خالد علم الدين…قهر الرجال!

خالد علم الدين…قهر الرجال!
خالد علم الدين 2

علاء سعد:

اليوم في المؤتمر الصحفي الذي تحدث فيه الدكتور خالد علم الدين، مستشار الرئيس لشئون البيئة والذي تحدث فيه عن اقصاؤه وقرار مؤسسة الرئاسة بإقالته من منصبة , وذلك لأسباب تتعلق بسؤ إستغلاله لمنصبة , خرج علينا الدكتور وهو يتحدث أمام العديد من القنوات الفضائية , وتختنق الكلمات في حلقه حسرة , وقهرا والحروف تمتزج بحشرجات البكاء , ونراه وهو يحاول أن يمسح دموعه التي خرجت من مقلتيه , وهو يجاهدها , نراه يبدأ بكاءه وهو يقول: “لن أقبل بأقل من اعتذار رسمي من الرئيس نفسه” , وحينها كتزامن خروج الرصاصة من فوهة المسدس حينما يصل الضغط علي الزناد إلي منتهاه . هذا هو الحدث لا بأقل ولا بأكثر مما رأيناه.

من هو خالد علم الدين , هو أستاذ جامعي في كلية العلوم , استاذ علوم البحار , ومستشار الرئيس لشئون البيئة وينتمي لحزب النور وللجماعة السلفية في الأصل , يؤمن بالتوجه السلفي , وقد رفض الدكتور منصب وزير البيئة تضامنا مع موقف حزب النور في عدم الإنضمام للحكومة الحالية , تلك الحكومة التي رفعت من علامات الإستفهام , اكثر من تلك التي نتجت عن موقعة الجمل , رفض الدكتور ان يكون وزيرا فيها , طبقا لموقف حزب النور الذي لم يعجبه الجزء الذي سمح لهم الأخوان ان يشاركوا فيه وبه , فأعترضوا علي الإنضمام إليها , إما لتضائل الحقائب المعروضه , او لمعرفة حزب النور بأن الحكومة الحالية ستكون كبشا فداء لتمرير مجموعة من القرارت , التي سوف تصنع غضبا شعبيا  , وترفع من اعتراضات واصوات المعارضه.

لقد دخل الدكتور خالد علم الدين من بوابة الإتحادية طبقا للتفاهم بين الإخوان والسلفيين , وطبقا لفاتورة الإنتخابات والتأييد المطلق لسيدنا مرسي  ( سيدا لمن دعموه ومازالوا يؤيدوه) , دخل وهو يعلم تماما ان دخوله من البوابه , دخولا في لعبة السياسيه , وليس لتنفيذ واداء مهمة وظيفية , مثل وظيفته السابقه في الجامعة , لكن يبدو ان الإستاذ الجامعي نسي في غمرة الفرحة بالمشاركة في بناء هذا الوطن , ان لعبة السياسة لا تتضمن البكاء , فمن يلعب السياسة , يجب عليه ان يقبل بالفشل والنجاح , ويقبل الهزيمة كما يقبل التفوق, ولم يحدث ابدا في تاريخ السياسه والسياسيين ان خرج علينا كلينتون مثلا بعد فضيحته في الحنث بالقسم , وهو يبكي علي الحفرة التي صنعها له اليهود , حتي يذهب إلي ادراج الرياح , هو وقرارته التي كانت ضد المصالح اليهوديه في المنطقة , ولم يخرج علينا ابدا هتلر وهو يبكي نتيجة خسارته للحرب العالمية , لكنه انتحر بطلقه في الرأس واراح الدنيا والناس من مغبة استمراره في مسرح الأحداث.

إن بكاء الرجال , مسموح به في حالات بعينها , ليس منها ابدا الهزيمة السياسية , وقد يقول البعض ان الدكتور لم يهزم سياسيا , ولكنه خدع , بضربة خنجر كما وصفها هو نفسه , وحينها يأتي الرد صادما , أولم تكن تعرف ان هذه هي السياسة , اليوم نحن حلفاء والغد , تباع ويتخلي عنك ويضحي بك علي مذهب المصالح , والفوائد التي سيجنيها الطرف الأخر.

إن الدكتور خالد علم الدين , مع احترامنا لمنصبه وموقعه العلمي , تعامل مع الموقف بطفوليه لا مثيل لها , ان الرجل محترم , وقد أخذ بما حدث معه , لقد كان مخدوعا ككثيرين.

إنني اقول للجميع وعلي رأسهم خالد علم الدين , إن السياسة لا رحمة فيها ولا قلب , ولن يرق قلب سيدك , لك حينما تبكي , ولن يخرج الرئيس ابدا علي الناس لكي يعتذر رسميا لك , فالرئيس ليس فقط رئيسا للمصريين , ولكنه رئيسا من جماعة اليمين , التي أزلت النواصي والجبين , لكل السلفيين.

يادكتور خالد , أحس بك وأعلم ما تعانيه…أولم يستعيذ رسولنا الكريم من الذل، وبالأخص من قهر الرجال.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *