النقش على جدار المبكى … رصاصة فى الرأس

النقش على جدار المبكى … رصاصة فى الرأس
بندقية - قتل - رصاص - جريمة قتل

بقلم / أمنية فريخ:

سارة … ساااااااااارة !!!!!!!

يرتفع الصوت و يتكرر.. و البكاء يعلو ويتحشرج ويغطى عليه صوت طلقات نارية بالموت محشية، فذلك المنظر لن يموت لتلك السيدة المكبية، على وجه الأرض ملقية … تمد يدها وتزحف .

تمد يدها فتلتقط حذاء صغيرتها النائمة على فراش دمها المسكوب.

وضجيج رصاص الغدر يزداد و يعوى … كلاب الحاكم المجنون ينهشون كسرطان بلا هوية .

آلام بقدم قلبها الغريق فى دمه، بجسد ابنتها المطرز برصاص الجيش السورى وكأنه فستان زفاف فى ليلة العرس الفضية …

تسحب فى صغيرتها وكأنها تجر فى سنين عمرها المقتولة … على جدار الظلم مصلوبة.

لم ترى الأم وجه طفلتها، فكانت الرصاصة فى الرأس …فكانت الرسالة فى العقل، والدم يرسم على الوجه أسوأ لوحة إرهابية كلما سقط عليها الدمع .
ظهرت ملامح الضحية، فتحضنها الأم وتضحك وللبكاء تعاود بلا رحمة.

فبكاؤك أيتها الأم سيمفونية لتلك الآلام العربية الإسلامية … فكم كنت جميلا يا وطن فى زى الكرامة القدسية .

وجاء الأب يهرع، يحبس دموعه نارا فى جنبه والابتسامة ترسم الوجه الحزين قائلا : ” لا تحزنى … فذهب جزء منا إلى الجنة , أليس هذا فرحا …إنه عيدا فلدينا شهيد “

سارة … تلك الطفلة الفردوسية، ضحكاتها أجمل أغنية وعطاءها غيثا للرطب جنيا، الحب فى حياتها شمسا وحرية عربية وحرية سورية.

كم كان صوتك جميلا … لن أنساك يوما وأنت ترتلين القراّن الجليلا.

“وإذا الموءودة سئلت بأى ذنب قتلت”، و إذا سارة سألت بأى ذنب قتلت ؟!!!

أجب يا من قتلت الأبرياء … أجب يا من أردت نفسك حاكما على دماء الشهداء.

فلن يصير يوما دماء الأبرياء ماء ولن تنحنى رأسا إلا لرب السماء….فطوبى لمن دخل فى زمرة الشهداء .

فيوم رحيلك يا سارة عيدا لمن أراد سوريا بلدا عزيزا، ويوم رحيلك يا سارة عار لمن أراد أسدا زعيما، شعبه له عبيدا.

سارة … عهدا منى أبدا لن تصيرى يوما نسيا منسيا .

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *