إنهم يذبحون بوسعيد

إنهم يذبحون بوسعيد
بورسعيد

بقلم/ علاء سعد
خبير وإستشاري نظم المعلومات:

لليوم الرابع علي التوالي، أصبحت بورسعيد علي الإضراب العام، إمتلأت الشوارع بالمسيرات ,ويستمر مسلسل الغضب بالرغم من محاولات مؤسسة الرئاسة من إستيعاب الموقف، وقرارتها الهزيلة لإسترضاء الشعب البورسعيدي، بالرغم من هذا يستمر مسلسل التصعيد , ويستمر الناس في التعبير عن غضبهم الذي يزداد إطرادا مع تلك القرارت الهزيلة التي تأتي بعد تجاهل وفي صورة رشاوي لا تعدو ولا تزيد عن كونها محاولات يائسة من نظام متهاوي لا يهتم إلا بهوس وجنون التمكين علي أشلاء المصريين , ومرتويا بدمائهم.

خرجت علينا تلك المؤسسه التي تدعي مؤسسة الرئاسة بقرارين لم اجد في التاريخ مثيلا لهما , اولهما هو 400 مليون جنيه من دخل القناة توجه لتطوير ورفع مستوي الدخل للشعب البورسعيدي ومدن القناة , وحتي لا يأخذ الشطط عقول العبيد , ومحبي لسعات كرباج الحاكم , وبحسبة رياضية بسيطة , فهذا المبلغ الزهيد لو وزع علي أبناء القناة الذين يبلغ تعدادهم حوالي المليونين بإحصاء 2009 , يصبح  نصيب الفرد خمسون قرشا , او يزيد بقرشين عنها , في اليوم , وللأسرة علي اساس 5 أفراد كمتوسط عددي جنيهان ونصف.

وحتي لا تطل علينا اصوات العبيد مرة أخري وهي تنعق , ان هذا المبلغ سيخصص لإقامة مشروعات , وهذا يعني ببساطة مكسبا لا يتعدي في أقصي حالاته عن اربعين مليونا كحد اقصي , مما يعني ان الفرد سيكون متوسط نصيبة خمسة قروش من هذه المنحة المرسية السخية , والتي خرجت في الأساس وهي تكسر أهم مباديء الرقابة علي الموازنات العامة , اليوم جزء من دخل القناة لبورسعيد , والغد يعلم الله اين سيخصص وما يخصص ولمن ولماذا.

ويأتي القرار الثاني , وهو الغاء القانون الذي أغلق المنطقة الحرة في بورسعيد , مما يعني ببساطة هجوما شرسا من البضائع المستوردة , والتي ستهرب بكل فجاجه , عن طريق عصابات التهريب , حتي يزداد الشعب فقرا علي فقر في محاولة لإرضاء الشعب البورسعيدي ومدن القناة , والتي ماطالبت ابدا إلا بالقصاص العادل , لمن قتلوا , ولمن يقتلوا من أبنائها علي أرضهم.

والله إن هذا لهو العجب العجاب , وكأن حاكم هذه البلاد خرج من رحم الأكاسرة والأباطرة , معلنا للشعب , انه يملك الهبات , ويسترضي قلوب الأموات , بين أنامله تنساب الحياة , واهبا إياها لمن يريد معلنا كفرا عتيدا بكل ماأعلن وما أقسم , تبا لكم وساء ما تحكمون.

إن قرارات , البطرخانة الرئاسة , والتي لا تخرج عن إطار الجهل الشديد , والتخبط العنيد أو الإصرار علي تقسيم هذا الوطن وتفتيت اهله وأرضه , وتدمير إقتصاده , ومستقبله , لا لشيء سوي تبريرا للفشل , فالفاشل وحده هو من يحاول تدمير الناجح , حتي يحس بقيمته بين الناس , هي طريقة الفاشلين في الإدارة , إحلال الكفاءات بغيرهم ممن لا يصلحون إبتداء برئيس الوزراء ونهاية بالمساعدين والمستشارين.

وختاما وليس نهاية , هنالك قاعده يقولها الأزهريون , إن الأزهر يلفظ خبثه , وهي ليست قاعدة تخص الأزهر وحده فجميع المجتمعات تلفظ دائما خبثها , فمجتمع الأشراف يلفظ الوضعاء , ومجتمع العلماء يطرد الجهلة , وكذلك مجتمع اللصوص دائما وأبدا ما يلفظ الشرفاء.

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *