د صابر حارس مستشار شورى الجماعة الإسلامية: نرفض إساءة الظن بالدستورية لأنها تتحدث عن مبادئ وليس تفاصيل

د صابر حارس مستشار شورى الجماعة الإسلامية: نرفض إساءة الظن بالدستورية لأنها تتحدث عن مبادئ وليس تفاصيل
الدستور

كتب – رجب إمبابى:

أكد الدكتور/ صابر حارص أستاذ الإعلام السياسي ومستشار شورى الجماعة الإسلامية أن تعديلات المحكمة الدستورية على قانون الانتخابات البرلمانية بعدم السماح للمُستثنى من التجنيد بتقارير أمن الدولة المنحل بممارسة حقه في الترشح للبرلمان لا يمكن أن تقصد أو تستهدف عمداً ألوف المواطنين من الشرفاء الذين حُرموا من شرف الخدمة العسكرية لمجرد انتمائهم للمعارضة السياسية أو المعارضة الدينية خلال نظام مبارك المخلوع، لأن هذا يساوي بين من أفسدوا الوطن من رموز الحزب الوطني الذين تم حرمانهم عشر سنوات وبين الذين قدموا تضحيات من أجل مقاومة هذا الفساد، كما أنه يساوي بين الأحكام القضائية التي بموجبها فقط يتم توقيع العقوبات وبين التقارير الأمنية التي هي في الأصل تقارير سياسية يفترض أن يُعاقب عليها كُتابها ولا يُعتد بها قانوناً.

وأوضح حارص الذي يرأس وحدة بحوث الرأي العام بجامعة سوهاج أن قضاة الدستورية لا يمكن أن يسقطوا إلى هذه الدرجة التي يُعاقب فيها المعارضون للنظام السابق بأقصى أنواع العقوبة وهي الحرمان من مزاولة حقوقهم السياسية بدلاً من الاعتذار لهم عما صدر بحقهم من اضطهاد وملاحقة وتنكيل وتشريد واغتيالات واعتقالات نتيجة مقاومتهم للطغاة والمستبدين، وطالب حارص بالحفاظ على صورة المحكمة الدستورية والتأني في تفسير ملاحظاتها التي اقتصرت على تنبيه الشورى بموضع خلل أو نقص في الصياغة يمكن علاجه بوضع الضوابط المنظمة له بحيث يصبح بالفعل ضرورة احترام تعديلات المحكمة الدستورية بحرمان من صدر بحقهم حكماً قضائياً يمنعهم من الخدمة العسكرية واستثناء من تم حرمانهم بقرار أمن دولة هو في الأصل قرار سياسي.

وأشار حارص إلى أن القانونيين يعلمون جيداً الفرق بين عبارة (مقتضى ما ذهبت إليه المحكمة الدستورية) وبين (الالتزام بالنص) لأن الأولى تعطي للشورى حق التفاصيل والضوابط المنظمة للأخذ بمقتضيات ما ذهبت إليه الدستورية بخصوص حقوق المستثنين من التجنيد في ممارسة حقوقهم السياسية، وقال حارص أن أهم ما يُبنى عليه النقاش السليم في أي حكم هو حيثيات هذا الحكم وطريقة التعاطي معه وهو ما لم يُنشر في وسائل الإعلام وتسبب في حالة من الارتباك والجدل ووضع أحكام الدستورية في صدام مع المنطق والثورة وأبسط مقتضيات الحقوق السياسية.

وأكد حارص أنه من المهم قيام وسائل الإعلام بتوضيح مغزى المحكمة الدستورية حتى لا تتأثر صورتها لدى الرأي العام، فليس من المعقول أن يتم حرمان أبرياء من مزاولة حقوقهم السياسية لمجرد أنهم أقارب من الدرجة الرابعة لأحد المعتقلين ظلماً بتهمة المعارضة للنظام السابق، فهناك حالة اعتقال واحدة من داخل حزب البناء والتنمية وصلت إلى حرمان 60 من أقاربه من تأدية الخدمة العسكرية وبالتالي حرمانهم من حقوقهم السياسية في حال تطبيق تعديلات الدستورية حرفياً.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *