما يدعى البعض، وفور الادعاءات بأن البلاك بلوك تنظيم مسيحي قررنا إيقاف قبول أي قبطي بيننا، ولا تربطنا بالكنيسة أي علاقة ولا دعم من أي نوع.

– ولكن بعض القنوات عبأت الشارع على الكنيسة بسببكم؟
نعلم ذلك جيدا ونقدر الأمر ، وسنحمى أي كنيسة حتى لو كانت الكاتدرائية نفسها وأي جامع، وأي منشأة سيتم تهديدها بسببنا، نحن لا نحب الظلم ولن نسمح به.

– متى قررتم تأسيس البلاك بلوك في مصر؟
عكفنا على التأسيس مدة أربعة أشهر، قرأنا خلالها كل ما يتعلق بفكرة البلاك بلوك العالمية وأهدافها وأهم القضايا التي شاركوا بها، وكيفية التعامل، وأساليب الكر والفر، وقررنا التعامل بما يناسب مقتضيات الحياة المصرية.

– هل أعلنتم رسميا عن مسئوليتكم عن بعض الأحداث؟
نعم .. ومن أبرزها مقر الإخوان بمدينة السادس من أكتوبر، ومقر إخوان شبرا، وفرع التوحيد والنور أمام وزارة الداخلية وكان ذلك رسالة منا للوزير، وفى البيانات الصادرة عنا يتم تعديل معالجة الصوت حتى تختفي معالمه.

-يقول البعض إن البلاد قد تذهب لمن هم أكثر تشددا من الإخوان بسبب أفعالكم؟
ليس صحيحا وعن قريب سيتضامن معنا كل المصريين وعلى الإخوان العودة للدعوة وذلك إن أجادوها!!! وعليهم أن يعرفوا حجمهم الحقيقي ويبتعدوا عن إدارة مصر، ونرفض أي فاشية، وسنقف لها بالمرصاد…

– لماذا لا تطمئنون الناس، وتفصحون عن هوياتكم وأهدافكم وتظهرون وجهوكم؟
نحن لا نؤذى أحدا وعلى الجميع الاطمئنان، ولن نفصح عن هوياتنا بعدما بتنا مطلوبين، ومن يطالبونا بالإفصاح عن الهوية “كلامهم فارغ”، أما أهدافنا فقد أصبح الناس يبلغونها لبعض، “وأنا بعرف أحمى رجالتي في الشارع”.

– هل أنت وحدك القائد؟
أنا أعمل في الشارع، وعملي ميداني، وهناك إثنان غيري لكل منهما تخصص، فكل عنصر له مهام.

– ما رأيك في الأزهر الشريف؟
أكن له كل الاحترام، وبه رجال رائعون ولكن هناك البعض ليس على المستوى نفسه.

– بتصلى وتصوم؟؟
** نعم أصلى وأصوم كأي مسلم والحمد لله، وفى أول مسيرة وقفنا فى ميدان في طلعت حرب، وأدينا الصلاة، وقد صلينا بخشوع لأننا كنا نريد لقاء الله مستعدين.

– ما موقف أسرتك منك؟
** تراودها شكوك عن انتمائي ولكنهم غير متأكدين، وأهلى ليسوا إخوان؛ ولكنهم من محبي الإخوان، ودائما ما يحاولون إقناعي بأنه يجب أن نتيح للإخوان وللرئيس الفرصة.

– هل تتوقع القبض عليك قريبا؟ وما موقف المخابرات العامة منكم؟
لا .. ولكنى سأسلم نفسي في حال ما قامت الأجهزة الأمنية بالقبض على الوايت بلوك والظواهرى بلوك، وهى ــ مجموعات من مرتدي الجلاليب البيضاء ومن أنصار الظواهري ــ، ولكنهم مخالفين لنا من حيث الفكرة تماما وما يجمعهم هو إرتباط عقائدي فقط. أما عن موقف المخابرات العامة فهي تدعنا نتكلم حتى الآن.

– هل أنتم مخترقون؟ وكم عدد “بلاك بلوك” في تقديرك؟
نعم من “الأمن” وليس الإسلاميين، وهذا متعارف عليه في كل الدول؛ التي يوجد فيها “بلاك بلوك”، ونحاول التغلب عليها بــ”كلمة سر” تتغير يومياً، وعددنا في القاهرة 175عضواً، 150 الإسكندرية، 100 في الدلتا. ولكن الفكرة تسرى كالنار في الهشيم؛ وهناك قبول واسع لها في المحافظات.

– أريد التقاط صورة لك ولو من الخلف؟
لا لن تفعلي .. واحذري من غضبنا!

إلى هنا انتهى الحوار مع القائد الميداني للكتلة السوداء المعروفة إعلاميا باسم البلاك بلوك .. ولكن لم تنته تبعات العنف المتبادل بين تلك الجماعة ومن يعيق طريقها، ولم تقف موجات اعتقال أشخاص لمجرد الارتياب في أنهم ينتمون للبلاك بلوك وذلك كما حدث مع طبيب الامتياز على رشدي الذي تم القبض علية في الكيلو 22 طريق برديس أثناء عودته لمجرد وجود قناع وكاب إسود في حقيبته.
سياسة.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *