مهرجان برلين فضاء السينما الواعدة

مهرجان برلين فضاء السينما الواعدة
مهرجان

وكالات:

يركز مهرجان برلين السينمائي (برلينالي) -الذي يفتتح موسم المهرجانات الأوروبية والعالمية- على عرض أفلام لمخرجين واعدين يحاولون صنع أسماء لأنفسهم على ساحة السينما العالمية ويفسح المجال بذلك لتجارب سينمائية متنوعة وجريئة في طرحها لقضايا سياسية واجتماعية، بعيدا عن سينما النجوم الكبار.

ولا يهتم الكثير من كبار المخرجين لعدم عرض أفلامهم في مهرجان برلين السينمائي على أمل أن يتم اختيارها للعرض في مهرجان كان، وهو أبرز مهرجان على مستوى العالم، ويقام في مايو/آيار من كل عام.

وإذا كانت بعض المهرجانات تعد بوابة لجائزة الأوسكار، توجه انتقادات لمهرجانات جديدة
في أجزاء أخرى من العالم لأنها تدفع أموالا لنجوم ذوي أسماء كبيرة لحضور فعالياتها، وفي المقابل لا تحضر فيها أعمال سينمائية مهمة.

ويبدو أن تركيز مهرجان برلين على صانعي الأفلام -الذين حققوا العديد من النجاحات لكنهم لم يصلوا بعد إلى القمة في مهنتهم- قد آتى أكله في السنوات الأخيرة، مع عرض المهرجان لمجموعة قيمة من الأفلام وصعود عدد منها على منصات التتويج.

ويعني عرض أفلام لمخرجين لهم ثلاثة أفلام أو أقل في المهرجان أن “برلينالي” يلعب مرة أخرى دورا رئيسيا كمهرجان أفلام طليعي يساهم في إنتاج توجه سينمائي مختلف، وخلق ضجة حول ما هو جديد في هذا المجال.

وفي هذا العام ساعد المهرجان في إعطاء قوة دفع جديدة للطفرة الجارية في سينما أوروبا الشرقية من خلال منحه العديد من جوائزه الكبرى لصانعي الأفلام الذين ينتمون لتلك المنطقة.

وحصل المخرج الروماني كالين بيتر نيتزر، على جائزة الدب الذهبي لأفضل فيلم عن عمله السينمائي “حالة طفل” ونال المخرج البوسني دانيس تانوفيتش جائزة الدب الفضي عن فيلمه “حلقة في حياة جامع الحديد”.

وفي نفس السياق أيضا تفوقت أفلام لمخرجين أقل شهرة على أفلام لبعض المخرجين من ذوي الأسماء الكبيرة مثل ستيفن سودربيرغ وجاس فان سانت، حيث تم منح جوائز كبرى أيضا لصانعي أفلام من إيران وتشيلي وكزاخستان، وعرض أفلام عديدة ومميزة من كل أنحاء العالم.

قضايا سياسية
وبصرف النظر عن كونه محفلا تعرض فيه الأفلام السينمائية غير التجارية التي تنتجها شركات سينمائية صغيرة، فإن مهرجان برلين يغلب عليه الطابع السياسي أكثر من المهرجانات العالمية الكبرى -مثل مهرجاني كان والبندقية- حيث لا يتردد المهرجان في عرض الأفلام التي تتناول قضايا اجتماعية صعبة أو مستفزة.

وقال مدير المهرجان ديتر كوسليك أثناء فترة التحضيرات للدورة 63 “نحن نفهم السياسة على أنها شيء مختلف بعض الشيء، على أنها شيء اجتماعي. إننا نعرض أفلاما لها صلة ولو قليلا بالواقع”.

وفي العام الماضي، أصبحت الممثلة الكونغولية راتشيل موانزا (15 عاما) أصغر من يحصل على جائزة كبرى في مهرجان برلين عندما منحت جائزة أفضل ممثلة عن دورها كجندية في جنوب الصحراء الكبرى بأفريقيا وذلك في فيلم للمخرج الكندي كيم نجوين بعنوان “وور ويتش” أو “ساحرة الحرب”.

كما كان مهرجان برلين أيضا في طليعة الجهود التي تبذلها المهرجانات السينمائية الكبيرة لتحدي السلطات الإيرانية بشأن معاملتها لصناع السينما هناك. وفي خطوة غير مسبوقة في عام 2011، منح مهرجان برلين جميع جوائزه الكبرى للمخرج الإيراني أصغر فرهادي عن فيلمه “انفصال”.

وبعد ذلك بعام، أصبح الفيلم أول فيلم إيراني يفوز بجائزة الأوسكار عندما تم منحه الجائزة كأفضل فيلم أجنبي، كما شارك فيلم “برده” (ستارة مغلقة) لجعفر بناهي الممنوع من مغادرة إيران في الدورة 63 ونال جائزة الدب الفضي لأفضل سيناريو، وكان بناهي قد توج أيضا بجائزة الدب الفضي لأفضل فيلم سنة 2006.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *