كتاب خالد الخميسي موضوع المسابقة الشهرية للمركز الثقافي لأحمد بهاء الدين في أسيوط

كتاب خالد الخميسي موضوع المسابقة الشهرية للمركز الثقافي لأحمد بهاء الدين في أسيوط
كتاب تاكسي الحواديت

أسيوط- محمود المصرى:

اختارت إدارة المركز الثقافي لجمعية أصدقاء أحمد بهاء الدين بأسيوط كتاب “تاكسي حواديت المشاوير” لخالد الخميسي موضوعاً للمسابقة الشهرية لعروض الكتب عن شهر مارس القادم صرح بذلك الأديب حمدي سعيد مدير المركز الثقافي لأحمد بهاء الدين وقال أن ذلك يأتي في إطار ما يضمه الكتاب من تجارب إنسانية ثرية تكشف العديد من جوانب حياة الإنسان المصري بما يجعله مرجعاً لفهم الشخصية المصرية وآلامها ومعاناتها في الوقت المعاصر خاصة عندما يأتي كتابته من مؤلف مثقف مستنير مثل الدكتور خالد الخميسي.

وأشار الأديب حمدي سعيد أنه سيتم تلقي أعمال الشباب عن الكتاب وذلك بكتابة عرض للكتاب أو مقالاً أدبياً عن العمل يستعرض فيه التجربة وملامحها وفق قراءة دقيقة لما تحمله سطور المؤلف.

يذكر أن كتاب “تاكسي .. حواديت المشاوير” صدر عن دار الشروق عام 2007م وحقق مبيعات قياسية حيث نفذت طبعته الأولي في أقل من شهر وتم طباعته 19 مرة في أقل من 4 أعوام وهو ما يجعل الكتاب ضمن أعلي الكتب مبيعاً في الوطن العربي.

وقد كتب العالم الشهير الراحل الدكتور عبد الوهاب المسيري عن كتاب تاكسي حواديت المشاوير أنه بمثابة دراسة ومونولوج درامي يصعب تصنيفه، إذ إنه ينتمي إلى نوع أدبي قديم جديد.. فهو يقدم شخصيات إنسانية مركبة، ويكشف كثيراً من أبعادها، شأنه في هذا شأن أي عمل أدبي عظيم. ولكن المؤلف بدلاً من أن يخبرنا عن هذه الشخصيات بشكل مباشر ، يهيئ لها المسرح ، ويترك تتدفق بلغة كثيفة مشحونة بالمعنى والدلالة , والمسرح هنا هو التاكسي ، أي مسرح متحرك ، منفتح على القاهرة بأسرها ، ولكنه في ذات الوقت حيز خاص يوجد بداخله السائق / البطل الذي يتحدث عن آلامه وآماله وعن أحلامه وإحباطاته ، ويجلس إلى جواره الراكب / المؤلف الذي يراقب ولكننا لا نسمع صوته إلا لماما ، ولذلك فهو عمل أقل ما يوصف به أنه عمل إبداعي أصيل ، ومتعة فكرية حقيقية .

كما قال عن العمل المفكر المصري الدكتور جـلال أمـين أن “تاكسي حواديت المشاوير” كتاب بديع يرسم صورة بالغة الصدق لحالة المجتمع المصري اليوم كما تراها عيون شريحة اجتماعية مهمة وذكية هي سائقوا التاكسيات في مصر ، فإذا بالنتيجة عمل أدبي بالغ الجمال ، ورصد دقيق لأحوال المجتمع وللرأي العام المصري في وقت واحد ، ولذلك فالكتاب بصدقه وحساسيته المرهفة وخفة ظله يأتي كالنسيم المنعش في يوم حار ، يكثر فيه الكذب والتكلف وثقل الظل، وأعتبر الدكتور جلال أمين الكتاب من أجمل ما قرأ من كتب في وصف المجتمع المصري ، ويصعب علىَّ أن أتصور قارئاً له لا يشاركني الإعجاب الشديد به.